اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > ملحق منارات > رائية جبران في حديقة النبي

رائية جبران في حديقة النبي

نشر في: 4 يونيو, 2010: 04:20 م

نصرت مردان استطاعت أعمال جبران خليل جبران أن تصمد في وجه الزمن، وتنجح في امتحانه.. ذلك أن دور النشر ماتزال تتسابق علي إعادة إصدارها بالرغم مرور أكثر من سبعين عاماً على وفاة مبدعها بالإضافة إلى ذلك فإن أعمال جبران لم تتجاوز حدود الزمن فحسب بل تجاوزت حدود المكان أيضاً. فهي اليوم مقروءة في جميع بقاع الأرض بعد أن تمت ترجمتها إلي معظم لغات العالمً.
 فأدبه رومانسي وواقعي وصوفي وثوري وحداثي في الوقت نفسه، وهو مايمنح سر النكهة الخاصة التي تمنح أعمال جبران فرادتها وخصوصيتها لأنه يرسم و يفلسف الأمور فيها بروح مشرقية أصيلة لا غبار عليها، سوى غبار المزج بين ثقافات متعددة وعجنها ثم خبزها علي نار الطموح إلى مجتمع أفضل وحياة أرقى وعلاقات بين البشر تسودها السعادة المطلقة، التي لم يتمتع بها جبران نفسه. ولد هذا الفيلسوف والأديب والشاعر والرسام من أسرة صغيرة فقيرة في بلدة بشري بلبنان في 6 كانونالثاني 1883 وتوفي في 10 نيسان 1931 في إحدى مستشفيات نيويورك وهو في الثامنة والأربعين بعد أصابته بمرض السرطان. إذا كان الأدب العظيم هو الذي يتجاوز عصره الذي كتب فيه، ويبقي قادراً علي بث المتعة الأدبية وجذب جمهور القراء، بعد انقضاء الشروط الزمانية والمكانية التي كانت تحكم ظروف إنتاجه،فان أدب جبران استطاع أن يحقق هذه المعادلة لأنه مزيج من العناصر الرومانسية والواقعية والصوفية والثورية والحداثية، التي استطاع أن يؤلف بينها في توليفة سحرية، لا تأتي إلا لمبدع كبير حقا في وزن جبران خليل جبران. من منا لا يضع توقيعه هذا اليوم على ماقاله جبران قبل 75 عاما : ويل لأمة تكثر فيها الطوائف وتخلو من الدينويل لأمة تلبس مما لا تنسج، وتأكل مما لا تزرع، وتشرب مما لا تعصرويل لأمة تحسب المستبد بطلا"، وترى الفاتح المذل رحيما"ويل لأمة تكره الشهوة في أحلامها وتعنو لها في يقظتهاويل لأمة لا ترفع صوتها الا إذا مشت بجنازة، ولا تفخر الا بالخرابولا تثور الا وعنقها بين السيف والنطعويل لأمة سائسها ثعلب، وفيلسوفها مشعوذ، وفنها فن الترقيع والتقليدويل لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيل وتودعه بالصفير،لتستقبل آخر بالتطبيل والتزميرويل لأمة حكماؤها خرس من وقر السنين ورجالها الأشداءفي اقمطة السريرويل لأمة مقسمة إلى أجزاء وكل جزء يحسب نفسه أمة.جبران خليل جبران عن كتاب(حديقة النبي) 1933

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

حكيمي يدفع باريس نحو جوهرة هولندا

مخاطر تعرض المياه المعبأة للحرارة المرتفعة

برلماني يحدد 3 نقاط لدرء مخاطر حرائق "الدوائر الحكومية"

الصحة تعلن تسجيل مليون مواطن بالضمان الصحي

مسؤول أممي يكشف النقاب عن مآس في مناطق بالسودان

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مسرحية أهل الكهف لتوفيق الحكيم والطابع الذهني

تجربة الطاهر وطار.. الروائية بين الايديولوجيا وجماليات الرواية

هكذا تكلم نزار قباني..عن الشعر والجنس والثورة

ماذا قدم بريخت للمسرح العالمي؟

توفيق الحكيم رائد المسرح الذهني

مقالات ذات صلة

برتولت بريخت والمسرح العراقي

برتولت بريخت والمسرح العراقي

د. عادل حبه في الاسابيع الاخيرة وحتى 21 من أيار الجاري ولاول مرة منذ عام 1947 ، تعرض على مسرح السينما في واشنطن مسرحية "المتحدثون الصامتون"، وهي احدى مسرحيات الشاعر والكاتب المسرحي الالماني برتولت...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram