اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > ملحق منارات > إرنست همنغواي.. عالم من الإبداع

إرنست همنغواي.. عالم من الإبداع

نشر في: 28 مايو, 2010: 04:22 م

سيف عبد الكريم الربيعي"هدفي هو أن أضع على الورق ما أرى وما أشعر بأفضل وأبسط طريقة".... همنغواييعد إرنست همنغواي كأحد أهم كتاب أمريكا في القرن العشرين، روائي وقاص ذو أسلوب نثر بسيط موجز مظلل،
ضمن إطار مكاني يمتاز بالحيوية ويتفاعل مع الشخصيات. أَثر على نطاق واسع من الكُتاب، ومُنح جائزة نوبل للآداب 1954 وجائزة بوليتز عن رواية العجوز والبحر التي نشرت في 1952، لكنه لم يتمكن من حضور مراسم الجائزةَ في ستوكهولم، بسبب الإصابات التي لحقته اثر تحطّم الطائرة أثناء رحلة صيد في أوغندا.ولد همنغواي في اواك بارك بولاية الينوي الأمريكية، في 21 تموز 1899، والدته موسيقية بارعة محبة للثقافة، أما والده الدّكتور كلارنس إدموندز همنغواي، فزرع في نفس ولده حب الطبيعة والصيد وعدم التقيد بمحددات الحياة، إلى أن انتحر الأب في 1938 بعد تدهور صحته وإصابته بمرض السكري.حضر همنغواي المدارس العامّة في  اواك بارك ونشر قصصَه الأولى وقصائده في صحيفة مدرسته.. وبعد إنهائه للدراسة الثانوية في 1917، رفض الالتحاق بالجامعة وذهب إلى مدينة كنساس حيث عمل لستة شهور كمراسل لصحيفة (كنساس ستي ستار). بعد ذلك تطوع في وحدة سيارة إسعاف في إيطاليا أثناء الحرب العالمية الأولى في 1918 تلقى خلالها إصابة بليغة في ساقه، قبل أن تستقبله بلدته بحفاوة حيث كرمته الحكومة الإيطالية كبطل من أبطال الحرب.أثناء فترة تعافيه في المستشفى أقام همنغواي علاقة مع ممرضة أمريكية (اجني فون كوروفسكي)، والتي كانت مصدر الإلهام لشخصية كاترين باركلي في رواية (وداعا للسلاح) 1929 التي تصور إيطاليا أبان الحرب العالمية الأولى، حيث انهما حبيبان يبحثان عن سبل السعادة البسيطة... صور منها فلمين الأول في 1932، بطولة غاري كوبير، هيلين هايز، وأدولف مينجو. أما النسخة الثانية فصورت في 1957، بطولة شارل فيدور، روك هودسون وجينيفر جونز. وكسبت الرواية نجاحا نقديا وتجاريا هائلا..بعد انتهاء الحرب عمل همنغواي لفترة قصيرة كصحفي في شيكاغو.  وفي 1921 انتقل إلى باريس، حيث كتب مقالات لـ( تورنتو ستار).وهناك اخلبه جمال الطبيعة وحيوية الاجواء فجاء في وصفه لباريس: "أنت محظوظ جدا أن وفقت للعِيش في باريس وأنت في عمر الشباب، فأثناء وجودك في باريس تلازمك وليمة متنقلة." (مِنْ رواية وليمة متنقلة 1964)...بعدها جاءت فترة توقف همنغواي عن الكتابة وترك العمل في الصحيفة وكرس اهتماماته للتَجوّل مَع زوجتِه ( إليزابيث هادلي ريتشاردسون): فرنسا، سويسرا، وإيطاليا. وفي 1922 ذَهبَ إلى اليونان وتركيا للاطلاع على الحرب بين تلك البلدانِ. في 1923 سافر إلى إسبانيا لرُؤية مصارعة الثيران في مهرجانِ بامبلونا السنوي، حيث جاء في وصفه لهذا المهرجان "مصارعة الثيران هي الفنّ الوحيد الذي يكون فيه الفنان في خطر الموت ودرجة التألق في الأداء تحاكي شرف المقاتل".لدى همنغواي العديد من المؤلفات، أولها "ثلاث قصصِ وعشْر قصائدِ" (1923)، ومجموعة قصصية بعنوان "في عصرنا" (1924)، التي نشرها في باريس. أما "سيول الربيع" (1926) فكَانت محاكاة ساخرة لأسلوبِ شيروود أندرسن. وأول روايات همنغواي الجدية كانت "الشمس تشرق أيضاً" (1926). والتي يروي أحداثها بطل الرواية وهو صحفي أمريكيِ، يتعامل مع مجموعة من المغتربين في فرنسا وإسبانيا، وهم محررو منشورات عن الجيل الذي فقد في الحرب العالمية الأولى. الشخصيتان الرئيسيتان في الرواية هما السيدةَ بريت آشلي وجايك بارنز، اللذان عاشا قصة حب متأرجحة حيث الاضطراب الذي طرأ على شخصية السيدة بريت التي كبلت بصراعات جسيمة بين رغباتها الذاتية ومشاعرها تجاه جايك الذي لا يستطيع إجابة حاجاتها بسبب جرحه في الحرب، بالرغم من أن همنغواي لم يحدد جرح جايك بشكل واضح.. جايك وبريت ومجموعتهما الشاذّة من الأصدقاء لهم مغامرات مختلفة حول أوروبا، في مدريد، باريس، وبامبلونا. وكمحاولة لمجابهة يأسِهم اتجهوا إلى الكحول والعنف والجنس.. يقول بيتر هاي في كتاب "موجز تاريخ الأدب الأمريكي" إن أبطال رواية همنغواي الأولى كانت "الشمس تشرق أيضاً" يريدون معرفة كيف يمكنهم أن يعيشوا في هذا الفراغ الموجود في العالم، وفي كتاباته الأخيرة، نراه يطور هذا الفراغ إلى مفهوم "النادا"، وهي كلمة اسبانية تعني العدم، فهو يصور هذه النادا في بعض الأحيان على صورة أمل مفقود، أو عدم القدرة على المشاركة الفعالة في العالم الواقعي، وفي أحيان أخرى تكون هذه النادا على شكل رغبة في النوم. أو الرغبة في الموت بسهولة، ان البطل النموذجي عند همنغواي يجب عليه أن يقاتل دائما ضد نادا العالم، ويجب عليه ألا يتوقف أبدا عند محاولة أن يحيا الحياة الكاملة، وقدر ما يستطيع". استخدم همنغواي لغة بسيطة، وموجزة مما جعل النصّ غنيا بالدلالات والإيحاءات.بعد نشر رواية "رجال من دون نساء" (1927)، عاد همنغواي إلى الولايات المتحدة، ليستقر في فلوريدا. في هذه السنة طلق همنغواي زوجته الأولى هادلي، وفي نفس ا

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مسرحية أهل الكهف لتوفيق الحكيم والطابع الذهني

تجربة الطاهر وطار.. الروائية بين الايديولوجيا وجماليات الرواية

هكذا تكلم نزار قباني..عن الشعر والجنس والثورة

ماذا قدم بريخت للمسرح العالمي؟

توفيق الحكيم رائد المسرح الذهني

مقالات ذات صلة

برتولت بريخت والمسرح العراقي

برتولت بريخت والمسرح العراقي

د. عادل حبه في الاسابيع الاخيرة وحتى 21 من أيار الجاري ولاول مرة منذ عام 1947 ، تعرض على مسرح السينما في واشنطن مسرحية "المتحدثون الصامتون"، وهي احدى مسرحيات الشاعر والكاتب المسرحي الالماني برتولت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram