اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > اقتصاد > عناقيد الثروة المالية في العراق:بين التدوير والتراكم

عناقيد الثروة المالية في العراق:بين التدوير والتراكم

نشر في: 30 أكتوبر, 2012: 11:00 م

لم يكن خلق الثروة المالية وتحقيقها ممكناً في اقتصاد يؤدي السوق فيه دوراً محورياً في الاستحواذ على الفائض المالي الممكن في اقتصاد مركزي شديد الريعية تستغرق فيه نفقات الموازنة العامة نسبة لا تقل عن 75% من الناتج المحلي الإجمالي والتي هي مصدرها عوائد النفط ، في حين تتمتع السوق بمحاور وأسس ضعيفة التنوع من الناحيتين الانتاجية والاستثمارية قادرة على امتصاص الفائض المركزي وتوليد كثافة عالية من التراكمات الرأسمالية عبر روافع قوية من الثروة المالية. وانه لا يمكن تحقيق تلك الثروة الا عبر تقوية مراكز رأس المال المالي واندماج مختلف اشكال رأس المال في تلك الظاهرة الرأسمالية المالية التي تقوم على توليد الربح التضاربي وتكثير الاموال وتعظيم التراكم .
فالمؤشرات المتوافرة تدل على ان 20% من سكان العراق يستحوذون على 40 % من الدخل الوطني وان جل تلك الثروة وتراكماتها المالية هي من مصادر المضاربة المالية والمتاجرة عالية الربح  ضعيفة القيمة المضافة معمقة لحالة اللامساواة في توزيع الدخل والثروة والمولدة في الوقت نفسه للاستخدام الناقص . اذ مازال سوق العمل العراقي يعج بالبطالة المقنعة بنسبة 28% من اجمالي قوة العمل العراقية البالغة 8 ملايين عامل. ويلحظ من ذلك مع شدة وكثافة رأس المال المالي غير المنتج تزداد شدة وكثافة مستويات البطالة الفعلية والمقنعة والاستخدام الناقص ( البطالة المقنعة ) بما يتناسب ونسبة استحواذ الرأسمالية المالية على الدخل والثروة الوطنيتين.بعد ان فقدت الرأسمالية المالية نفسها اية توجهات صوب الاستثمار الحقيقي وتوليد الدخل المنتج عالي الاستخدام .
ففي اقتصاد مالي بحت تتعاظم فيه عوائد الصادرات النفطية يجري انفاقها عبر الموازنة العامة في بيئة استثمارية وانتاجية داخلية ضعيفة ، فأنه من المتوقع جدا تعرض البلاد الى حالات كثيفة من تدفق رؤوس الاموال الى الخارج capital outflow ليستقر ويتحول من دولرة نقدية داخلية الى اشكال مختلفة من الدولرة المالية والتنويع في الطيف الواسع من الادوات في الاسواق المالية الخارجية في حالة التوجه نحو الاستثمار طويل الاجل .
وعلى الرغم من ذلك فأن اعادة تدوير رأس المال وتعظيم التراكم قد رافق تمويل التجارة الخارجية ذات الطابع القصير الاجل . اذ استفادت الرأسمالية المالية من ظاهرة تحرير الحساب الجاري لميزان المدفوعات التي التزم العراق بها استناداً الى احكام المادة 8 من اتفاقية صندوق النقد الدولي في ظل بيئة يصعب بموجبها تعريف رأس المال المالي المتدفق الى الخارج والذي ادغم في عمليات الحساب الجاري لذلك الميزان . بحيث بات من الصعب التمييز بين تمويل التجارة ضمن الحساب الجاري او انتقال رؤوس الاموال الى الخارج ضمن الحساب المالي لميزان المدفوعات .
فالسياسة النقدية التي مازال هدفها التدخل اليومي في سوق الصرف للحفاظ على استقرار الدينار العراقي اصبحت ممراً امناً لرأس المال المالي الحر للتدفق الى حواضنه الخارجية عبر التجارة المالية القائمة على حرية التحويل الخارجي تسودها آلية  شديدة الغموض وذات مستويات وتراكيب معقدة في سوق المال نطلق عليها بالحركات العنقودية الماليةfinancial  cluster movements وعلى وفق مستويين مختلفين وهما :
المستوى الاول  ويتم فيه تدوير او تداول الثروة المالية بالدينار العراقي وتوزيعها من مالك واحد شديد التركز (العنقود المالي الرئيس) الى طيف واسع من صغار المالكين المستأجَرين وقتياً
( صغار الكسبة او العمال ) ممن لايتوفر لديها سجل ضريبي او تجاري لتتولى تحويلات بمقادير صغيرة عبر شركات التحويل المالي التي هي تعد زبون المصرف للدخول في مزاد بيع وشراء العملة الاجنبية في البنك المركزي العراقي ، اذ ادى مثل هذا السلوك الى تركز 93% من التحويلات بهذا النمط من التجارة المالية العنقودية  حيث تتجمع تحويلات هذه العناقيد الصغيرة لدى حساب المالك الاصلي في المصرف الخارجي المحول اليه وهو المصرف المراسل الموجود على سبيل المثال في عمان او دبي او بيروت او اسطنبول.... . وبهذا تتجمع العناقيد الصغيرة في عنقود رئيسي واحد وهو المالك الاول للثروة الفعلية التي ابتدأت بالدينار بعد ان تحولت الى الدولار الامريكي خارج البلاد. وبهذا تحصل العناقيد الفرعية على فتات من العوائد في حين يتولى مالك العنقود المالي الكبير تشكيل عناقيد تجارية جديدة (اي من عناقيد مالية فرعية الى عناقيد تجارية فرعية). فالعناقيد التجارية الفرعية تمثل في هذه المرحلة ذلك الكم الهائل من التجار المنغمسين في التجارة الاستهلاكية في العراق وهم بحاجة الى تمويل تجارتهم بمبالغ مالية صغيرة او متوسطة لقاء ربح يتقاضاه صاحب العنقود المالي الكبير سواء بالمشاركة التجارية او في بيع المال نقداً، وان اعادة تحصيل او استرجاع المال مع الارباح سيكون بالدينار العراقي داخل العراق وهو يعادل قيمة المبالغ المحولة  مضافاً اليها ربح المتاجرة المالية او المشاركة التجارية لتعظيم التراكم .  وبهذا تكتمل الدورة التجارية - المالية بتدوير الفائض المالي خلقاً وتحقيقاً وتشكيل عنقود مالي جديد اعلى قيمة بالدينار العراقي يكون مقدمة لدورة مالية تجارية جديدة.       
اما المستوى الثاني من تطور العناقيد المالية فهي المرحلة التي اصبح يخضع فيها جميع زبائن المصرف عند دخول الاخير الى مزاد العملة الاجنبية الذي يشترط تقديم وثيقة الحساب  المصرفي للتاجر الواحد واستشهاد ضريبي سنوي وقائمة تجارية مصدقة من احد القنصليات التجارية العراقية في الخارج (الفواتير) مع اجازة استيراد صادرة عن وزارة التجارة ان توافرت . وان هذا الاجراء الذي ابتدأ في الفصل الثاني من عام 2012 واعتمده مزاد البنك المركزي العراقي جاء من منطلق التعرف على قاعدة معلومات الزبون الحقيقي وفق مبدأ اعرف زبونك kyc الذي يأتي لاغراض تتعلق بإجراءات مكافحة غسل الاموال وليس لاغراض تمويل التجارة او توزيع حصص بالعملة الاجنبية على التجار لتمويل تجارتهم كما يتصوره الكثير ضمن الاخطاء الشائعة في بلادنا ولاسيما  ممن تشوشت لديهم الصورة ، بأن مزاد البنك المركزي العراقي قد تحول من وسيلة للسياسة النقدية لضبط مناسيب السيولة وتعقيم الكميات الفائضة للدينار العراقي (اي للحفاظ على سعر صرف مستقر للدينار) تحول الى ممول لتجارة القطاع الخاص وهو الخطأ القاتل الذي ضرب سويداء السياسة النقدية وحول البنك المركزي وفق الفهم المخطوء للكثير من المعنيين وكأن البنك المركزي قد امسى مصرفاً تجارياً عادياً وكأنه يتولى تمويل تجارة القطاع الخاص دون فهم ادوات السياسة النقدية وعمليات السوق المفتوحة فيه ودورها في فرض الاستقرار في سعر صرف الدينار العراقي.
نشاط التحويل الخارجي 
ويلحظ ان العنقود المالي الرئيس قد دخل بنفسه في هذه المرة بشكل اوضح الى نشاط التحويل الخارجي الممثل بنافذة البنك المركزي ومزاده من العملة الاجنبية جنبا الى جنب والعناقيد المالية الرئيسة الاصغر ثم الاصغر من التجار الحقيقيين ممن يمارسون نشاط التحويل الخارجي . ولكن اللافت للنظر ان احتكاراً مالياً اخذ يظهر هنا وهناك للاحتفاظ بالعملة الاجنبية بسبب فارق سعر الصرف الذي بلغ متوسطه حوالي 4% لمدة زادت على سبعة اشهر ، وهو الامر الذي فجر الصراع بين مالكي الثروة المالية (عناقيد الثروة) وبين (العناقيد التجارية) وفق تفصيل المستوى الاول . وهو صراع من دون شك على تعظيم الفائض الاقتصادي الناجم عن اختلاف سعري الصرف.
وبغض النظر عن هذا وذاك وبسبب الظروف الاقليمية المحيطة بالعراق ولمعرفة ان زبائن المصارف ممن يستفيدون من مزاد العملة الاجنبية هم من العراقيين حصرياً وليس كما اشيع في حينه عن دخول اجانب الى ذلك المزاد عبر المصارف ما تطلب البحث عن التاجر العراقي الحقيقي لدواعي تتعلق  بمكافحة غسل الاموال في ظل نظام الصرف المعتمد و الدفاع عن سعر صرف ثابت ومستقر . فكانت مطالب مكتب غسيل الاموال وتعليمات البنك المركزي ان يرفق التاجر المحول قائمة شراء مصدقة (فاتورة) تبين فيها قيمة البضاعة المستوردة وجنسيتها وشخصية التاجر المستورد والتي ينبغي ان تتطابق مع قاعدة معلومات التاجر كافة  سواء في الاستشهاد الضريبي او في وثيقة الحساب المصرفي .
مزاد العملة الأجنبية ..
لقد تقدمت عناقيد الثروة المالية  في هذه المرحلة بقوائم شراء او فواتير لدخول مزاد العملة الاجنبية تميزت عن غيرها من العناقيد التجارية الصغيرة. فعنقود المال الرئيس الذي يمثل تجارة اموال بالدرجة الاساس كان لابد ان يقدم  قائمة شراء او فاتورة لسلعة واحدة تبدو غريبة الكمية وهو يعرف بنفسه انه لم يورد هذه الكميات للسلعة المصرح بها في الفاتورة او قائمة الشراء وانما هي مجرد ممارسة لوظيفته الاحتكارية في بيع المال الى العناقيد التجارية الصغيرة بعد تحويلها خارج البلاد لتدخل بصورة سلع مختلفة عن ما هو مصرح به في فاتورة عنقود الثروة الرئيس . وعندما يتم التحري عن مضمون قائمة الشراء او الفاتورة الاصلية المصرح بها ستجد امامها لاشيء من السلع المتدفقة الى داخل البلاد . ولكن الشيء الحقيقي ان ذلك العنقود المالي الواحد الرئيس قد مول عشرات العناقيد التجارية الصغيرة وهو امر لايمكن اكتشافه ولايمكن معرفته ومطابقته مع قائمة الشراء او فاتورة عنقود الثروة المالية الكبير. و هي آلية بالتأكيد سيقابلها تحصيل مالي بالدينار العراقي مضافة اليه هوامش ربح لذلك العنقود المالي الخالي من توريد السلع ولكنه بالتأكيد ستطابق تحويلاته المالية تدفقات سلعية من وسط تجاري لم يشارك في مزاد العملة الاجنبية وهو النمط المشار اليه في المستوى الاول.
ان هذه المفارقة تأتي بسبب هيمنة عناقيد الثروة المالية الرئيسة (رأس المال المالي) وتفوقها على العناقيد التجارية الصغيرة (الرأسمالية التجارية). وبهذا فأن تاجر المال يحقق فائضه وتراكماته عبر الفاتورة الوهمية المصرح بها التي تحول لاحقاً الى فواتير تجارية جزئية ولكن حقيقية او عناقيد تجارية تتولد خارج البلاد وبقاعدة معلومات غير معروفة ولكن يتم  تقاضي ثمنها مجددا بالدينار العراقي داخل العراق بصورة عناقيد مالية صغيرة لتلتحم دورة الثروة بعنقود كبير لشخص واحد او قلة من الاشخاص ثانيةً وهم اثرياء المال . وبهذا تتحقق تراكمات هائلة و مستمرة من الثروات المالية الممولة للتجارة لكونها تمتلك مدخلاً سهلاً ورافعة مالية سائلة قوية داخل النظام المصرفي للدخول الى مزاد العملة الاجنبية . و عندها تتولى المصارف دورها كدولاب في تدوير تجارة المال وتحويلها الى تمويل التجارة عبر السلسلة العنقودية موضوع البحث .
ان آلية تكوين العناقيد المالية - التجارية واعادة التحام الملكية ثانيةً في تركزات لرأس المال المالي العراقي عبر آلية مزاد البنك المركزي العراقي هي تحركات لا توفر الافصاح الكافي والشفافية اللازمة عن حركتي المال والتجارة الخارجية من والى السوق العراقية والتي جاءت في اطار التحرر المالي والتجاري للعراق بعد العام 2003 .كما ان الادعاء بأن تدفق التجارة الى العراق يمثل جزءاً يسيراً من تدفق الاموال الى الخارج هو اعتقاد ضعيف ولكن املته ظاهرة غموض حركة تلك العناقيد المالية الصعبة التفسير. حيث ان خروج عناقيد المال وفق الآلية المذكورة آنفاً امراً لا يتطابق حسابياً مع تدفق التجارة الداخلة الى السوق ضمن الفاتورة او قائمة الشراء المصرح بها والتي تعتمدها عناقيد الرأسمالية المالية او العنقود الرئيسي للثروة المالية. فالحركتان مختلفتان حسب قواعد الافصاح على الرغم من اعتقادنا الجازم ان 75% من تلك التدفقات المالية الخارجة تطابق التدفقات التجارية الداخلة وان الفرق المتبقي هو اما لتمويل تجارة الخدمات (التجارة غير المنظورة) او تستقر كإدخارات خارجية تصب في مستودعات الثروة خارج العراق. وان هذه الجزئية مهما يكن حجمها يطلق عليها اليوم بظاهرة هروب رؤوس الاموال وهي الظاهرة التي لم تبينها فواتير الشراء التي يحملها عنقود الثروة المالية والتي يفصح فيها امام المصارف للحصول على العملة الاجنبية من مزاد البنك المركزي. ولم نعرف حتى اللحظة ان قوانين العراق تسمح او لاتسمح بحرية انتقال رؤوس الاموال الى الخارج .
الليبرالية المالية
 فالتشريعات النافذة هي الاخرى غير واضحة في هذا الامر عند تقييم مستوى الليبرالية المالية في العراق و هل هي حرية كاملة حقاً ام حرية محدودة الحركة او الانتقال بعد ان الغى البنك المركزي العراقي دائرة الرقابة(السيطرة) على التحويل الخارجي والغى اجراءات الرقابة على التحويل الخارجي كافة منذ اكثر من خمس سنوات مضت.  وان هذا الغموض اخذ ينسجم و الغموض الذي يحيط في تفسير اشكالية النظام الاقتصادي الراهن في العراق ومستوى ليبراليته ودرجة انتقاله المبهمة من اقتصاد مركزي الى اقتصاد السوق الحر !!
ان السبيل للخروج من جدل ليبرالية التحويل الخارجي في العراق والمؤشرة في المستويين المذكورين اعلاه . في وقت يرى الكثير ان تمويل التجارة بالعملة الاجنبية لمصلحة السوق الوطنية في ظروف الوضع الاقتصادي الراهن للعراق حيث مصدر تدفق العملة الاجنبية الداخلة هي عوائد الصادرات النفطية التي تتركز باحتياطات البنك المركزي او غطاء العملة مما يقتضي ان يأخذ تمويل التجارة نمطاً اخر، اذا ماكان هناك ايماناً في ابقاء الدور الرئيس لرأسمالية الدولة وتوفيرها للعملة الاجنبية مع سوق حرة منضبطة ، قد يدفعنا الى اعتماد مقترحات تنسجم وسيناريو التعايش بين رأسمالية الدولة المهيمنة والرأسمالية المالية الاهلية وخلق انسجام لمصلحة الاقتصاد الوطني على وفق المقترحات الاتية :
اولاً  إنشاء هيئة متابعة التجارة الخارجية للقطاع الخاص الممول عن طريق عمليات السوق المفتوحة للبنك المركزي بالعملة الاجنبية تتولى فيها الهيئة المذكورة متابعة تنفيذ اجازات الاستيراد ممن حصل على تمويل بالنقد الاجنبي من مصادر حكومية كالبنك المركزي او عملياته او غيره من مؤسسات الدولة المالية بحيث تتابع السلع الداخلة عبر المنافذ الكمركية وعمليات فحص التقييس للسيطرة النوعية وغيرها.
ثانياً  يتولى البنك المركزي العراقي بيع اي كميات يرغب القطاع المصرفي شرائها لاغراض اعمالها بما لايتقاطع عما جاء  في اعلاه.
ثالثاً  البدء بتطبيق آليات تمويل التجارة عن طريق فتح الاعتمادات المستندية او التحصيل المستندي وللنشاطات ممنوحة اجازة الاستيراد شريطة ان تتوافر لدى المصارف الاستعدادات والامكانيات الكافية للسير بهذا النمط من تمويل التجارة والذي تفتقر اليه في الوقت الحاضر.
رابعاً  تشتري المصارف العملة الاجنبية لنفسها لاغراضها شريطة الافصاح عن عملياتها .
خامساً  بالقدر الذي يتضح فيه ان النظام القانوني العراقي يوفر القاعدة القانونية في تفسير التدفقات الرأسمالية الداخلة الى العراق ولاسيما الاستثمار الاجنبي غير المباشر في العراق الذي يصب في النشاط الحقيقي استناداً الى قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 ، فأن قوانين الجمهورية لم تفصح عن موقفها من مسألة رؤوس الاموال الوطنية المتدفقة الى الخارج ولاسيما بعد الغاء القيود المتعلقة بالتحويل الخارجي التي كان يفرضها قانون البنك المركزي رقم 64 لسنة 1976 الملغي. كما ان البنك المركزي العراقي نفسه لم يكن هو الاخر واضحاً في موقفه من المادة 14 من اتفاقية صندوق النقد الدولي التي تركت للبلدان التعليق المؤقت  لحرية انتقال رؤوس الاموال الى الخارج  شريطة التشاور مع الصندوق نفسه ولأمد  معرّف . ذلك استناداً الى مسألة تحرير الحساب المالي او الرأسمالي لميزان المدفوعات . في حين تفرض اتفاقية الصندوق التحرير كامل للحساب الجاري من ذلك الميزان استناداً الى احكام المادة 8 من اتفاقية الصندوق .بناءً على ماتقدم ،لابد من ان توضح الدولة اجراءاتها في موضوع حرية انتقال رؤوس الاموال العراقية الى خارج العراق والسقوف المسموحة وغير المسموحة ان وجدت للشخص الواحد الطبيعي والمعنوي .
ختاماً  لابد من انشاء قاعدة معلومات عن الاشخاص الطبيعيين والمعنويين ذات التحويلات المستمرة كجزء من اعمال مكتب مكافحة غسل الاموال سواء للاموال المباعة من خلال مزاد العملة الاجنبية للبنك المركزي (كسوق مركزية) او المحولة من خارج المزاد ضمن قاعدة المعلومات الشاملة لمعرفة حركة التحويلات الخارجية.
 نائب محافظ البنك المركزي

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

النفط: العراق ملتزم كلياً باتفاق أوبك الخاص بالتخفيضات الطوعية
اقتصاد

النفط: العراق ملتزم كلياً باتفاق أوبك الخاص بالتخفيضات الطوعية

بغداد/ المدى اعلنت وزارة النفط، اليوم السبت، التزام العراق باتفاق أوبك وبالتخفيضات الطوعية. وذكرت الوزارة في بيان تلقته (المدى)، أنه "إشارة إلى تقديرات المصادر الثانوية حول زيبادة انتاج العراق عن الحصة المقررة في اتفاق...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram