اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > محليات > التصحّر يقضي على الأراضي الزراعية.. والخسائر مئات المليارات

التصحّر يقضي على الأراضي الزراعية.. والخسائر مئات المليارات

نشر في: 11 أكتوبر, 2012: 04:46 م

بغداد / المدى
ناقوس الخطر بدأ بالدق في بعض المدن والمحافظات، منذ سنوات قليلة، ووصل بها الأمر إلى التحذير من "كارثة بيئية كبيرة" وخسائر بمليارات الدنانير، بسبب التصحر الذي يضرب البلاد. وتتزايد المخاوف يوماً بعد يوم من ظاهرة التصحر في ضوء قلة منسوب مياه الأنهر الداخلة للعراق، فضلاً عن قلة تساقط الأمطار.
ويبدو أن محافظة نينوى التي حذرت على لسان محافظها أثيل النجيفي من كارثة بيئية جراء مشكلة التصحر، لن تكون آخر المتضررين، فهذه الظاهرة تسببت حتى الآن بهجرة مئات الآلاف من المواطنين وخسارة مئات المليارات من الدنانير من المواشي.
ويقول اثيل النجيفي إن "مساحة الاراضي الزراعية المعرضة للتصحر تزيد على أربعة ملايين دونم من الأراضي الزراعية وهي آخذة بالزيادة  كل سنة".
ويضيف أن "المحافظة طرحت الموضوع أكثر من مرة على مختلف الجهات"، مبينا أنها "قامت بمشاريع بسيطة من شانها ان تعين الفلاحين الذين طال أراضيهم التصحر كحفر الآبار الارتوازية في تلك المناطق والعمل على إنشاء بعض الأحزمة الخضراء وزراعة النباتات الرعوية في مناطق التصحر لتثبيت التربة".وينتقد المحافظ ما سماه "بطء عمل الجهات المختصة رغم المخاطبات الكثيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تلك الأراضي".
وعقدت بغداد من جهتها مؤتمرا لتدارس الواقع الزراعي لمحافظتي نينوى وصلاح الدين.
واعتبر رئيس البرلمان أسامة النجيفي في كلمته التي استهل بها افتتاح المؤتمر، عدم توفر توجه وبرنامج علمي رصين منذ ثمانين عاما والاعتماد على الاستيراد اهم عوامل اضعاف الامن والقرار الوطني المستقل.
وطالب النجيفي المؤسستين التشريعية والتنفيذية بتحقيق ثورة زراعية حقيقية وإعداد ستراتيجية جديدة ومراجعة السياسات الحالية، فيما دعا إلى التعاون مع دول حوض الرافدين بإقامة مشاريع مشتركة تخدم أهداف الجميع. من جهتها خصصت وزارة الزراعة 10 مليارات دينار مقسمة على مشاريع، وهي 4 مليارات لتثبيت الكثبان الصحراوية وملياران لمشروع تنمية المراعي الطبيعية وملياران لتأهيل حوض الحماة وملياران لمشروع الواحات الصحراوية، في خطوة لقليل خطورة التصحر في البلاد.
ويقول مدير عام هيئة التصحر في وزارة الزراعة محمد غازي في حديث لـ"شفق نيوز" إن "هذه المشاريع هي في محافظات النجف وميسان والبصرة وذي قار والمثنى لكثرة المناطق الصحراوية فيها وعدم وجود وفرة في المياه التي يحتاجها المزارعون والفلاحون والثروة الحيوانية المتواجدة  في هذه المحافظات". واعلنت وزارة الزراعة في وقت سابق ان نسبة التصحر في العراق من النوع المتوسط وهي تنخفض بين الحين والآخر بسبب الجهود التي تبذلها الوزارة للحد من انتشار الأراضي المتصحرة في البـلاد.
إلا أنه بحسب أرقام أوردها مسؤولون حكوميون فإن نسبة التصحر في العراق بلغت 80 بالمائة من مجمل الأراضي الزراعية بسبب شح المياه والتغيرات المناخية وفقدان الإدارة الصحيحة للمياه.
واتفق العراق مع اليونان في وقت سابق على تفعيل عمل اللجنة المشتركة لتطوير المشاريع الزراعية وخاصة فيما يتعلق بملف التصحر والجفاف من خلال إدخال تقنيات حديثة للري الزراعي. يذكر ان وزارة البيئة كشفت، في وقت سابق، عن تحول 100 الف دونم من الاراضي الزراعية الى قاحلة سنوياً في العراق، موعزة ذلك الى قلة المياه وارتفاع درجات الحرارة وكذلك عدم التفات الحكومة الى المخاطر البيئية الخطرة التي تعصف بالبلاد.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

خارطة بتوزيع العاصفة الغبارية في العراق

السوداني يتابع شخصياً خطة العيد: وفرنا التكنولوجيا الحديثة لتغطية مناطق بغداد

إدارة الجوية تقيل أوديشو وتسمي بديله

إيران: 30 عنصراً من داعش في قبضتنا

العراق يباشر باخضاع المسافرين "لفحص الايدز" 

ملحق منارات

مقالات ذات صلة

عمالة الأطفال في العراق: انتهاك وحرمان
محليات

عمالة الأطفال في العراق: انتهاك وحرمان

 بغداد/ المدى أكد المرصد العراقي لحقوق الإنسان، يوم أمس الأربعاء، أن عمالة الأطفال في العراق تتفاقم نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة والنزاعات المستمرة، بالإضافة إلى أسباب أخرى دفعت العديد من الأسر إلى إرسال أطفالها...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram