اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > تحقيقات > كليات أهلية.. طلاب يداومون فـي الكافيتريات وشهادات غير مقنعة!

كليات أهلية.. طلاب يداومون فـي الكافيتريات وشهادات غير مقنعة!

نشر في: 19 أغسطس, 2011: 08:32 م

اعد الملف/  وائل نعمة - إيناس طارق سنوات طويلة مضت قبل أن يتمكن أحمد  من تحقيق حلمه بالدراسة في كلية طب الاسنان . تردد اكثـر من ثلاث مرات حتى قرر في النهاية خوض امتحانات البكالوريا في السادس الإعدادي ، بعدما  كان رافضاً  الدخول خوفا من عدم تحقيق مبتغاه
  في الحصول على معدل عال يؤهله للالتحاق بإحدى كليات المجموعة الطبية.في النهاية كان المعدل الذي حققه هو  81 %. وبالتأكيد هذا "الرقم" لا يؤهله للوصول إلى الكلية الطبية في سنة كانت فيها المعدلات مرتفعة جداً ، وحسب الانسيابية فقد وضع اسمه في قائمة المقبولين في كلية العلوم.أحمد انتابته حالة من اليأس والإحباط بعد أن كان امله في الحصول على معدل اكبر قد تبدد وضاع حلم كلية الطب . لم يلتحق بـكلية العلوم على الرغم من إصرار اسرته على القبول بـ"المقسوم " ومتابعة دراسته ومحاولة التفوق فيها وتحقيق درجات عالية تؤهله للدراسات العليا في ما بعد . بين الهندية والأوكرانية وبين الرفض والقبول ضاعت سنوات كثيرة وهو يفكر تارة بالالتحاق بإحدى الجامعات الهندية لدراسة الطب ،وتارة أخرى بالأوكرانية التي انتشرت في الاونة الاخيرة ، حتى قامت كلية اليرموك الاهلية بالاعلان عن وجود قسم جديد بطب الاسنان يمكن دخوله بمعدل 80% . بدا الأمر شبيها بالحلم بالنسبة لأحمد ، فمعدله يؤهله الدخول الى هذه الكلية  في الاختصاص الذي ظل ينتظره منذ سنوات . لم ينتظر أن يستشير أحدا في الامر ، بل سارع الى التقديم وخاض "معركة " في داخل البيت لإقناعهم بدفع مبلغ تسعة ملايين  دينار كأجور دراسة عدا اجور الهوية والمناهج والملازم ."حلحلت" وكسرت روتين القبول الكليات الأهلية "حلحلت " بعض الجمود في روتين القبول عبر الانسيابية والأخطاء التي قد يقترفها الطالب اثناء ملء  الاستمارة ، فضلا عن حال الارتباك والتأزم الشديد التي تصيب الكثير من الطلبة اثناء تأديتهم امتحانات السادس الإعدادي والتي تؤثر بشكل كبير على معدلاتهم النهائية. كما أخذت هذه الكليات الحمل الثقيل عن الكليات الحكومية  بقبولها اعدادا كبيرة من الطلبة ذوي المعدلات المنخفضة  . لكنها بالمقابل وضعتنا امام مشاكل جديدة ، منها المصاريف العالية ودراستها وشهادتها  التي تحوم حولها "الشبهات " ، بالاضافة الى مشكلة التعيين ، حيث ان خريجي الكليات الاهلية نادرا ما يطلبون للعمل في الدوائر الحكومية.الغطاء القانوني يشير متخصصون إلى ان  التعليم الأهلي في البلاد  يفتقر إلى الغطاء القانوني ، وان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أكدت وجود بعض الكليات التي منحت شهادات لا تزال غير معترف بها من قبل الوزارة وان بعضها في طريق الاعتراف بها، باعتبار إن هناك شروطا يجب إن تتوفر كالنصاب التعليمي والنصاب التدريسي وأيضا وجود بعض الفقرات التي لم يتم استكمالها من قبل هذه الكليات.ويعتبر كريم السلامي (تربوي ) ان قضية ارتفاع الأقساط الدراسية في هذه الكليات لاسيما التخصصات العلمية مثل الهندسة والصيدلة وطب الأسنان انها كليات ذات شهادات "ثقيلة " يستطيع المتخرج منها ان يحقق (يسترجع) المبالغ التي أنفقها اثناء الدراسة .أين الحل ؟ من جانبه، يجد الطالب عادل هادي ان اجور الدراسة مكلفة جدا للعوائل ذات الدخل المحدود، وهي ترتفع في كل مرحلة.عادل، الطالب في كلية اليرموك - قسم الصيدلة، الذي تكلفه الاجور الدراسية ستة ملايين ونصف المليون دينار سنويا قابلة للزيادة –على حد تعبيره – يصف دراسته بانها "مشكلة كبيرة" يعاني منها والده شخصيا وهي كذلك بالنسبة للعائلة العراقية ايضا ، وتضيف عبئا جديدا  الى أعبائهم اليومية ،  وهو يطالب وزارة التعليم العالي بالتدخل لتحديد الاسعار وجعلها مناسبة للطرفين لكي تستمر العملية التربوية بالرقي والتقدم.أجور دراسية مبالغ فيهاويعتبر سرمد عادل، الطالب في كلية الرافدين، أن الكليات الاهلية تفرض اجورا دراسية مبالغا بها بشكل كبير. وهو يرى ان معظم عمداء الكليات الاهلية يتحكمون بالاقساط التي تطلبها الكلية الاهلية ، فبعضها ترفع بنسبة 100% واخرى بنسب اقل،  موضحا ان الارقام "الفلكية" التي تطلبها الكليات الاهلية تضع العائلة ورب الأسرة في مأزق، فهو من جهة يريد لابنه ان يستمر في الدراسة،ومن جهة اخرى يفكر كيف سيؤمن له قسط الدراسة .ومن جانب آخر، يؤكد  بعض أهالي الطلبة الدارسين في الكليات الأهلية أنهم يواجهون مشكلة حقيقية مع  ارتفاع أسعار الاجور في كل عام  . ويقول كامل باقر والد احد الدارسين في كلية المأمون إن الاجور الدراسية مرتفعة ولا تتناسب مع قدرات العوائل العراقية ، وان ما يزيد الطين بله هو ان الاجور ترتفع سنويا، مشددا على انها كليات "لاتستحق" كل هذه الاموال ، لاسيما انها ضعيفة علميا ومعظم خريجها "أدمغتهم  فارغة " . الجدير بالذكر،ان الكثير من الكليات الاهلية تفرض زيادة

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

النمسا تهزم بولندا بثلاثية في يورو 2024

حاولوا قتل شخص.. الداخلية تلقي القبض متهمين أثنين في بغداد

الاتصالات: العراق ينجح في استعادة عضويته لدى اتحاد البريد العالمي

هل يكتب ميسي سطوره الاخيرة في مسيرته الكروية؟

في العراق.. درجات الحرارة المحسوسة غدا تلامس الـ 65 درجة مئوية

ملحق منارات

الأكثر قراءة

أفلام إباحية على أرصفة الباب الشرقي تتحدى الحشمة والقانون!!

السِبَح.. أسرار عميقة وأسعار مرتفعة بعضها يعادل الذهب

الجمعية الانسانية: قوانين التقاعد لم تنصفنا أبداً

(شيء لا يخطر في بالكم) أهم مكونات العطر المزيف

كل شيء عن المخدرات فـي العــراق .. أنواعها ... مصدرها.... وطرق دخولها

مقالات ذات صلة

لا ينبغي ان يحلق في سمائها غير طيور الحباري ..الإرهاب والمخدرات يهددان أمن الحدود العراقية السعودية
تحقيقات

لا ينبغي ان يحلق في سمائها غير طيور الحباري ..الإرهاب والمخدرات يهددان أمن الحدود العراقية السعودية

 اياد عطية الخالدي تمتد الحدود السعودية العراقية على مسافة 814 كم، غالبيتها مناطق صحراوية منبسطة، لكنها في الواقع مثلت، ولم تزل، مصدر قلق كبيراً للبلدين، فلطالما انعكس واقعها بشكل مباشر على الأمن والاستقرار...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram