اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمود الثامن: أوهام المالكي !!

العمود الثامن: أوهام المالكي !!

نشر في: 13 يونيو, 2020: 09:14 م

 علي حسين

صباحات بغداد قاسية ومؤلمة هذه الأيام، وشوارعها مكسوّة بالخوف من وباء كورونا، ومنذ أيام كلما حاولت تسطير حروف العمود الثامن، أسأل نفسي ماذا أكتب؟ هل أريد أن أقول للقارئ إنني أعرف لماذا لاتوجد مستشفيات متطورة في هذه البلاد في الوقت الذي دخلت خزائنها مئات المليارات ايام السيد نوري المالكي ؟.

أمضى السيد نوري المالكي ثماني سنوات قابضًا على كرسي رئاسة الوزراء وهو يعلن للعالم نظرية جديدة خلاصتها: "إن الديموقراطية لا تعني محاسبة الفاسد والسارق"، أرجو ألا يظن أحد أنني أحاول أن أعود في كل مرة إلى سيرة "باني الديمقراطية العراقية الحديثة" وأن جعبتي خلت من الحكايات إلا حكاية صاحب أحاديث الأربعاء، ولكنني أيها السادة أحاول القول إنه لا شيء يحمي الدول من الخراب، سوى مسؤولين صادقين، في العمل وفي الاعتراف بالخطأ، وإلا ما معنى أن يخبرنا المالكي اليوم بأن سبب مشاكلنا هي عدم الاستماع الى نصائحه .."ممنونين منك ياحاج" !!

يتطلع المواطن العراقي حوله، كل يوم ، فرأى كيف مررت القوانين والمشاريع والتعيينات، وكيف وضعنا "االدباغ" في المكان الخطأ، وأن الدولة سوف تنهار، ليس في الخلاف على الرؤية الوطنية، بل في النزاع على الحصص والامتيازات .

نتمنى على السيد المالكي أن يصارحنا بأسماء الفاسدين والسراق. ويخبرنا، بصراحة، من هم الذين لطشوا أموال الكهرباء، والفائض من الموازنات، وأين ذهبت دولارات الصفقة الروسية، وماذا عن الذين يديرون الآن عشرات المليارات من أموال العراق المسروقة في مشاريع تجارية وصفقات سياسية. وأتمنى صادقًا على السيد المالكي أن يعود إلى أرشيف الصحف العراقية خلال فترة ولايته الأولى والثانية، ليعلم من الذي بصم على هلاك هذه البلاد.

للأسف يعاني السيد المالكي من مشكلة عميقة مع العراقيين، فهم رغم ما يبدون من إخلاص ورغبة في متابعة حوارات "فخامته"، لا يبدو أنهم يستطيعون حلّ ألغاز ما يقوله، لذلك اتمنى عليه ان يقنع العراقيين أنّه غير مسؤول عن ضياع مئات المليارات نهبت خلال ولايتيه "السعيدتين"! .

من يفتح سجل السنوات الثماني التي قضاها المالكي على رأس السلطة التنفيذية؟ من يقول له لماذا تحول العراق إلى دولةٍ أصابها الإفلاس، وتربعت على عرش الدول الأكثر فسادًا وخرابًا؟ من يحاسب مسؤولين في دولة سلكت نهج عصابات السلب والنهب؟ كيف استطاع المالكي أن يتحدث عن النزاهة في دولة دشّن فيها عصره المعوجّ بفضيحة مليارية بطلها زميله في الدعوة الحاج فلاح السوداني؟.

لم يفاجئني حوار المالكي هذه المرة، فالرجل يتخلى عن الموضوعية حين يكون الحديث عن عصره الذهبي، فهو يعتقد أن غالبية الشعب يحبون ذلك الزمن السعيد وإنجازاته العملاقة ويفضلونه على حكومات بلدان "زرق ورق".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

رويترز: "حماس" تريد ضمانات مكتوبة من أمريكا لوقف إطلاق النار بغزة

السعودية تخصص "تاكسي طائر" لنقل الحجاج

ميندي ينتظر تحديد مصيره مع الميرنغي

اسعار الدولار تتراجع أمام الدينار في بغداد وأربيل مع الإغلاق

صور| شباب وفتيان يهربون من ارتفاع درجات الحرارة للسباحة في نهر دجلة

ملحق منارات

الأكثر قراءة

المتفرجون أعلاه

جينز وقبعة وخطاب تحريضي

تأميم ساحة التحرير

زوجة أحمد القبانجي

الخارج ضد "اصلاحات دارون"

العمودالثامن: اسطورة نور زهير!!

 علي حسين يتداول العراقيون أخبار الفتى المدلل نور زهير، فقد أخبرتنا نائبة أن نور زهير المتهم بسرقة مليارين ونصف من الدولارات، لا يزال يتحكم في عدد من الوزارات، وبشرنا نائب آخر أن نور...
علي حسين

السلاح الموازي في العراق بديلا عن الحضور السياسي

إياد العنبر انتشار أمني واسع في أهم مناطق بغداد، ودوريات مكافحة الإرهاب تتمركز وسط العاصمة. مشهد يوحي لك بوجود نشاط إرهابي يهدد بغداد، أو بأن هناك مواجهة عسكرية مع جماعات مسلحة تريد أن تفرض...
اياد العنبر

الوظيفة ومعادلة الإنتاج

علي لفتة سعيد لا يبدو العمل بالنسبة إلّا أنه يجلب المال، سواء كان في القطّاع الخاص أو العام الحكومي، كما نطلق عليه. ولهذا فإن المردود الاقتصادي بالنسبة للموظّف أو العامل، لا يكون باتجاه إنجاز...
علي لفتة سعيد

جدل علمي حول حقيقة تغير المناخ في المستقبل

آلان ماتيو ترجمة: عدوية الهلالي ظلت المناقشات والخلافات حول المناخ وأسباب تطوراته وتغيراته تثير قلق المجتمع العلمي منذ الستينيات، كما ان الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) هي منظمة أنشأتها الأمم المتحدة بعد...
آلان ماتيو
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram