اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > منوعات وأخيرة > بيت التوتنجي .. أيقونة البيوت التراثية الموصلية

بيت التوتنجي .. أيقونة البيوت التراثية الموصلية

نشر في: 11 يونيو, 2024: 12:27 ص

 الموصل / سيف الدين العبيدي

عند دخولك اليه ينتابك الشعور بالرجوع الى قديم الزمان، تشم فيه رائحة التاريخ والتراث، صورٌ وذكريات تعود في اذهان الكبار ولمن عاش وتربى في هكذا نوع من البيوت التراثية وهو بيت مصطفى التوتنجي الذي يعد ايقونة البيوت التراثية الموصلية لما فيه من كافة تفاصيل العمارة من الاساسات والحجر ومواد البناء القديمة والهندسة والزخرفة التي تمثل ما كانت عليه البيوت سابقاً في ام الربيعين.

البيت يقع في محلة القطانين بالموصل القديمة ويبعد عن منارة الحدباء مسافة ٣٠٠ متر وهو بمثابة قصر موصلي اعيد اعماره بكامل تفاصيله التراثية على ايدي مهندسين وعمال موصليين َوبدعم من منظمة "اليف" الفرنسية ، حيث اصبح متحفا جديدا اضيف للموصل ومرفقا سياحيا امام السائحين ونموذجا عن البيت التراثي الموصلي القديم. يعود تاريخ بناء البيت الى عام ١٨١٧م، بناه الوالي سعد الله باشا الجليلي في زمن العثمانيين وبعد ذلك اشتراه مصطفى آغا محمد التوتنجي، وتحولت ملكيته الى هيئة الآثار بعام ١٩٧٩، اعمال ترميم البيت استغرقت ٥ اعوام، وتبلغ مساحته ٨١٣ مترا مربعا وافتتح في مطلع آذار الماضي، ومنذ افتتاحه ولليوم استضاف عدة نشاطات فنية، ثقافية اخرها مهرجان ابي تمام للشعر الفصيح، الى جانب جلسات اجتماعية.
فيما يقول المهندس مصعب محمد مدير مشروع اعمار بيت التوتنجي في حديثه لـ(المدى) ان العمل انطلق في نهاية عام ٢٠١٩ وكان البيت مدمر بنسبة ٩٠٪ وشملت المرحلة الأولى من الاعمار عزل الاحجار الاثرية ورفع مخلفات الحرب وكانت هذه اكثر التحديات التي واجهها فريق العمل ثم وضعت بعد ذلك الخطط وجمعت الوثائق القديمة، ويؤكد ان كوادر مفتشية اثار نينوى وضعت على عاتقها الالتزام باستخدام اسلوب البناء القديم والمواد الاصلية حرفياً لغرض المحافظة على القيمة التاريخية للمبنى رغم الدمار الكبير الذي اصابه، ويضيف ان المنزل يتكون من جزءين الخدمي والجزء الرئيسي . ويكمل قوله ان هيئة الاثار اخذت على عاتقها في جعل البيت متحف ورمز من رموز البيوت التراثية وتجهيز كل غرفة فيه بالاثاث التي كانت متواجدة قبل ٤٠٠ سنة وفق دراسة دقيقة، وإقامة معروضات تتغير بين فترة واخرى من اجل الخروج من الواقع المألوف، عرض مقتنيات ولوحات فنية تتغير في كل مرة بكل ارجاء المنزل وفق برنامج معد مسبقاً، من اجل جذب الزائر بإستمرار وجعله يأتي بكل مرة يزور المنزل، مع التأكيد على إقامة نشاطات متنوعة تكون لها علاقة بالوحدة التراثية الثقافية لأم الربيعين، ودعا مصعب كافة المكونات الاجتماعية في نينوى والتي تمتلك كل واحدة منها تراثها الخاص في ان يكون لها دور ومشاركة ببيت التوتنجي وعرض ما لديهم من مقتنيات قديمة فيه. الى ذلك، اعرب رياض التوتنجي حفيد مصطفى التوتنجي ذو الستينات من العمر لـ(المدى) عن سعادته الكبرى ويفتخر ان بيت جده اعيد للحياة وبشكل متقن، ويبين التوتنجي الذي يعمل في تخصص الهندسة المدنية انه منبهر بالطريقة المعمارية التي اعيد بها هذا الصرح الكبير الى افضل مما كان عليه سابقاً، وقد ساهم في إعطاء بعض الملاحظات لفريق العمل ووصف دقيق للاماكن المهمة بالمنزل.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق منارات

الأكثر قراءة

مقالات ذات صلة

شاب موصلي يحوّل المواقع الأثرية لمجسمات في أول مصنع عراقي للتحف

شاب موصلي يحوّل المواقع الأثرية لمجسمات في أول مصنع عراقي للتحف

الموصل/ سيف الدين العبيدي دائماً ما تنفرد ام الربيعين بالعديد من المهن او تتميز بها عن غيرها من المدن في مجالات عدة، وهذا ما اثبته الموصلي حسين توفيق ذو الـ29 عاماً.استطاع توفيق تأسيس أول...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram