اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > عام > في رحيل عضوة الأكاديمية الفرنسية الجزائرية ...آسيا جبار :آسيا جبار: سيدة القناعة ..ترفض أن تكون رمزا

في رحيل عضوة الأكاديمية الفرنسية الجزائرية ...آسيا جبار :آسيا جبار: سيدة القناعة ..ترفض أن تكون رمزا

نشر في: 21 فبراير, 2015: 08:49 ص

في مطلع الشهر الجاري ، وعن 78 عاما ، توفيت الكاتبة الجزائرية آسيا جبار عضوة الاكاديمية الفرنسية التي تم ترشيحها عدة مرات لنيل جائزة نوبل ..كانت جبار المولودة في الجزائركاتبة واستاذة في الادب الفرانكفوني في الولايات المتحدة وكانت صوتا عظيما يمثل ادب ا

في مطلع الشهر الجاري ، وعن 78 عاما ، توفيت الكاتبة الجزائرية آسيا جبار عضوة الاكاديمية الفرنسية التي تم ترشيحها عدة مرات لنيل جائزة نوبل ..كانت جبار المولودة في الجزائركاتبة واستاذة في الادب الفرانكفوني في الولايات المتحدة وكانت صوتا عظيما يمثل ادب المغرب العربي الناطق بالفرنسية ..
كان السادس عشر من حزيران لعام 2005 تاريخا مهما لها ، ففي ذلك اليوم ، استقبلتها الاكاديمية الفرنسية لتصبح واحدة من اعضائها ، وكانت اول كاتبة مسلمة ومن اصل جزائري تجلس تحت قبة الاكاديمية ..اتخذت فاطمة الزهراء ايمالايين – وهو اسمها الحقيقي – الاسم المستعار آسيا جبار بعد صدور روايتها الاولى (العطش ) عن دار جوليارد للنشر في عام 1958 ...ويعد فوزها بمقعد الاكاديمية بدلا عن جورج فيدل منذ الجولة الاولى من الترشيحات بادرة لدخولها الى قائمة الخالدين ...ولم يكن معها في الأكاديمية عام 2005 إلا أربع نساء : هيلين كاريير دانكوس ، جاكلين دي روملي ، فلورنس ديلاي . وقد فسر البعض فوزها على أنه احتفاء بالادب الفرانكفوني وتتويج للعمل الأدبي المهم الذي وضع في مقدمة مهامه تحرير المرأة وحرية التعبير عن الرأي ...
كانت آسيا جبار معتادة دائما على ان تكون مميزة ومن الاوائل اذ كانت ابنة المعلم هي المرأة الاولى التي يتم قبولها في مدرسة المعلمين العليا في دي سيفير ...وبعد خوضها مجال الادب ، اعتادت الفوز بالجوائز الادبية لكنها لم تحصل على جائزة نوبل ..حصلت جبار على جوائز ادبية مهمة لاسيما في الخارج . ففي المانيا حازت على (جائزة السلام للناشرين الالمان كنوع من التمهيد لجائزة نوبل ) كما كرمتها الولايات المتحدة وايطاليا بجوائز ادبية ايضا ..
تمت ترجمة كتب جبار الى عشرين لغة فضلا عن سيرة حياتها التي تتضمن عشرين عنوانا منها : الحب ، الفانتازيا ، ظل السلطانة ، وقائع صيف جزائري ، واسع هو السجن ، بياض الجزائر ، هذه الاصوات التي تحاصرني ، امراة بلا ميتم ...كما تم منحها جوائز سينمائية عن عملها كمخرجة منها جائزة الفيلم السينمائي في برلين وجائزة في بينالي البندقية. تميزت ككاتبة واستاذة جامعية اذ قامت بتدريس الادب والتاريخ الحديث والمعاصر للمغرب العربي في كلية الآداب في الرباط ثم عملت في كلية الجزائر حيث قامت بتدريس التاريخ والادب والسينما ... قامت جبار ايضا بتدريس الادب الفرانكفوني في الولايات المتحدة لاعجابهم به ....وفي عام 1983 ، عينها وزير الشؤون الاجتماعية بيير بيريغوفوري ممثلة للهجرة الجزائرية في مجلس ادارة صندوق العمل الاجتماعي...
بعد نشرها روايتها الاولى ، قدمت مجموعة قصصية لاقت شهرة طيبة وكانت قد استعارت عنوانها من لوحة خالدة لديلاكروا رسمها لدى مروره بالجزائر وهي تحمل عنوان (نساء الجزائر في شقتهن ) وصور فيها انغلاق المجتمع الجزائري على النساء خصوصا . وحتى بعد الاستقلال ، واصلت الكاتبة انتقاد الحيز الصغير المخصص للنساء في الجزائر رغم دفعهن ثمنا باهظا خلال حرب الجزائر .
في مقدمة كتابها ( القبرات الساذجات ) ، الصادر عن منشورات آكت سود ،قدمت جبار شرحا لنهجها الادبي ونضالها السياسي متحدثة عن التذبذب المتواصل بين الاجيال فتقول : " لنكن صادقين ، احيانا يبدو حاضرنا مثاليا حين ننظر الى البطولة في الحرب والتحرير ويصبح الماضي هو الانحطاط والسقوط خلال ( الليل الاستعماري ) .وفي احيان اخرى ، يبدو حاضرنا بائسا حين ننظر الى عدم جديتنا وعدم اكتفائنا ويكون ماضينا على العكس اكثر صلابة ...انه حبل سري يمتد حتما مابين سلسلة من الاسلاف".
عند انتخابها في الاكاديمية الفرنسية ، التقت بها صحيفة الفيغارو آنذاك وطرحت عليها سؤالا : " انت امرأة من اصل جزائري وذات ثقافة مسلمة ..عشت في نيويورك حيث كنت تدرسّين الادب الفرانكفوني فأي رمز تمثلينه؟"
كان جواب جبار عن هذا السؤال :" أنا لست رمزا ...وعملي الاساسي هو الكتابة ، وكل كتاب من كتبي هو خطوة نحو ادراك هوية المغرب العربي ومحاولة للدخول في الحداثة ..ومثل كل الكتّاب ..انا استخدم ثقافتي واجمع خيالاتي لأعكس وجهات نظري "...
بعد وفاتها التي صادفت يوم الجمعة السادس من شهر كانون الثاني الفائت ، أشاد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالكاتبة الراحلة آسيا جبار في بيان حيث اطلق عليها لقب (سيدة القناعة ) ذات الهويات المتعددة والذاكرة الخصبة التي غذت بها عملها مابين الجزائر وفرنسا ومابين البربرية والعربية والفرنسية ....كما امر بدفنها في قريتها في شرشال بالقرب من العاصمة الجزائرية ، بناء على طلبها ..

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

‏اندلاع حريق بمجمع سكني قيد الإنشاء في اربيل

برشلونة يقترب من العودة إلى قاعدة 1/1

وزير الهجرة تحدد موعد غلق مخيمات السليمانية

في مدينة بسماية.. إعفاء مدير في بغداد تسبب بفقدان 1000 ميغاواط (وثيقة)

 اسايش السليمانية تطيح بعصابة تعمل بورشة لحام سيارات تخلو من الأوراق الثبوتية

ملحق منارات

الأكثر قراءة

النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت

حوار مع الروائية الفيلسوفة أيريس مردوخ : الرواية الجيدة هي هِبة للإنسانية

"الزنا".. أحدث روايات الكاتب البرازيلي الشهير باولو كويلو

هل دجلة الخير للجواهري نهر؟

كيف تموت منتحرا؟

مقالات ذات صلة

استعادات من صيف لندني
عام

استعادات من صيف لندني

لطفية الدليميليس مِنْ مدينة أوروبية مثل لندن عاصمة الامبراطورية التي غابت عنها الشمس، مدينة أحلام سكان المستعمرات، هي المدينة الأكثر ألفة وحميمية - رغم كآباتها العريقة - من بين مدن القارة؛ فلا تماثلها باريس...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram