اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > بعد المالكي.. الحلبوسي يدفع الصدر للدعوة إلى الانتخابات المبكرة

بعد المالكي.. الحلبوسي يدفع الصدر للدعوة إلى الانتخابات المبكرة

نشر في: 3 إبريل, 2024: 11:54 م

 بغداد/ تميم الحسن

تبدو معادلة الحكم التي رسمها الاطار التنسيقي قبل نحو عامين، مهددة بالزوال الان، بسبب عدم القدرة على تنفيذ ورقة الاتفاق السياسي.

وتتصاعد الازمات حول رئاسة البرلمان، والعلاقة مع كردستان، فيما يلوح الحل بـ"الانتخابات المبكرة"، او الانسحابات المتتالية للقوى الرئيسية، دون ذلك.

وتستخدم لهذا الغرض، ورقة التيار الصدري، وزعيمه مقتدى الصدر، المعتزل منذ الاعداد للحكومة الحالية في صيف 2022.

وينتظر او تدفع، قوى شيعية وغير شيعية، بـ"الصدر" بشكل غير مباشر الى إعادة مطلبه السابق بـ"تعجيل الانتخابات"، فيما – كعادته في اخر عامين- يحير حراك زعيم التيار الجميع.

في آخر حوار لرئيس البرلمان المبعد محمد الحلبوسي، يلمح انه قد "ينسحب من العملية السياسية" اذا جرى الالتفاف على الاتفاق السياسي. ويقول زعيم حزب تقدم في الحوار التلفزيوني الذي أذيع قبل ايام قليلة، أنه "مع انتخابات مبكرة اذا طلب الصدر ذلك".

وكانت انتخابات 2021 التشريعية، هي انتخابات مبكرة جاءت على خلفية احتجاجات تشرين 2019، عقب إسقاط حكومة عادل عبد المهدي السابقة.

ونتائج الانتخابات الأخيرة، التي قادت إلى سيطرة الإطار التنسيقي على مقاليد الحكم، عقب انسحاب الصدر، كان يفترض أن ترتب أيضا إلى انتخابات مبكرة ثانية.

أغلب القوى السياسية بعد "تشرين" وصلت إلى قناعات بضرورة إجراء إصلاحات شاملة في العملية السياسية لتجنب ما جرى في تلك التظاهرات الكبيرة.

فالمنظومة السياسية من بعد عبد المهدي (رئيس الوزراء الأسبق) لم تستقر حتى الآن، لذلك كان يحمل برنامج محمد السوداني الحكومي، الترتيب لإجراء انتخابات مبكرة بعد عام من توليه المنصب.

يقول احسان الشمري، استاذ السياسات العامة في جامعة بغداد لـ(المدى): "الانتخابات المبكرة هي التزام من قبل السوداني للشعب العراقي من خلال البرنامج الحكومي".

وصوت البرلمان أواخر 2022، على البرنامح الذي ضم في محوره التشريعي، الفقرة الثالثة، إجراء انتخابات مبكرة، "لكن تم القفز على هذا الالتزام، ثم الاطار تخلى عن هذا الموضوع"، بحسب الشمري. وتسربت العام الماضي، أنباء – غير مؤكدة حتى الان- بأن النسخة التي صوت عليها البرلمان كان قد حذف منها فقرة "الانتخابات المبكرة". العودة الان للحديث عن الانتخابات المبكرة، يجده الاستاذ في جامعة بغداد "نتيجة الانسداد السياسي داخل الاطار ومابين القوى السنية حول رئيس البرلمان، والمشاكل بين بغداد واربيل".

رئاسة البرلمان

في حواره الاخير يزعم الحلبوسي، ان "إيران" وراء اقصاءه من البرلمان، ويقول ان "كل مرشح سُني الان لرئاسة المجلس مدفوع من جهة شيعية".

رئاسة البرلمان شاغرة منذ تشرين الاول الماضي، بعد قرار المحكمة الاتحادية الغاء عضوية الحلبوسي، بسبب قضية تزوير.

ومنذ ذلك الحين يمسك الاطار التنسيقي بالمنصب، عبر محسن المندلاوي القيادي في التحالف الشيعي، والنائب الاول للحلبوسي.

وتتشابه ظروف المندلاوي مع خضير الخزاعي النائب الثاني للراحل جلال طالباني، الذي اصبح رئيسا للجمهورية لأكثر من عام بعد استقالة النواب الاثنين الاخرين عادل عبد المهدي وطارق الهاشمي في 2013.

ومنحت الصدفة، او القصدية في ازاحة الحلبوسي- بحسب مايراه حزب تقدم- ان يتصرف الشيعة بتأني كبير في حل المشكلة.

ووفق مصادر سياسية قريبة من "الاطار" فان الاخير يفكر بالخروج من الازمة بتعديل "النظام الداخلي للبرلمان"، بأن يحول المنصب الى "هيئة رئاسة".

وهذا المقترح يصل احيانا، في المفاوضات الى ان يتحول الى الشرط. و"هيئة الرئاسة" ستضعف من سيطرة الرئيس على البرلمان، وتكون القرارات بالاجماع او اغلبية صوتين (الرئيس ونائبيه).

لكن المصادر تشكك في مدى جدية هذا المطلب، خصوصا وانه (المقترح) كان ذريعة لافشال الجلسة التي جرت في كانون الثاني، لاختيار رئيس البرلمان.

سبق للمحكمة الاتحادية ان أفتت في قرارها رقم 87/ اتحادية/ 2010، ان لا وجود لهيئة تدعي هيئة الرئاسة في مجلس النواب.

كما ان المحكمة ردت قبل ايام، الدعوى المقامة من حزب تقدم، لابطال الجلسة والتي كان ينظرها لابطالها حلا باستبدال المرشحين.

ويحاول الحلبوسي، بالمقابل، وفق ماتقوله المصادر، ان يعدل المادة 12 في النظام الداخلي للبرلمان الخاصة بقضية خلو منصب رئيس البرلمان. ويحاول الحلبوسي، ان يدخل تعديلا يسمح بتقديم مرشح جديد لمنصب رئيس البرلمان، وهو سيجعل من انتخاب "الرئيس امراً يصعب تحقيقه لانه لا يتضمن تحديدا لعدد المرات التي يتم فيها فتح باب الترشيح ولا عدد جلسات التصويت"، بحسب تغريدة للنائب السابق مشعان الجبوري.

وبين التعديلين، "الاطاري"، و"الحلبوسي" يدفع باقي السُنة الى الاستمرار في الجولة الثانية لانتخابات رئيس البرلمان، بعد ان فاز بالاولى شعلان الكريم، مرشح تقدم، لكن دون حسم. ويعتقد خصوم الحلبوسي من الفريق السُني، ان الضجة التي اثيرت على الكريم، واتهامه بـ"البعثية" و"الداعشية"، ستضمن تصويت الشيعة لمرشحهم سالم العيساوي.

لكن الحلبوسي في حواره الاخير وصف العيساوي بانه "سعدون حمادي"، في اشارة الى رئيس المجلس الوطني بايام النظام السابق، وكان محسوبا على الشيعة.

التهديد بالانسحاب

ويلمح الحلبوسي في الحوار بانه سينسحب اذا تم تقديم رئيس برلمان بـ"الوصاية"، او اذا لم تفض حوارات سياسية، تبدو اخيرة وحاسمة، الى العودة لتطبيق ورقة الاتفاق السياسي.

وتشبه تلويحات الحلبوسي، مقدمات اعتزال الصدر، الذي كان يهدد بالانسحاب بعد انتخابات 2021، قبل ان يعتزل بشكل نهائي عقب الاشتباكات المسلحة بالمنطقة الخضراء نهاية اب 2022.

ويقول احسان الشمري، وهو رئيس مركز التفكير السياسي: "معادلة ائتلاف ادارة الدولة لم تعد قادرة على انتاج الحلول، لذلك بدأت طروحات القفز من العملية السياسية ".

ويضيف الشمري "عودة التيار الصدري اصبحت جزء من بعض محاولات الاطار التنسيقي، ليكون طرف قوي وفاعل بالعملية السياسية وكبح جماح بعض الأطراف السياسية".

وبدأ محللون يربطون حراك الصدر الاخير وظهور العلني المتكرر، بانه يحضر للعودة الى المشهد السياسي، ودعمت تصريحات لزعيم دولة القانون، نوري المالكي، تلك التوقعات.

وقال المالكي ان لديه معلومات بأن "التيار الصدري يحضر للدخول في الانتخابات المقبلة"، وادعى حزب الدعوة انه التقى "باطراف صدرية وطالبت باجراء انتخابات مبكرة". وبدا هذا الحراك، بانه يجري بالتزامن مع قرار الحزب الديمقراطي الكردستاني مقاطعة انتخابات برلمان الاقليم، وتلويحه كذلك بالانسحاب من العملية السياسية.

لكن الصدر حتى اللحظة، لم يظهر اي إشارات الى العودة، وحيرت توجيهاته الاخيرة بعودة الكتلة النيابية المستقيلة الى العمل بإطار اجتماعي، الجميع.

بهذا الصدد يقول رحيم العبودي، عضو تيار الحكمة لـ(المدى) ان " قرار عودة التيار إلى السياسة هو "قرار يصدر من الحنانة (مقر إقامة الصدر في النجف)، وليس من مكان أو طرف آخر".

ويعتقد العبودي، ان فكرة الانتخابات المبكرة "توجه لأطراف سياسية تحاول الضغط على شركائها للاستحواذ على حجم أكبر في المناصب التنفيذية".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

رويترز: "حماس" تريد ضمانات مكتوبة من أمريكا لوقف إطلاق النار بغزة

السعودية تخصص "تاكسي طائر" لنقل الحجاج

ميندي ينتظر تحديد مصيره مع الميرنغي

اسعار الدولار تتراجع أمام الدينار في بغداد وأربيل مع الإغلاق

صور| شباب وفتيان يهربون من ارتفاع درجات الحرارة للسباحة في نهر دجلة

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

حرب الانشقاقات..
سياسية

حرب الانشقاقات.."تقدم" يتوقع انضمام وزير و19 نائباً لصفوفه بعد العيد

 بغداد/ تميم الحسن تدور حرب انشقاقات داخل المنظومة السياسية السُنية من اجل منصب رئيس البرلمان، حيث يتوقع حزب "تقدم" بزعامة محمد الحلبوسي، ضم منشقين إليه بعد عطلة العيد. وتشير معلومات الى ان من...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram