اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > فـارزة: جمهورية الحاج كامل الزيدي وشركائه

فـارزة: جمهورية الحاج كامل الزيدي وشركائه

نشر في: 8 يناير, 2011: 09:00 م

 علي حسين وأخيرا استجابت مجلة التايم الاميركية لمناشدتنا  وقررت من خلال نسختها العراقية  منح الحاج كامل الزيدي درع الكفاءة والشجاعة لدوره في الوقوف بوجه  الصحافة الصفراء وعلى رأسها صحيفة المدى وفي كبح جماح الأدباء والفنانين الذين تجرأوا وطالبوا بحقوقهم التي اقرها الدستور ،ولم تكتف الصحيفة بذلك بل أتحفتنا بحوار مهم مع الحاج الزيدي شرح فيه نظريته الرامية  إلى وضع تسعيرة جديدة  " للشلغم "  في محافظة بغداد
 التي شهدت البورصات العالمية  مضاربات حادة  على هذه المادة الحيوية ، ولنكتشف من  خلال هذا الحوار المهم أن الحاج الزيدي استخدم للمرة الأولى مصطلح " شلة " بديلا عن مصطلحه الشهير " ثلة " حيث يعكف  حاليا علماء اللغة والالسنيات في جامعة السوربون للكشف عن التطور اللغوي الجديد في خطاب الملا كامل الزيدي. لا أريد أن أرد على هذيان الصحيفة ومحررها فهم اعرف بأنفسهم، واعرف بمن تحول من سائق إلى رئيس تحرير، وبمن تحول من مناضل في جيش القدس  إلى مناضل يسبح بحمد الحاج الزيدي لأنه  وافق على أن يظهر في إعلان مدفوع الثمن.للأسف تفترض الحكومة من خلال بعض مسؤوليها  أن الشعب مجموعة من البلهاء المختلين عقليا، أو أنه مصاب بداء عضال يجعله يرى هلوسات وضلالات على أنها حقائق.وفى هذه الحالة  يبدو المشهد العراقي  قد  انقلب إلى حالة كوميديا بحيث تحول الخطاب السياسي إلى شعارات عفا عليها الزمن، حيث تسعى  بعض الكيانات السياسية في محاولة لتعويض فشلها في تقديم الخدمات للناس،  فتحاول أن تخدعهم بخطاب التدليس الأخلاقي باسم الدين وبخطاب التدليس السياسي باسم الطائفية  من قبل ساسة لايزالون يكافحون  من أجل التواجد في الصورة، حتى لو اعتمدت دعواتهم خطابا تحريضيا بديلا عن مشروع سياسي قابل للجدل اتفاقا أو اختلافا.لم أكن أتصور أن صبر العراقيين سينتهي به الحال إلى أن تتحكم به شخصيات على شاكلة حاجنا الزيدي ممن سرقوا أحلام الناس وآمالهم بمجتمع يصبح الأمن فيه حقيقة ملموسة، يزدهر فيه العمران والحياة  والعمل،  مجتمع  الحرية فيه  مصانة  والقانون سائداً والقضاء قويا ومستقلاً والحدود آمنة والبطالة من أنباء الماضي والعلاج متوفر للفقراء قبل الأغنياء والمتسولين  قد غادروا هذه المهنة لحياة كريمة. لم يكن يتصور أهالي بغداد أن مجلس محافظتهم يتهيأ لاستقبال القمة العربية،بخطابات وشعارات تدعو الناس  إلى الالتزام بالأخلاق والحشمة  وكأنهم يعيشون عصور الجاهلية ، ولايهم بالنسبة لمجلس المحافظة  أن يرى القادة العرب العمران والفنادق الفاخرة والطرقات الحديثة، بل المهم أن يشاهدوا شعبا يلتزم طريق الهداية، وبوصايا القائد كامل الزيدي حفظه الله ورعاه.  أعرف أن المصيبة فادحة، وأن الخراب  فوق الاحتمال، لكن علينا أن نعمل على استعادة بغداد من أولئك الذين خنقوها وحشروها في بوابة  العجز وقلة الحيلة، وأغلقوا كل النوافذ المطلة على أحلام التغيير والنهوض من جديد.علينا أن نتوحد جميعا كي ننتشل بغداد  من تحت أنقاض سياسات بليدة  لمجموعة من المغامرين تعاملوا معها باعتبارها شركة خاصة  أو مؤسسة  عائلية، يمصون دمها ويجففون خيرها  كل يوم، ويحجبون شمسها عن أبنائهاوأكرر أن اللحظة سانحة للمجتمع العراقي المدني  لكي يستعيد روحه التي أزهقها بارونات الحملة الإيمانية بدءا  من " قائد الحفرة"  وانتهاء بالملا محمود المشهداني، وعلى الحكومة إن كانت جادة بالفعل في الحفاظ على ما تبقى من مقومات الدولة المدنية، أن تترك الناس يتنفسون ويصرخون ويحلمون بعراق لايحتكره  كامل الزيدي وشركاه، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

شناشيل :رسالة عبد الرحمن الراشد

زمن العصملي

العمود الثامن: صحافة "أبو إدريس"

سلاما ياعراق : وكم بالعراق من المضحكات

عـالَـم آخــر: سوريا وإيران.. "أرض الوحشة"

مقالات ذات صلة

حياتي وموت علي طالب

حياتي وموت علي طالب

غادة العاملي في لحظة تزامنت فيها الحياة مع الموت استعدت ذكريات عشر سنوات ،أو أكثر .. أختصرها الآن في ذاكرتي بالأشهر الثلاثة الأخيرة. حينما اتفقنا أناقرر هو أن يسافر ملبيا الدعوة التي انتظرها لأكثر...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram