اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > الملحق الاقتصادي > طبيعة العلاقة بين السياستين المالية والنقدية في العراق بعد عام 2003

طبيعة العلاقة بين السياستين المالية والنقدية في العراق بعد عام 2003

نشر في: 14 يونيو, 2010: 04:35 م

د. فلاح حسن ثوينيثالثا: بالرغم من تغير آلية إدارة الاقتصاد العراقي بعد عام 2003 من الإدارة القائمة على التخطيط المركزي ، نحو التحول إلى اقتصاد السوق ، ومع الإقرار بأنها مدة غير كافية للتقييم ، إلا أن سماتها العامة لم تتغير بسبب وجود القيود المتعددة الموضوعية وغير الموضوعية والمعروفة للجميع .
 فقد ظلت الخاصية العامة والرئيسة للاقتصاد العراقي هي سمة الاختلالات الهيكلية لمختلف القطاعات الاقتصادية باعتباره اقتصاد ريعي ، إذ يهيمن القطاع النفطي على الاقتصاد في توفير الإيرادات العامة بنسبة لا تقل عن 95 % من دون أي بديل مساند ، فضلا عن تدهور إنتاجية اغلب ، إن لم يكن جميع القطاعات الاقتصادية وخصوصا الزراعية والصناعية ، ومعايشته لحالة التضخم الركودي  بمؤشراتها العالية لمعدلات البطالة والتضخم اللذين كانا من المشاكل المهمة التي تبحث السياستان المالية والنقدية في إيجاد منافذ أو حلول لها، بعد أن بلغت معدلات التضخم في عام 2006 أكثر من 50 % مقارنة بالعام السابق فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة الى أكثر من 45 % في العام نفسه.ومن بين صور الاختلالات الواضحة هي ضعف آلية التنسيق بين السياسات الاقتصادية المختلفة وأهمها السياستان المالية والنقدية لما لهما من دور كبير في التأثير على السياسات الأخرى من جانب ، والآثار المتبادلة فيما بينهما من الجانب الآخر . وقد ظلت السياسة المالية في العراق لغاية عام 2003 تتولى دور القيادة المالية ، وانحسار دور السياسة النقدية في التبعية والمسايرة والتكيف ، حتى وصفت بالذيلية للسياسة المالية التوسعية بتوفير ما تتطلبه عملية الإنفاق خصوصا بعد تراجع عوائد الصادرات النفطية بسبب الحروب والصراعات المتعددة ، وكذلك شحة الموارد المالية التقليدية للسياسة المالية المتمثلة بالضرائب ، الأمر الذي أدى إلى اللجوء إلى مصادر أخرى للتمويل ، تتولى السياسة النقدية إتاحتها ونقصد بها التمويل بالعجز الذي يتسم بسهولة ورخص تنفيذه ، لكن في الوقت نفسه ، له من التكاليف الاقتصادية والاجتماعية الكثير، والمتمثلة بالمستويات المرتفعة للأسعار والمعدلات المنخفضة لسعر صرف الدينار العراقي . ولكن بعد العام المذكور وصدور الدستور العراقي ،حدث تحول مهم في طبيعة العلاقة بين السياستين بعد تغيير القاعدة التشريعية لكلتا السياستين لكي تتناغم مع طبيعة التغير في الآلية الاقتصادية العامة التي تنظم إدارة الاقتصاد والمتمثلة في حوكمة السوق للمتغيرات الاقتصادية ، مع أن هذه الآلية ، لازالت بيئتها (الاقتصاد العراقي) غير جاهزة أو غير مستعدة لاستيعابها على الأقل في السنوات القليلة التي مضت بعد عام 2003  وحتى الوقت الحالي .ويحاول البحث دراسة طبيعة العلاقة بين السياستين المالية والنقدية بعد العام المذكور استناداً إلى الأساس والمرجع القانوني لكلتا السياستين ، والمتمثل بالقانون رقم 56 لسنة 2004 بالنسبة للسياسة النقدية (البنك المركزي العراقي)، والقانون رقم 95 لسنة 2004  بالنسبة للسياسة المالية (وزارة المالية)، وذلك من خلال الفقرات التالية:أهداف ومهام السياسة المالية:تستند السياسة المالية (وزارة المالية) في العراق في تنفيذ مسؤولياتها لتحقيق أهدافها إلى قانون الإدارة المالية والدين العام رقم 95 لسنة 2004 الذي ينظم الإجراءات التي تحكم تنمية وتبني وتسجيل وإدارة وتنفيذ الموازنة الاتحادية للعراق والأمور المتعلقة بها.1- أهداف السياسة المالية: تهدف السياسة المالية ممثلة بوزارة المالية إلى وضع أسس واتجاهات التخطيط المالي في العراق في تحديد الإطار العام والتفصيلي لعناصر الخطة المالية ضمن إطار السياسة العامة للدولة وخطط التنمية وتهيئة وسائل إعداد الخطة والأشراف على تنفيذها .مهام وزارة المالية:يحدد القانون المذكور مهام وزارة المالية بما يأتي:1 – تكون وزارة المالية مسؤولة عن إدارة واجبات الخزينة الآتية: ا – تنفيذ المدفوعات النقدية وغير النقدية على أساس الوثائق والبيانات المرسلة باليد او الكترونيا من قبل وحدات الإنفاق طبقا لهذا القانون . ب – مسك دفتر الأستاذ العام للخزينة . ت – إجراء عملية تخصيص الميزانية لوحدات الإنفاق . ث – إعداد الحسابات الختامية للحكومة الفدرالية . ج – التأكد من ان منفذ الميزانية لا يتجاوز مخصصاته السنوية . ح – تطوير وإدارة المحاسبة المتعلقة بالحكومة الاتحادية ونظام المعلومات المالية . خ – إعداد التقارير المالية المنتظمة عند الحاجة اليها . د – تشجيع التحليلات والتحسينات للأنظمة المالية الخاصة بالحكومة الاتحادية . ذ – إدارة عملية تسديد النفقات من الاحتياط الجاري والثابت .ر – إدارة الموازنة النقدية للحسابات المالية الموحدة وتوظيف فائض الموازنة النقدية للحكومة الاتحادية . ز – إدارة تسجيل الديون الداخلية والخارجية. س – إدارة المنح والمساعدات والقروض الدولية . ش – إعداد معايير المحاسبة والإدارة المالية الحكومية والتعليمات والتشريع المتصل بها . ص – إدارة فتح حسابات البنك

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

النمسا تهزم بولندا بثلاثية في يورو 2024

حاولوا قتل شخص.. الداخلية تلقي القبض متهمين أثنين في بغداد

الاتصالات: العراق ينجح في استعادة عضويته لدى اتحاد البريد العالمي

هل يكتب ميسي سطوره الاخيرة في مسيرته الكروية؟

في العراق.. درجات الحرارة المحسوسة غدا تلامس الـ 65 درجة مئوية

ملحق منارات

الأكثر قراءة

الاقتصاد الياباني ما بعد الحرب العالمية الثانية

ما أسباب طغيان ورواج الملابس التركية على مثيلاتها الصينية؟

الاستثمار الأجنبي ودوره المتوقع في تطوير الاقتصاد العراقي

طبيعة العلاقة بين السياسة النقدية والسياسة المالية فـي العراق بعد عام 2003

الثورة الصناعية فـي بريطانيا

مقالات ذات صلة

العراقيون ضحايا فكين مفترسين: غلاء العقار وإهمال الدولة

العراقيون ضحايا فكين مفترسين: غلاء العقار وإهمال الدولة

  بغداد/ نوري صباح كما تتوالد الحكايات في ألف ليلة وليلة، الواحدة من جوف الأخرى، بالنسق ذاته، تتوالد الأزمات في العراق، ولا تشذ عن ذلك أزمة العقارات والسكن التي يقاسيها العراقيون منذ سنين عديدة، فليست...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram