اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > رياضة > هفوات تكتيكية مهّدت إنهيار دفاعنا أمام ضغط البرازيل

هفوات تكتيكية مهّدت إنهيار دفاعنا أمام ضغط البرازيل

نشر في: 13 أكتوبر, 2012: 06:21 م

 بغداد/ يوسف فعل

لم يفلح مدرب المنتخب الوطني زيكو بانتهاج الاسلوب الخططي المناسب لإيقاف المــد الهجومي الكاسح للمنتخب البرازيلي في مباراته امام  اُسود الرافدين التي جرت الخميس الماضي على ملعب سويد بنك بمدينة مالمو السويدية ، وانتهت لصالح منتخب السليساو بنتيجة قوامها 6 أهداف من دون مقابل احرزها اوسكار (22و28) وكاكا(48)  وهولك(55) ونيمار(76) ولوكاس(80)،  لاختياره غير المناسب لطريقة اللعب التي غاب عنها الترابط و التنظيم الجيــد  رافقه ظهور لاعبي منتخبنا الوطني بأداء تكتيكي هزيل ، وأدت الهفوات التدريبية والاخطاء الفنية الى انهيار الخطوط الدفاعية امام مهاجمي السامبا لولا براعة الحارس المتألق نور صبري بابعاده العديد من الكرات الخطرة من اقدام نيمار وكاكا واوسكار وهالك.  
كاد منتخبنا يتعرض الى هزيمة تاريخية غير مسبوقة ، ولا يمكن تسويغ الخسارة القاسية الى الفارق الكبير بين المنتخبين في الجوانب الفنية والتنظيمية والبدنية لان لاعبي منتخبنا لم يبدوا اية منافسة او عزيمة على حيازة الكرة وتقديم عرض كروي يليق بسمعتهم الكروية  وظهروا مسلوبي الإدارة الفنية!
وعلى زيكو طي صفحة مباراة البرازيل وتدوين الملاحظات السلبية التي ظهرت في الجانبين الفردي والجماعي ويجد لها الحلول التكتيكية المناسبة  لتجاوزها والظهور بمستوى فني افضل في المباراة المصيرية امام المنتخب الاسترالي في مشوار المونديال 2014 التي تقام بعد غــد الثلاثاء.
ضعف الدفاع
لعب منتخبنا بتشكيلة تألفت من نورصبري لحراسة المرمى وعلي حسين رحيمة وسامال سعيد وسلام شاكر للدفاع وخلدون ابراهيم ونشأت اكرم ومثنى خالد وحمادي احمد واحمد ياسين للوسط ويونس محمود للهجوم ،وبطريقة 4-2-3-1 تتغير الى 4-5-1 و4-2-4 أثناء انتقال الكرة الى لاعبي السليساو في مسعى من زيكو عمل الكثافة الدفاعية أينما كانت الكرة لقطعها وإبعادها الى ساحة المنتخب البرازيلي، ودفع منتخبنا اللعب باسلوب التكتل الدفاعي غير المنظم غالياً لإفساح المجال امام مدافعي اليسليساو مارسيللو وادريانو  من الصعود بسهولة الى الامام للمشاركة في تمرير الكرات بمنتصف الميدان والقيام بعملية الربط الهجومي وسط تفرج نشأت اكرم واحمد ياسين وحمادي احمد مع حالة عدم التمركز الصحيح للاعبي الارتكاز الدفاعي مثنى خالد وخلدون ابراهيم اللذين وجدا صعوبة بالغة في قطع الكرات وتمريرها الى الامام بسبب تشابه الأدوار لديهما ومعاناتهما من البطء في التمرير واتخاذ القرار المناسب عند استلام الكرة ، لذلك اتجها الى التحرك العشوائي غير المتجانس.
توسيع المسافات
ووسط تراجع اداء الدفاع الجماعي لمنتخبنا في الثلثين الدفاعي والهجومي فرض منتخب السليساو إيقاعه الفني المحكم من خلال  السرعة في تبادل الكرات البينية بمنتصف الملعب بين كاكا وتياغو سلفا ومارسللو، وسهَّلت المهمة امتلاكهم الذكاء الميداني العالي الذي مكنهم من تمرير الكرات بايقاع مميز الى ادريانو ونيمار لسحب المدافعين الى الجانب بهدف توسيع المسافات وتوفير الوقت لاختراق المهاجم اوسكار الدفاع لمهاجمة نور صبري.
وكان على  زيكو قراءة أوراق منافسه بدقة متناهية لينتهج اللعب بطريقة دفاع المنطقة وليس المراقبة (رجل لرجل) مع ضرورة الإيعاز الى قلب الدفاع علي حسين رحيمة الالتزام  بتطبيق  واجباته الدفاعية وعدم الصعود الى الامام ، كي لا يستثمر المنافس تلك الثغرة في العمق الدفاعي بطريقة رائعة  والتي مهدت الطريق لإحراز الاهداف حيث احرز اوسكار الهدف الاول في د22 بعدما ترك رحيمة مركزه باسلوب غريب وتحرك الى الامام فيما لم يقم باسم عباس بدوره لتوفير العمق الدفاعي بالتعاون مع احمد ياسين لمراقبة هالك.
وهذه الاخطاء الدفاعية لا بـــدَّ من تدوينها من الملاك التدريبي لتصحيحها لكي تكون تحركاته اكثر تنظيما لسد المنافذ وتوفير العمق الدفاعي، واسهم احراز الهدف الى بث حالة من القلق والارتباك بين صفوف اللاعبين وجعلهم لا يرغبون باستلام الكرة  لغياب التحرك السليم من دون الكرة وعدم القدرة على عمل التحدي الفردي او القيام بعملية الضغط القوي على نيمار وكاكا ومارسيللو وادريانو وهالك الذين وجدوا امامهم المسافة والفرصة المثالية والوقت المناسب للقيام بالهجوم السريع للوصول الى مرمى المتألق نور صبري.
غياب صانع الألعاب
ومن هجمة منظمة في 28 أحرز اوسكار الهدف الثاني الذي جاء بسبب عدم التمركز الصحيح وغياب التغطية المناسبة من المدافعين رحيمة وسلام شاكر وباسم عباس واحمد ياسين، والاخطاء الدفاعية الفردية والجماعية التي ارتكبها اللاعبون بحاجة ماسة الى التصحيح من الملاك التدريبي قبل مواجهة استراليا.
وعجز زيكو في الشوط الثاني من معالجة الاوضاع الفنية بذكاء إثر إصراره على انتهاج إرسال الكرات الطوال الى المهاجم يونس محمود تاركاً لاعبي السليساو استعراض مهاراتهم بالتمرير والمراوغة وإحراز الاهداف ، وهذه الثغرات في الاداء الفردي للاعبين نشأت اكرم وباسم عباس واحمد ياسين ورحيمة وحمادي احمد وخلدون ابراهيم وعدم قدرة لاعبي الاطراف احمد ياسين وحمادي احمد إبداء المساندة الدفاعية لباسم عباس او القيام بواجبهما الهجومي لإسعاف يونس محمود انعكس سلباً على طبيعة الأداء الجماعي لمنتخبنا لفشلهم بعملية التحضير الهجومي.
وأزاء هذا التخبط في التحركات الفردية في الدفاع والوسط توالت الاهداف عن طريق كاكا وهالك ونيمار ولوكاس لتصل الى 6 أهداف جاءت باسلوب هجومي مشابه وسنياريو تكتيكي مكرر وسط غياب العقلية الدفاعية التي تحبط المــد الهجومي، ولكن ذلك لم يحدث لغياب التناغم بين اللاعبين ومدربهم.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

كارفاخال يطلب انضمام رودري إلى ريال مدريد

بيلينجهام يزعج ريال مدريد

لولايته السادسة.. بيريز يحسم جدل التخلي عن رئاسة ريال مدريد

الشباب والرياضة تدعو لدعم منتخب العراق في مشوار التأهل لكأس العالم

الجوية والشرطة يتأهلان الى نهائي كأس العراق

مقالات ذات صلة

النصر يجهز عرضاً لتجديد عقد رونالدو
رياضة

النصر يجهز عرضاً لتجديد عقد رونالدو

متابعة / المدىكشفت تقارير إعلامية، أن النصر السعودي يجهز عرضًا لتجديد عقد كريستيانو رونالدو، قائد الفريق، بينما لم يحسم الدون موقفه. وينتهي عقد كريستيانو رونالدو الحالي مع النصر في يونيو/حزيران 2025. وذكر الصحفي الإيطالي...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram