اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > مقالات واعمدة ارشيف > وجهة نظر: مدربونا يبقون كباراً

وجهة نظر: مدربونا يبقون كباراً

نشر في: 12 أغسطس, 2011: 06:43 م

  خليل جليلالدفاع عن المدرب الوطني والاعتزاز بكفاءته وقدراته التدريبية وما حققه في مناسبات لا تعد ولا تحصى وظهوره اللافت ودوره في قيادة منتخباتنا في احلك الظروف واعقدها ،صارت مثل هذه الامور ثوابت مسلم بها ومعترف بها  كبديهيات تاريخية لسيرة العمل التدريبي لمدربينا الوطنيين وما قدمته اسماء رصينة لها تاريخ ولها ماض وحاضر وهي تمسك ايضا بتلابيب المستقبل الكروي بما توفر لها من دعم وعوامل متواضعة لمثل هذا الدعم.
وان قضية تسمية مدرب جديد لقيادة منتخبنا الوطني الذي يعاني مرحلة صعبة ومعقدة في تاريخه في هذه المرحلة التي تكاد تكون غير مسبوقة وهو يتأهب لمهمات كروية من دون اية هوية تدريبية بعد مغادرة سيدكا الذي سلب منه هويته الحقيقية التي عُرف بها في ظل أسماء وكفاءات تدريبية وطنية مخلصة عانت كثيراً من ابناء جلدتهم قبل غيرهم ولنا شواهد وشواخص كثيرة ، فقد اعطت هذه الاسماء اكثر مما اخذت وقدمت اكثر مما قدم لها وعملت بصمت لا من اجل  شيء نبيل من اجل واجب وطني تمثل بقيادة منتخباتنا في محافل كروية لم تعرف فيها مهمات مدربينا مع منتخباتنا ما يسمى بالعقود والمكافآت والرواتب الخيالية والمنح الضخمة التي يصحو وينام على ايقاعها ومضمونها  المدربون الاجانب.وشهدت الاوساط الكروية العراقية خلال الاسبوعين الماضيين ارهاصات وجدل واسعين وحملات إعلامية ومتابعات صحفية ساخنة بشأن مشروع تسمية المدرب الجديد الذي يفترض ان يقود منتخبنا في مهمته المقبلة والحساسة في تصفيات كأس العالم وقد صوّر البعض ان المنقذ الوحيد لمنتخبنا هو المدرب الاجنبي.لا ضير ان يتجه الاتحاد العراقي لكرة القدم لتسمية مدرب اجنبي معروف لقيادة المنتخب وهذا ما اكده رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم ناجح حمود فور اعلان نتائج انتخابات الاتحاد العراقي وفوزه بمنصب الرئيس عندما وعد بمدرب اجنبي لقيادة المنتخب وكأن الامر يتعلق بتقديم جائزة ثمينة وكبرى لرد الجميل لهذا الفوز ولصنّاعه وطبعا أعضاء الهيئة العامة وليس المهتمون بالشأن الكروي.ومع مرور الوقت وبعد ان شعر المسؤولون في الاتحاد العراقي لكرة القدم بصعوبة التمكن من ايجاد مدرب اجنبي من السرعة ان يتم التعاقد معه لقيادة المنتخب اخذ الاتحاد العراقي يفكر بالمدرب الوطني او المحلي ومنحه ثقة قيادة مهمة تدريب المنتخب في مرحلته المقبلة وكانت طبعا هناك اسماء كبيرة ولامعة طرحها اعضاء اتحاد الكرة انفسهم وليس نحن وقد رشحت هذه الاسماء للتباحث بها والوصول الى قناعات متكاملة لتسمية عدد من هذه الاسماء لمهمة تدريبية وطنية مع منتخبنا لقيادته في محنته المقبلة وليس مرحلته لان ما يواجهه الآن لا يمكن إلا ان يندرج وفق ما يسمى بالمحنة الكروية.وكان من بين تلك الاسماء التي اعلن عنها عدد من اعضاء الاتحاد لوسائل الإعلام ومع سبق الإصرار مدربون عراقيون بمعنى الكلمة كبار في مسيرتهم مع كرة القدم العراقية كعدنان درجال وعدنان حمد ويحيى علوان واكرم سلمان وغيرهم من ثرواتنا الكروية الغائبة.وفي ظل هذا التوجه الذي لاقى استحسانا سريعا وواضحا لدى عشاق الكرة العراقية وانصار منتخبنا الوطني ومحبيه من الذين وجدوا في هذه الخطوة المناسبة والملائمة للظروف التي يعيشها المنتخب بعد مغادرة سيدكا عاد الاتحاد وفضّل التمسك بفكرة الاستعانة بخدمات المدرب الاجنبي والعودة مرة اخرى لتهميش مدربينا الوطنيين وعدم الاعتراف بكفاءاتهم ليجد الاتحاد مرة اخرى نفسه وسط دوامة البحث عن المدرب الاجنبي واستنزاف الوقت من اجله والتضحية من اجله ربما تصل الى ثمن باهظ يدفعه المنتخب وليس سواه ويدفع هذا الثمن ايضا مدربونا الذين وجدوا انفسهم في موقف حرج جدا وابناء جلدتهم يقسون عليهم الى حد كبير ويفرطون بسمعتهم الى حدود غير معقولة قائمة على اسس لا تعرف من كرة القدم من معنى وللرياضة من حب ودور انساني مؤثر في حياة الشعوب والأمم،  ولنا من تجارب هذه الامم التي تمسك بكفاءات ابنائها التدريبية التي كتب عليها القدر ان تتشتت هنا وهناك وتعطي عصارة مشوارها الفني في عالم التدريبب لغيرنا بعدما وجدت من يحنو لها احتراما وعرفانا وتقديرا لجهودها خارج اسوار الوطن.وبرغم تلك القساوة والاجحاف الذي تعرض له مدربونا الذين حملوا  منتخباتنا والكرة العراقية في قلوبهم وناءوا بهذا الحمل الثقيل تبقى تلك الاسماء كبيرة بمعانيها ولا يمكن ما قدمه انور جسام ويحيى علوان وعدنان درجال وعدنان حمد واكرم احمد سلمان ورحيم حميد ان ينسى بسهولة ، بل ستزيد هذه القسوة من إصرارهم للتمسك بروحية وطنية للعمل والدفاع من اجل مصلحة الكرة العراقية التي سيبقون كباراً بين طيات صفحاتها وتاريخها اليوم وغدا ومثلما كانوا في ماض ٍ لا يعرف لهم سوى الاندفاع الوطني وليس سواه .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

خارطة بتوزيع العاصفة الغبارية في العراق

السوداني يتابع شخصياً خطة العيد: وفرنا التكنولوجيا الحديثة لتغطية مناطق بغداد

إدارة الجوية تقيل أوديشو وتسمي بديله

إيران: 30 عنصراً من داعش في قبضتنا

العراق يباشر باخضاع المسافرين "لفحص الايدز" 

ملحق منارات

الأكثر قراءة

شناشيل :رسالة عبد الرحمن الراشد

زمن العصملي

العمود الثامن: صحافة "أبو إدريس"

سلاما ياعراق : وكم بالعراق من المضحكات

عـالَـم آخــر: سوريا وإيران.. "أرض الوحشة"

مقالات ذات صلة

حياتي وموت علي طالب

حياتي وموت علي طالب

غادة العاملي في لحظة تزامنت فيها الحياة مع الموت استعدت ذكريات عشر سنوات ،أو أكثر .. أختصرها الآن في ذاكرتي بالأشهر الثلاثة الأخيرة. حينما اتفقنا أناقرر هو أن يسافر ملبيا الدعوة التي انتظرها لأكثر...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram