اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > المشهداني يقترب من كرسي رئيس البرلمان عبر بوابة حزب الدعوة

المشهداني يقترب من كرسي رئيس البرلمان عبر بوابة حزب الدعوة

نشر في: 14 مايو, 2024: 11:38 م

 بغداد/ تميم الحسن

يقترب النائب محمد المشهداني من الحصول مرة ثانية على رئاسة البرلمان، لكن هذه المرة مقابل ضمانات. المشهداني كان قد جرب حظه اول مرة على كرسي الرئاسة قبل نحو 18 عاما، واستقال بعد إثارته المشاكل. اذا لا القوى الشيعية ولا السُنية مطمئنة للمشهداني، بحسب بعض المعلومات، بسبب تاريخه السابق في رئاسة البرلمان. وعودة صاحب "التمثيليات البرلمانية"- كما يطلق على المشهداني في الاوساط السياسية- كان بـ"الصدفة" و"من تدبير زعيم شيعي".

وكان حزب تقدم اعلن بشكل مفاجئ، الاثنين، ترشيح المشهداني لرئاسة البرلمان بدلاً عن رئيسه السابق محمد الحلبوسي.

وجاء ذلك بعد ان كشفت كتلة الصدراة، الانضمام الى حزب تقدم في وقت سابق من اليوم نفسه.

وتضم كتلة الصدارة، 4 نواب وهم محمود المشهداني، طلال الزوبعي، خالد العبيدي، محمد نوري عبدربه، وهم منشقين عن كتلة عزم برئاسة مثنى السامرائي، ابرز خصوم الحلبوسي.

ماذا يريد الحلبوسي؟

مستشار سابق لأحد رؤساء البرلمان، قال في اتصال مع (المدى) ان "الحلبوسي اضطر الى دعم المشهداني بسبب التطورات التي حدثت خلال الأشهر الماضية".

قبل اكثر من 6 اشهر الغت المحكمة الاتحادية عضوية الحلبوسي من البرلمان بسبب قضية التزوير الشهيرة.

وبعد ذلك فشل مجلس النواب في عدة جلسات باختيار رئيس جديد، اشهرها الجلسة التي شهدت تقدم النائب شعلان الكريم، مرشح الحلبوسي على باقي المنافسين.

الكريم تعرض الى حملة تشويه منظمة بعد حصوله على اعلى الاصوات في جلسة عقدت مطلع العام الحالي، حتى انسحب من قائمة المرشحين.

اتهم الكريم بـ"البعثية" ودعم "داعش"، وانقذه القضاء مرتين من دعاوى لسحب عضويته من البرلمان. المستشار السابق الذي طلب عدم نشر اسمه يشير الى انه "زعيم شيعي معروف- لم يذكر اسمه- وراء ما جرى، وهو من صعّد من رصيد المشهداني بالمقابل".

انسحاب الكريم سبقه انشقاق خميس الخنجر حليف الحلبوسي باتجاه خصوم الاخير.

وحاول الفريق المعارض لرئيس البرلمان المبعد، الذي توسع، ان يميل الكفة الى مرشحه سالم العيساوي، وهو نائب عن الانبار.

يضيف المستشار السابق: "الانبار هي المشكلة، الحلبوسي كان يمكن ان يقبل بالعيساوي لو لم يكن من محافظته".

يخشى الحلبوسي، وفق ما يقوله المستشار السابق، ان يزاحمه احد على شعبيته في الانبار، لذلك رشح شعلان الكريم وهو من صلاح الدين، وكان الاقرب له ان يرشح هيب الحلبوسي، لكن الاخير من الانبار ايضا.

لعبة احترافية

بذكاء وحرفية لعب الزعيم الشيعي، بحسب وصف المستشار، وهو يشير الى نوري المالكي زعيم دولة القانون دون ان يذكره صراحة، "تصفية المرشحين لرئاسة البرلمان". المالكي ومعه الى حد ما زعيم العصائب قيس الخزعلي، يدعمون من البداية المشهداني، الذي يعتبر رجل الدعوة داخل المنظومة السُنية.

وعلى الرغم من ان محمد المشهداني كان قد حصل على المرتبة الثالثة في الجلسة الوحيدة لاختيار بديل الحلبوسي، لكنه عاد ليكون المنافس الاول.

يشير المستشار السابق الى ان "طريق الزعيم الشيعي لايصال المشهداني الى الموقع الحالي لم يكن مزروعا بالورود".

انقسم الاطار التنسيقي بشدة حول المرشح: بين المشهداني، وانتظار قرار الحلبوسي باعتباره صاحب الاغلبية السُنية في البرلمان.

كان الاطار الشيعي يخشى بدعمه المشهداني، ضرب المعادلة السياسية التي انتجت بعد 2003، والتي تضمن للاغلبية المناصب الرئاسية الثلاثة.

"الاطار"، وبحسب قيادي في حزب الدعوة تحدث لـ(المدى) شريطة عدم ذكر اسمه: "يتحذر من تجاوز الاغلبية لان بعد انتخابات 2021 كان منزعجا جدا من اصطفاف السُنة والكرد مع مقتدى الصدر لتشكيل حكومة بمعزل عن باقي الشيعة الذين يمثلون الاغلبية".

المالكي، أو الزعيم الشيعي المعروف بحسب وصف مستشار رئيس البرلمان السابق، "قدم حلا مثاليا لينهي حيرة الاطار التنسيقي، بان صعد المشهداني للتنافس مرة اخرى بالمقابل دعمه الحلبوسي صاحب الاغلبية السُنية".

ولم تنته مصاعب حزب الدعوة لدعم المشهداني عن هذا الحد، بل حاول رئيس البرلمان بالوكالة، القيادي في "الاطار" محسن المندلاوي ان يعرقل تحديد موعد جلسة اختيار بديل الحلبوسي، بحسب تصريحات النائب المنشق عن الدعوة محمد الصيهود.

وكان المندلاوي قد رفض تمديد عمل البرلمان شهرا اضافيا، بسبب رغبته بالبقاء في المنصب، بحسب مايتم تسريبه من اخبار، قبل ان يتراجع ويحدد السبت المقبل موعدا لاختيار رئيس البرلمان.

لماذا المشهداني؟

في 2007 كانت حماية محمود المشهداني رئيس البرلمان حينها، قد اعتدت على النائب فرياد عبد الله النائب عن الائتلاف العراقي الموحد الشيعي.

وصف النائب المعمم آنذاك عن "العراقية" اياد جمال الدين الحادثة بأنها "القشة التي قصمت ظهر البعير". كانت الشكاوي تتصاعد ضد ادارة المشهداني السيئة لجلسات البرلمان، فضلا عن كلامه الخشن مع قادة الكتل.

يقول النائب فؤاد معصوم في الدورة الاولى – رئيس الجمهورية بعد ذلك- عن المشهداني ان "غالبية اعضاء المجلس مع قرار تغييره (المشهداني) بسبب ضعف أدائه".

في نفس تلك السنة قرر المشهداني الاستقالة، ويقول النائب السابق مشعان الجبوري في حوار تلفزيوني ان المشهداني" تم تخييره بين الاستقالة او الاقالة".

المشهداني هو من مواليد بغداد 1948 وخريج كلية الطب جامعة بغداد، وكان قد اعتقل في زمن النظام السابق للانضمام الى جماعات اسلامية متشددة وخرج بعفو في 2002.

غاب المشهداني عن البرلمان وظهر مرة اخرى بعد 7 سنوات في انتخابات 2014، ومنذ ذلك الوقت تحسنت علاقته مع حزب الدعوة، بحسب بعض المعلومات.

وظهرت العلاقة المميزة بين الطرفين في الجلسة الاولى للبرلمان بعد انتخابات 2021، حين استطاع المشهداني ان ينقذ "الاطار" من اعلان التيار الصدري، وقتها، انه الكتلة الاكبر.

مشعان الجبوري في الحوار التلفزيوني يقول: "المشهداني اعترف بانه عطل الجلسة متعمدا عبر تمثيلية من اختراعه، وهو اسلوب اتبعه في ادارته السابقة للبرلمان"، و"كان منزعجا من ترشيح الحلبوسي لانه يريد ان يكون الرئيس".

بقي المشهداني ينتظر رد الجميل من حليفه الشيعي، فيما أحدث موقف الحلبوسي الاخير انقلابا لصالح حظوظ الاول.

وكان محمد العلوي المتحدث باسم "تقدم" قال في لقاء متلفز مطلع العام الحالي ان "المشهداني غير مؤهل حاليا لرئاسة البرلمان"، قبل ان يندمج الطرفان في كتلة واحدة ويدعمه الحلبوسي لرئاسة البرلمان.

يقول مستشار رئيس البرلمان السابق "على الاغلب الشيعة والسُنة اخذوا تعهدات من المشهداني هذه المرة حتى لا يكرر ماكان يفعله قبل 18 عاما حين كان رئيسا للبرلمان".

بالمقابل يقول اثيل النجيفي، القيادي في تحالف حسم لـ(المدى) عن اختيار المشهداني، ان: "شخصية رئيس البرلمان هي بالتأكيد الشخصية الأكثر قبولا لدى اعضاء الدورة الحالية من النواب.. والنواب يختارون الاكثر ملاءمة لهم". وأضاف: "علينا دائما ان نحترم قرار المؤسسة التشريعية وننتظر تقييمنا لمجمل عملها بما فيها طريقة اختيار رئيسهم إلى آخر مدة عملهم".

واشار النجيفي الى ان منصب رئيس البرلمان "هو لادارة جلسات البرلمان وليس كما يحاول البعض تسويقه باعتباره منصب قيادة السنة"، مبينا ان هذه المناصب "لا تأتي بالانتخاب المباشر من المكونات بل نتيجة توافقات سياسية بين النواب من جميع المكونات".

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

الفصائل العراقية تشارك بحذر بحرب متوقعة في جنوب لبنان:الخشية من اغتيال القيادات
سياسية

الفصائل العراقية تشارك بحذر بحرب متوقعة في جنوب لبنان:الخشية من اغتيال القيادات

بغداد/ تميم الحسن حتى الان مازلت المجموعة التي تطلق على نفسها اسم "المقاومة العراقية" ملتزمة بالهدنة رغم الإشارات التي صدرت من ذلك الفريق في بيان الأربعاء الماضي، واحتمال عودة الصدام مع القوات الامريكية في...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram