اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > الباحثة الفرنسية بييري: بغداد رائعة الجمال برغم آثار الخراب

الباحثة الفرنسية بييري: بغداد رائعة الجمال برغم آثار الخراب

نشر في: 11 يونيو, 2010: 06:05 م

 بغداد /علي ناصر الكناني  لعل من بين الاسباب التي دفعت الباحثة والناشرة الفرنسية الدكتـــورة (سيسيليا بييري) المختصة بالتراث والعمارة الحديثة للمدن، الى تعلم اللغة العربية، هو  ولعها واهتمامها  بدراسة  التراث العراقي وخاصة ما يتعلق  منه بالعمارة  وفنونها  القديمة والعريقة  في بغداد وبعض المدن العراقية  وحرصها على تصوير وتوثيق جولاتها الميدانية تلك وتركيزها  على المناطق التراثية القديمة  في بغداد
 سواء في الكرخ أم في الرصافة وعلى مدى ثلاث عشرة زيارة  قامت بها الى العراق بين عامي 2003و 2010 جمعتها في كتاب مصور انيق  تولت  اصداره دار نشر التراث  التي تتولى  ادارتها  في فرنسا وبالتعاون مع مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، وكلفت الخطاط  العراقي الرائد المقيم في لندن غني العاني بخط العنوان الداخلي له.  التقيناها خلال مشاركتها  في المؤتمر الذي عقد في بغداد مؤخراً للحفاظ على مراكز المدن العراقية وإعادة تأهيلها، والذي قالت عنه: انه فرصة جيدة  لحوار الحضارات وتعميق للثقافة والتواصل  بين الشرق والغرب ومناسبة للاطلاع على ملامح الحضارة  العراقية وتراث بغداد الخالد والاصيل.. ثم تحدثت لي عن بغداد بعبارات مفعمة بالاعجاب والدهشة والالم، وهي تحاول جاهدة ان تنتقي مفرداتها العربية  بصعوبة بقولها:   يطغى على بغداد عالم الف  ليلة وليلة، مع  علمنا انه  زال وانتهى.. ولكن اود اليوم ان ارسم صو رة لبغداد قلب العراق وادعو  للتوقف عند بعض الصور.. رؤية  لمشهد عمراني يستطيع ان يقرأ  المرء فيه موجزا مكثفاً  لماضي هذه البلاد الحديث. ثم سالتها ان تحدثني عن زياراتها العديدة لبغداد فاجابت قائلة: زرت بغداد المرة الاولى  في تموز عام 2003 أي بعد احداث نيسان 2003 بأشهر قلائل خلال مشاركتي في معرض للفن التشكيلي أقيم في بغداد آنذاك. فبهرت لدى مشاهدتي لها،  فكانت رائعه الجمال على الرغم من  آثار الخراب والدمار الذي لحق بها وبمعالمها ومبانيها الحضارية والتراثية نتيجة للحرب وبصفتي مهتمة بدراسة المعالم التاريخية والتراثية  والاثارية القديمة الى جانب اهتمامي بالتراث المعماري الحديث بشكل عام وهذا مااعمل عليه في وطني فرنسا وتتولى دار النشر التي اقوم بادارتها هناك بطباعة البحوث والكتب  العلمية والتراثية التي تهتم  بهذه الجوانب لتدريسها لطلبة الجامعات والباحثين. واود ان  اشيرهنا الى انني اقوم الان  بإعداد دراسة اخرى للدكتوراه عن تطور  بغداد بين العشرينيات والستينيات والأهمية الستراتيجية للحداثة في بغداد كعاصمة عربية مابين عامي 1921و 1958 ومن الجدير بالذكر هنا ان نشير الى ان الباحثة والناشرة الفرنسية (بييري) شاركت  في بحث قدمته خلال ايام انعقاد جلسات المؤتمر في فندق المنصور ميليا، بعنوان "مقارنة  بين التراث الحديث في فرنسا والتراث الحديث  في بغداد "، حيث تقول: ان هناك الكثير من نقاط الالتقاء والتشابه  بين التراث الحديث في فرنسا والتراث الحديث في بغداد  والمعالم والمناطق التراثية يجب ان لاتكون مجرد هياكل  خالية بلا روح وانما يجب  ان تدب فيها الحياة والناس هم جزء مهم منها لان الاستثمار الاجتماعي هو اهم من الاستثمار  السياحي. ومن المؤلم حقا ان ارى بغداد هذه المدينة الجميلة وقد شوهت معالمها  وشوارعها تلك الحواجز الاسمنتية والكونكريتية التي اتمنى ان تزول بعد عودة الاستقرار الكامل في البلد، وفي كتابي الذي قدمته عنها كان محاولة لإبراز سحر بغداد الاسر.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

شاب موصلي يحوّل المواقع الأثرية لمجسمات في أول مصنع عراقي للتحف

شاب موصلي يحوّل المواقع الأثرية لمجسمات في أول مصنع عراقي للتحف

الموصل/ سيف الدين العبيدي دائماً ما تنفرد ام الربيعين بالعديد من المهن او تتميز بها عن غيرها من المدن في مجالات عدة، وهذا ما اثبته الموصلي حسين توفيق ذو الـ29 عاماً.استطاع توفيق تأسيس أول...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram