اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > محليات > ناشطون: إجبار الطفلة على لبس الحجاب يتنافى

ناشطون: إجبار الطفلة على لبس الحجاب يتنافى

نشر في: 23 أكتوبر, 2012: 06:11 م

استنكر باحثون وناشطون مدنيون الترويج لأعراف مكتسبة في بعض مناطق العاصمة، تجبر الفتيات دون سن الـثامنة على ارتداء الحجاب لدواعي ستر المحرمات، وشدد عدد منهم على احترام ما ضمنه الدستور العراقي من حريات مدنية تكفل للجميع العيش بكرامة دون املاءات . بشرى الزبيدي تدريسية أكدت في تصريح لـ "المدى"، انه " يجب ان يدرك المجتمع وحسب التعريف العلمي بأن الطفل هو الشخص الذي لم تكتمل عنده ملكة الإدراك والاختيار لقصور عقله عن فهم حقائق الأشياء واختيار النافع منها والابتعاد عن الضار منها ولا يرجع هذا القصور في الإدراك والاختيار إلى علة أصابت عقله وإنما بسبب عدم اكتمال نموه وضعف قدرته الذهنية والبدنية فلا يستطيع وزن الأشياء بميزانها الصحيح وتقديرها حق التقدير".وأضافت الزبيدي أن "إجبار الطفلة على الحجاب بدعوى أن هذه فريضة إسلامية أمر يتنافى مع مبادئ حقوق الطفل ومع التعريف العلمي لمعنى الطفولة وهو نوع من التعدي على  حرية الطفلة التي لا تعي أن شعرها "عورة" فهي من البراءة لا تدرك معنى "العورة" كما يعرفها الكبار الأمر الذي يجعل الفتيات بحالة عدم استقرار نفسي" .
ثقافة المجتمع بدأت بالتراجع
وبينت أن " الوعي بدأ يتراجع، لأن المسألة ليست غطاء للرأس يحمي عورة البنت، بل الغطاء الذي يحمي جسد وعقل الأطفال يجب ان يكون المجتمع نفسه وعلى منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية وعلماء النفس والاجتماع  الانتباه إلى مثل هكذا ظواهر ومعالجتها والوقوف عند أسبابها بطرق علمية بعيدا عن التعصب وعواطف المجتمع" .
من جانبها ترى الباحثة الاجتماعية سعاد الخفاجي ان "الحجاب كظاهرة دينية إسلامية لا اختلاف حوله بسبب طبيعة المجتمع الإسلامي الذي نعيش فيه، وبالوقت نفسه لا يجوز إجبار البنت على الحجاب سواء في سن التكليف او قبل هذا السن، ولا يجوز فرض أية فريضة قسرا، ويجب ان تكون البنت على قناعة تامة بالحجاب قبل ان ترتديه " .
وأضافت الخفاجي أن "طبيعة المجتمع العراقي متنوعة، والعادات والتقاليد تختلف من منطقة الى أخرى، و تربية البنت على تلك العادات تكون حسب البيئة التي تعيش فيها ولا يمكن فرض التقاليد الإسلامية في كل المجتمع العراقي المتنوع فمجتمعنا يتكون من ( بيئة ريفية وبيئة قبلية وبيئة مدنية متحضرة وإسلامية متشددة وغيرها) فضلا عن تنوع الأديان والطوائف، هذا التنوع لا يفرض على احد الانصياع الى تقاليد الاخر، ويجب احترام تقاليد وعادات الآخر بكل الأحوال" .
تدريب النفس على الفرائض
إلى ذلك عبر خطيب وإمام احد مساجد مدينة الصدر الشيخ إسحاق البهادلي في تصريح لـ "المدى"، عن  أن "السن الشرعي لبلوغ البنت لأداء الفرائض التكليفية في الدين الإسلامي هو في التاسعة من العمر إلا إن هناك بيوتا وعوائل تلتزم بالإسلام والتشريع والتكليف قبل هذا العمر أي في الخامسة أو السادسة وهناك من يحافظ على الحجاب بهذا العمر".  وتساءل البهادلي "إذا كانت البنت تتقرب إلى الله مع عائلتها فهذا من المفيد والمستحب، لأنها بهذا الأمر تتهيأ نفسيا للحجاب وتتعود عليه قبل سن التكليف الشرعي" .وأضاف البهادلي "نحن نعيش في مجتمع إسلامي محافظ وغالبيته من المسلمين، ولا ضير أن تتحجب البنت وهي في عمر صغيرة، ولن تؤثر في احد وان الحجاب في سن مبكرة هو نوع من التربية الإسلامية وتدريب نفس الطفلة على إحدى الفرائض المهمة، كما نفعل عندما نعلم أطفالنا الصلاة وهم لم يبلغوا السن الشرعي من باب تدريب النفس على هذه الفرائض كي تستمر مع الطفل حتى يبلغ الصبا ومرحلة الشباب، ويكون قد تهيأ وتدرب نفسيا على تلك الفرائض" .
الحجاب في المناهج المدرسية
أما الصحفية أفراح شوقي فتقول لـ"المدى"، إن "حجاب الصغيرات موجود حتى في  الكتب المنهجية الجديدة للمراحل كافة خصوصا المراحل الابتدائية، وإظهار صور المرأة في الصور التوضيحية بالحجاب الذي شمل الصغيرات أيضا، متناسين سياسة التنوع الديني الموجود في العراق، ومتناسين قبلها الحريات الشخصية في اختيار العقائد والشعائر الدينية والسلوكيات، وطبيعة اللباس والمأكل وغيرها" .
وتابعت شوقي أن "الدستور العراقي يشدد على احترام الحريات الشخصية، والاهتمام بمرحلة الطفولة إلا ان الواقع يشير إلى ان هنالك سياسة ممنهجة تتماشى مع دعوات رجال الدين لأجل محاولة فرض سيطرتهم على المجتمعات، وكسب رضا الجمهور بدعوى الحفاظ على التقاليد الدينية، ويتغافل معظم الداعين لتلك الفروض أن البنات الصغيرات بحاجة الى إفهامهن معنى الدين والشرع والآداب العامة واحترام الاخلاق وصيانة النفس افضل من التصفيق والتهليل لقماشة تلف بها شعر الرأس، يصاحبها فراغ مهول في الفكر والثقافة ومبادئ الأخلاق الفاضلة ".  
بينما تذكر الناشطة المدنية هناء أدور ان "الطفولة في العراق فقدت براءتها وبريقها الجميلة من خلال بعض التقاليد والعادات التي يحاول المجتمع فرضها على الأطفال بطريقة قسرية وهي لم تكن موجودة سابقا ومنذ نشأتنا ولحد الآن عشنا عادات وتقاليد واحترمناها ولم نتجاوز عليها، وهذه ظواهر غريبة على المجتمع العراقي لأن المجتمع البغدادي كان من أفضل المجتمعات وعشنا عادات وتقاليد في الماضي بدون فرض أي منها كما يحدث الآن" .
فهم خاطئ للطفولة
وبينت أدور ان "الفهم الخاطئ للطفولة أمر يثير التساؤل لتفقد الطفلة جمالها وبراءتها من خلال الحجاب ومن غير المعقول أن يفكر المجتمع بأن وضع البنت مشين بدون حجاب" .وأضافت ان "الاعتداءات تتكرر على الطفولة بصورة كبيرة في الوقت  الحاضر، والمفترض أن ينال الطفل كل الرعاية والاهتمام لبناء شخصياتهم، ومن غير الممكن إشراك الطفل بقضايا الجنس والخوف والكبت والحرمان، بما في ذلك الفصل بين الجنسين في المدارس الابتدائية، الأمر يشكل لدينا مخاوف لأنه يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية في المجتمع العراقي مستقبلا، ولا ينبغي إشراك الطفل بالمشاكل النفسية التي يعاني منها المجتمع العراقي " .
وأوضحت ان " الاعتراف بشخصية وكرامة الطفل في المجتمع العراقي يجب ان تكون من الأولويات التي يجب ان نعمل من اجلها  ويجب إعطاء الطفل فرصة للتفكير والإبداع والتحدث عن رغبته وعدم كبت مشاعره من اجل خلق علاقات طبيعية بين الأطفال في مرحلة الطفولة وبراءتها وتربيتهم على قاعدة أن الإنسان هو إنسان سواء كان أنثى ام ذكرا لا يمكن التفريق بينهما" .وتابعت الناشطة في منظمة أمل ببغداد أن "يستخدم المجتمع العراقي الزجر والقسر والعنف على الأطفال وبالتالي تتشوه نفسية الطفل في المستقبل ويكون  المجتمع غير معافى من هذه الأمراض التي تؤدي الى تدهور كبير في العلاقات الاجتماعية".
وشددت على "عدم إشراك الطفل بقضايا تفوق طفولته وان لا نفصل بين الذكر والانثى بطريقة تربيتهم ونشأتهم ولا نفرض القيود عليهم سواء بالمدرسة او داخل الأسرة وهذه التوعية تحتاج الى تضافر جهود الأسرة والمدرسة ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية للحد من الظواهر السلبية والاهتمام بعقل البنت وليس بغطاء رأسها".وطالب حازم الأعرجي، الجمعة الماضية، الحكومة العراقية بمنع دخول السافرات والمتبرجات للمدينة، مشددا على ضرورة تطبيق اللاءات الأربع في المدينة للحفاظ على قدسيتها، وهدد بإقامة مجالس للدعاء على المسؤولين المقصرين عند عدم منع هذه الحالات .وقال الأعرجي خلال خطبته إن "قوات الشرطة وبعض الضباط القائمين على سيطرات دخول الكاظمية أبلغوني بتطبيقهم التكاليف الشرعية لمنع دخول السافرات والمتبرجات، إلا أن ضباطا كبارا يمنعونهم من ذلك، ويصدرون عقوبة باتجاه من يقوم بهذا"، مطالبا الحكومة العراقية بـ"منع دخول السافرات والمتبرجات للمدينة للحفاظ على قدسيتها وعدم تدنيسها".وشدد الأعرجي على ضرورة "تطبيق اللاءات الأربع، وهي لا للغناء ولا للتبرج ولا للخمر ولا للقمار في الكاظمية، كونها من مطالب أهالها"، معربا عن استغرابه من "تصريحات الحكومة المتضاربة بهذا الشأن، ففي الوقت الذي تؤكد فيه لجنة الأوقاف الدينية النيابية وبعض أعضاء مجلس المحافظة إقرار هذا القرار، تنفي وزارة الداخلية ذلك ".وهدد الاعرجي بـ" إقامة مجالس للدعاء على المسؤولين المقصرين بالحكومة المركزية، إذا لم تمنع هذه الحالات اللا أخلاقية واللا إسلامية"، مشيرا إلى أن "هذه المجالس سوف تبدأ نهاية هذا العام إذا لم تطبق الحكومة تلك المطالب الشعبية ".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

دي خيا يثير الغموض حول مستقبله

محكمة مصرية تلزم تامر حسني بغرامة مالية بتهمة "سرقة أغنية"

والدة مبابي تتوعد بمقاضاة باريس سان جيرمان

للحفاظ على «الهدنة».. تسريبات بإعلان وشيك عن موعد انسحاب القوات الأمريكية

العمودالثامن: حصان طروادة تحت قبة البرلمان

ملحق عراقيون

مقالات ذات صلة

بيئة ذي قار تكشف عن توجيه إنذارات وفرض غرامات مالية على الحقول النفطية
محليات

بيئة ذي قار تكشف عن توجيه إنذارات وفرض غرامات مالية على الحقول النفطية

 ذي قار/ حسين العامل كشفت مديرية بيئة ذي قار عن توجيه انذارات وفرض غرامات مالية على حقول نفطية مخالفة للمتطلبات البيئية، وذلك بالتزامن مع اعلان لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة عن تسجيل...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram