اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > نيويورك تايمز: عراقيون عاشوا الحرب يتعاطفون مع غزة

نيويورك تايمز: عراقيون عاشوا الحرب يتعاطفون مع غزة

 مازال قسم منهم يعاني آثارها ويود مساعدة الفلسطينيين

نشر في: 30 مايو, 2024: 01:47 ص

 ترجمة / حامد أحمد

تناولت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها مشاعر العراقيين تجاه ما يتعرض له ابناء غزة من قصف وقتل واراقة دماء ورغبتهم بمد يد العون لهم، حيث ذاقوا مرارة هذه التجربة عبر حروب وازمات متتالية على مدى 40 سنة مضت وما حصل خلال الغزو الأميركي وبعده ودخول البلاد بحرب طائفية ومجيء داعش ومعايشتهم لمشاهد قصف مرعبة او سماع خبر مقتل أحد افراد عوائلهم او اقربائهم ورؤيتهم لمشاهد برك دماء في الشوارع تكاد تكون يومية ثم معارك تحرير اسفرت عن دمار مدن وتشريد ملايين خلفت وراءها اعداد لا تحصى من ارامل وايتام.

وتشير الصحيفة الى ان هذه الذكريات هي التي حفزت آلاف الناس للمشاركة في تظاهرات عمت شوارع مدن العراق للإعراب عن تضامنهم مع القضية الفلسطينية، ولكن مع إطالة زمن الحرب في غزة فان الاندفاع للتظاهر والاحتجاج لم يعد بنفس الزخم.
ياسمين صالح ، 25 عاما طالبة طب اسنان وهي تتحدث عن المحنة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة ، تقول "نحن نريد ان نقدم مساعدة ولكن ليست لنا حيلة".
في منطقة الاعظمية كثير من ابنائها عبروا عن دعمهم عند سماعهم خبر قيام حماس بتنفيذ عملية ضد إسرائيل في 7 تشرين الأول، ولكن أهالي المنطقة يقولون ان جهودنا لتقديم المساعدة قد لا تصل للفلسطينيين.
وتذكر الصحيفة انه خلال 20 مقابلة في عدة مناطق من بغداد ذات طوائف مختلفة وكذلك خلال مقابلات مع سياسيين وناشطين، بدا من الواضح ان جميع العراقيين يتعاطفون مع الفلسطينيين، ولكن بسبب ما مروا به من ظروف صعبة فان كثيرا منهم يشعرون بانهم ما يزالون بمرحلة التعافي من معارك شهدها البلد.
منقذ داغر، ناشط عراقي يقيم في الأردن، يقول "كثير من العراقيين يرفضون فكرة التدخل بشكل مباشر في هذه الحرب، والسبب في ذلك انهم عاشوا ما يكفي من حروب ولا يريدون الدخول في حرب أخرى ، لقد عانوا كثيرا".
استنادا الى دراسة أجرتها جامعة براون متعلقة بخسائر الحروب فانه ما لا يقل عن 272 ألف عراقي قد قتلوا خلال العشرين سنة الماضية من الحروب والمعارك ، وما يزيد على مقتل اكثر من 250 الف شخص آخرين خلال الحرب العراقية الإيرانية وبعض التقديرات تشير لرقم اكبر بكثير وذلك استنادا لإحصاءات أجرتها جامعة نورث كارولاينا الأميركية.
تقول طالبة طب الاسنان ، صالح ، وهي تتحدث عن وضعها الاجتماعي وتعاطفها مع أبناء غزة " عندما اشاهد صور الفيديو لما يحصل هناك وخصوصا عندما اشاهد امرأة حامل او أطفال ، فانا اجهش بالبكاء ، وبنفس الوقت أتذكر ما عانى منه العراقيون على مدى طويل من هذه الازمات والمواقف".
ومضت بقولها " ما يحصل في غزة امر فضيع، نحن نشعر به لأننا مررنا بنفس المعاناة".
حامد ، 22 عام ، كاسب يعمل ببيع الملابس الرخيصة عند احد الأسواق الشعبية في بغداد ، يقول " فلسطين هي بلدنا الثاني والقدس مهمة بالنسبة لنا ونود تقديم المساعدة لهم".
وتشير الصحيفة الى ان كثيرا من العراقيين شجبوا واستنكروا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل ، وسخروا من النفاق الذي يبديه القادة الاميركان عندما يتحدثون علنا عن دعمهم لحقوق الانسان ثم يقومون بدعم إسرائيل التي تنتهك حقوق الفلسطينيين.
قسم آخر من العراقيين عبروا عن قلقهم من احتمالية اتساع رقعة الحرب وان يصبح العراق مكانا لتسوية حسابات ما بين ايران والولايات المتحدة لقيام فصائل مسلحة عراقية مدعومة من ايران بهجمات تستهدف مواقع أميركية وإسرائيلية ردا على دعمها لإسرائيل في حربها على غزة.
فراس الياس ، بروفسور علوم سياسية من جامعة الموصل ، يقول " بالنسبة للعراقيين والشارع العراقي فانه يبدو بان ايران تستخدم العراق لخدمة مصالحها الإقليمية من خلال الحرب في غزة . واذا ما توسع نطاق الحرب فان العراقيين يخشون من انهم سيكونون الأكثر تضررا".
نور نافع ، 32 عاما ، عضوة برلمان من المستقلين الذين شاركوا في الاحتجاجات الشعبية في العراق عام 2019 ضد الفساد والتدخل الإيراني ، تقول بان الحرب في غزة قد آلمت العراقيين من جوانب عدة ، فالشباب غاضبون من دعم اميركا لإسرائيل مع احتمالية وقوع صراع إيراني أميركي على الأرض العراقية وخشية ان يؤثر ذلك على اقتصاد العراق الهش الذي لا يمكنه تحمل تبعاته.
وتقول نافع ان كثير من العراقيين وبعد عقود من حروب عاشوها في بلدهم يحاولون الان تجميع وترتيب احوالهم لمرحلة التعافي حيث ما يزالون يشعرون بوقعها الى الان.

  • عن نيويورك تايمز

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

الصين: مصرع شخص وفقدان 8 آخرين جراء الفيضانات

"أبو طبر" على رأس هدافي دوري نجوم العراق

منتخب إسبانيا مُهدد بالغرامة بسبب لامين يامال

طقس العراق: غيوم وانخفاض بدرجات الحرارة

تعرف على فائدة الخضار الورقية

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

بدأ موسم الانتقالات السُنية استعداداً لعودة جلسات البرلمان
سياسية

بدأ موسم الانتقالات السُنية استعداداً لعودة جلسات البرلمان

 بغداد/ تميم الحسن انقلاب جديد بتوقع حدوثه داخل البيت السني لصالح محمد الحلبوسي، رئيس البرلمان السابق، بعد جملة من الانشقاقات السريعة في غضون اشهر. وتجري هذه التطورات في وقت حرج، حيث من المفترض...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram