اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > 147 نكتة ونكتة للوزير عفتان

147 نكتة ونكتة للوزير عفتان

نشر في: 23 أكتوبر, 2012: 07:56 م

يهلّ علينا وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان كلَّ يوم من خلال الصحف والفضائيات، ويتعاطى العراقيون جرعاتٍ مسكنةً من التصريحات التي يطلقها المتحدث باسم الوزارة، حيث يظهر الرجل بالصورة والصوت على فضائيات متعددة كل مساء.
وبرغم كثافة الحضور الإعلامي للسيد عفتان وحوارييه، إلا أن واقع الأمر يثبت بالدليل القاطع أن أحدا في العراق لا يثق على الإطلاق بتصريحات الوزير، ولا بمتحدثيه، والدليل إن معظم العراقيين يسخرون حين يسمعون أن هذا العام سيكون الأخير في سلسلة معاناتهم مع الكهرباء، فالثابت أن الناس تعطي آذانها للمشككين في سياسات الوزارة أكثر ممّا تعطيها للوزير والمتحدث باسمه، ويمكن القول إن حجج الوزارة وأجهزتها تبدو واهية ومتهالكة بحيث لم تصمد في وجه ما يقوله الرافضون لبيانات الوزارة والمشككون فيها، وفي المحصلة النهائية يمكن القول إن الغالبية العظمى من العراقيين لا تعتبر وزارة الكهرباء أمينة وصادقة في تصريحاتها، ومن ثم فأن الناس تعطيها "الأذن الطرشة" على حد تعبير أهالي بغداد.
ووفقا للأرقام المعلنة حتى الآن فأن عشرات المليارات صرفت من أموال العراقيين على الكهرباء حتى أن البعض قال ساخراً إن ما نهب من ثروات البلد بحجة إصلاح الكهرباء يكفي لشراء أصول شركة 'جنرال ألكترك' ومعها  شركتي "سيمنز والكترونك"، ما انفق من أموال يصعب تصديقه في أي بلد، لكنه في العراق يقدم الدليل القاطع على أننا نعيش زمن اللصوص الكبار، وان مصطلحات الشفافية والنزاهة لا تنفع حين تُغيب إرادة الناس.
في اليوم الاول لجلوسه على كرسي الوزارة قبل عام بالتمام والكمال أكد الوزير عفتان عزمه على تغيير نظرة الشارع لعمل وزارة الكهرباء من السلب الى الإيجاب، داعياً إلى "نسيان سلبيات الماضي والنهوض بواقع خدمة الكهرباء وتجاوز جميع التحديات بتحويل السلبيات إلى ايجابيات".
ولكي يجعلنا الوزير ننسى الماضي، فقد أصدرت وزارة الكهرباء مطبوعا يحوي 148 صورة للوزير كريم عفتان الجميلي، وتناول هذا المطبوع الذي طبع على شكل مجلة أهم اللقاءات التي أجراها الوزير باعتباره الحاكم الأوحد لشؤون الكهرباء في العراق.
طبعا لا نريد أن نسأل كم تكلفة هذا المطبوع  الذي أصدرته الوزارة عن الألف إنجاز وانجاز التي قدمها الوزير، باعتباره يقدم كل صباح  إنجازا مكهربا، المطبوع نفسه يدعو للضحك، على طريقة الكتب الفكاهية التي  تحمل عناوين من عينة "مئة نكتة ونكتة" أو"أضحك مع جحا".  
يبدأ المطبوع بمقدمة عن أن الوزارة بدأت برنامجا طموحا لتحديث منظومة الطاقة الكهربائية، وتشعر وأنت تقلب الصفحات وكان العراقيين كانوا يعيشون عصور الظلام والتخلف قبل أن يمنّ عليهم الرحمن  بالوزير عفتان، ولم ينس الوزير أن يذكرنا بأنه تسلم تركة ثقيلة وأن الأوضاع غاية في السوء والصورة في منتهى القتامة، على نحو تسيل له دموع المواطنين إشفاقا على هذا الوزير المسكين، الذي يحمل أمانة تنوء بحملها الجبال، ولا يغادر المطبوع صغيرة ولا كبيرة  في سنة السعد الأولى للوزير، إلا ويعتبرها إنجازا، حتى تصورت أنه سيعتبر مجرد استيقاظ الوزير من نومه وذهابه إلى مكتبه هو بحد ذاته إنجاز كبير يضاف إلى سلسلة فضائل وأفضال وزارة الكهرباء على العراقيين، باختصار المطبوع يقدم الكهرباء في السنة "العفتانية" الأولى وكأنها  فاضت على العراقيين.
غير أن اللافت في الأمر أن نوابنا المحترمين أثبتوا مرة أخرى أنهم يكيلون بمكيالين في هكذا قضايا، ذلك أن أحدا لم يغضب أو يبدي اعتراضاً من هذا الإهدار للمال العام في مطبوع يروج لأحد الوزراء ويسعى "لتلميع" صورة سيادته على نحو سافر وأكثر فجاجة.
 ولم تخرج علينا النائبة حنان الفتلاوي تصرخ وتولول مثلما فعلت في قضية إهدار مئة ألف  دينار التي اتهم فيها رئيس مفوضية الانتخابات السابق والتي اعتبرتها النائبة  احدى جرائم العصر الكبرى، فيما امتنع النائب حيدر الملا عن تسديد إحدى ضربات الجزاء التي يوجهها دائما للعديد من المسؤولين.
148 صورة للوزير عفتان تثبت أننا نعيش أزهى عصور الكوميديا في زمن "....." السياسة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 2

  1. المدقق

    وما الذي لم تعترضو عليه يا صحفيي السلطان ؟؟؟ على وزن حريم السلطان ههههههههههههههههه

  2. ابو علي

    حسب علمي ان رئيس الحكومه قبل 10سنه من حزب الدعوه ..وحسب علمي ان الشهرستاني وزير لملف الكهرباء قبل 10 سنوات وحسب علمي ان عفتان دميه بيدهم ..وحسب علمي انكم تعلمون هذا !!

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

المتفرجون أعلاه

جينز وقبعة وخطاب تحريضي

تأميم ساحة التحرير

زوجة أحمد القبانجي

الخارج ضد "اصلاحات دارون"

العمودالثامن: منزل في الإسكندرية وخرابة في بغداد

 علي حسين وأنا أحث الخطى إلى بيت الشاعر اليوناني قسطنطين كفافيس الذي يقع وسط الإسكندرية في شارع يحمل اسمه ، تذكرت الخرابة التي تقع خلف مقهى المربعة والتي كانت فيما مضى بيت الروائي...
علي حسين

قناديل: ما عاد الصيف أب الفقير..!

 لطفية الدليمي كان مثالاً متداولاً في تراثنا العراقي أنّ الصيف أبُ الفقير، يكفيه شرّ المذلّة والمسكنة. لقمة الفقير في الصيف مكفولة ومقدورٌ على متطلباتها الشحيحة؛ فما هي إلا بضعُ حبّات من الطماطم، وأشيافٌ...
لطفية الدليمي

قناطر: الغدير ويوم الموسيقى

طالب عبد العزيز المصادفة وحدها هي التي جعلت من وفاة الفنان عاصي الرحباني في اليوم العالمي للإحتفال بالموسيقى 21 حزيران من كل سنة، عاصي الذي ولأنني أحاول أنْ أبعد عني كل ما هو وحشي...
طالب عبد العزيز

تحديات وفرص التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في العراق

محمد الربيعي يشهد العالم اليوم ثورة رقمية هائلة تغزو جميع جوانب الحياة، بما في ذلك التعليم. فالتحول الرقمي في التعليم والذكاء الاصطناعي أصبحا ضرورة حتمية لمواكبة التطورات المتسارعة وتحسين جودة التعليم وزيادة التفاعل والمشاركة...
د. محمد الربيعي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram