TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > العمودالثامن: مرجان أحمد مرجان يطارد فلاح حسن

العمودالثامن: مرجان أحمد مرجان يطارد فلاح حسن

نشر في: 10 يوليو, 2024: 12:10 ص

 علي حسين

وضعتُ هذا العنوان وأنا أتوقع أنْ يلومني البعض من القراء الأعزاء، لأنني تركت مشاكل البلاد ومعركة كرسي رئيس البرلمان، وأنشودة رئيس الوقف الشيعي في مديح أولي الأمر ، لأكتب عن كرة القدم وما تعرض له مواطن عراقي اسمه فلاح حسن ارتبطت صورته في أذهان العراقي باللاعب الخلوق والمثابر .
عندما كتب إدوارد غاليانو كتابه "كرة القدم بين الشمس والظلّ" كانت العبارة التي أصرّ على وضعها على الغلاف تقول: "إنّ كرة القدم هي مرآة العالم، تقدم ألف حكاية وحكاية فيها المجد والاستغلال والحب والبؤس، وفيها يتبدّى الصراع بين الحرية والخوف ونحن في أوج ديانة السوق، كرة القدم باتت تخضع لقوانين السوق، يلعب اللاعبون من أجل الربح أو لمنع خصومهم من الربح، فيما يظهرون بين الناس كمن يجعل الوهم ممكنًا".
سأقول لكم وأنا مطمئن إن فيلم "الاستحواذ " على كل شيء الذي تقوم به أحزابنا السياسية سيظل مستمراً وبنجاح منقطع النظير ، ففي كل يوم نسمع أن حزباً من الأحزاب استولى على نادي رياضي او مؤسسة من مؤسسات الدولة ، وأن أحد رجال الأعمال يعشق كرة القدم ولهذا يجب أن نحقق له أمنيته كما حصل في نادي الزوراء حيث كتب الصحفي الرياضي الصديق زيدان الربيعي أن " اللجنة الأولمبية قررت إبعاد فلاح حسن من رئاسة نادي الزوراء وسلمته إلى أربعة أشخاص غير معروفين في الوسط الرياضي العراقي، ويقال إنهم من رجال الأعمال والمستثمرين ممن يعشقون الرياضة " .
ولهذا أعذروني وأنا أتذكر فيلم " مرجان أحمد مرجان " الذي قدم فيه عادل إمام شخصية الملياردير الذي يمتلك كل شيء، فهو نائب في البرلمان، ولديه مستشفيات وجامعات، وأندية رياضية، وبإمكانه شراء أي شيء، و لايهم أن يتخرج من جامعة يصرف عليها من أمواله، ففي كوميديا السياسة العراقية شاهدنا أكثر من مرجان استولى على أموال الشعب بخطب زائفة وحصل على أعلى الشهادات مرة بالتزوير ومرات من خلال جامعات وهمية ، ومرات أخرى بتأسيس جامعة تمنحه شهادة التخرج، كما قرأنا في سيرة نائب عراقي أصبح نجماً من نجوم السياسة. الفرق بين مرجان أحمد مرجان الفيلم وبين "المرجانات" التي تجلس على كراسي المسؤولية في بلاد الرافدين، أن عادل إمام أراد أن يقدم للمشاهد مشاهد تثير الضحك، فيما تقدم لنا السياسة العراقية فقرات تثير الاسى، تفوقت، في قدرتها على مفاجأة المشاهد ، كل إنتاج عادل إمام.
في عالم اليوم نجد الوجوه الثقافية والفنية والرياضية هي التي تفتخر بها الأمم وتتباهى بها الشعوب ، فيما نصر في هذه البلاد على التباهي بمحمود الحسن وعتاب الدوري .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

العمود الثامن: "شنطة" نجيب محفوظ

العمود الثامن: المالكي والصفارة الثالثةً

 علي حسين ينشغل المواطن العراقي هذه الايام بمتابعة مباراة حاكم البيت الأبيض دونالد ترامب، مرة يعتقل رئيس دولة، ومرة يقرر الاستيلاء على جزيرة ء، ومرات كثيرة يصر ان يضع العالم في جيب سترته...
علي حسين

باليت المدى: روح محمَّلَة بالأمل

 ستار كاووش في الطريق الى المكتبة العامة، لفَتَتْ إنتباهي بناية جميلة في نهاية الشارع القريب من مرسمي، لم يستوقفني فقط لون البناية الرمادي الهاديء أو الزهور المحيطة بالمكان، بل اليافطة برتقالية اللون التي...
ستار كاووش

القبضة الأمنية وتآكل الدور الدبلوماسي العراقي

حسن الجنابي 1-4 حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، أمكن الحديث عن مسار دولة يسعى –بتعثّر وفي ظل طبيعة استبدادية واضحة – إلى بناء مؤسسات مدنية وإدارية، مستنداً إلى توازنات اجتماعية واقتصادية ناشئة ونزاعات قابلة...
حسن الجنابي

الإعلام حين يفتقد الدراما

ابراهيم البهرزي لنتفق اولاً بانه لا توجد قناة فضائية بريئة تمامًا. فملايين الدولارات التي تُنفق على بناء استوديوهات، وأجهزة بث، واشتراكات في أقمار صناعية واجور عاملين وفنيين لا تُدفع من أجل الحقيقة وحدها؛ فالحقيقة...
ابراهيم البهرزي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram