اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > سياسية > الكردستاني يدعو إلى إقرار قانون ترسيم الحدود الإدارية

الكردستاني يدعو إلى إقرار قانون ترسيم الحدود الإدارية

نشر في: 15 أكتوبر, 2012: 08:06 م

 بغداد/ مؤيد الطيب
دعا عضو التحالف الكردستاني النائب محسن السعدون إلى إقرار مشروع قانون ترسيم الحدود الإدارية المرسل من قبل رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى البرلمان، مؤكدا انه يصب في المصلحة العليا للبلاد، مشيرا إلى أن مشروع القانون تم التصويت عليه في اللجنة القانونية لمجلس النواب، وهو قانون ضروري ويتوافق مع الدستور.
وقال السعدون في تصريح لـ"المدى"، إن "هذا القانون ينظم الحياة الانتخابية ويساعد الكثير من المواطنين، ويساهم في عودة الأقضية والنواحي إلى المحافظات التي استقطعت منها، ولن يكون حدثا كبيرا لكن البعض يستغلون هذا الموقف وربط كركوك بقضية الحدود الإدارية، لكن نحن نرى ان الموضوع يشمل كل المحافظات التي استقطع منها عدة مناطق لأغراض سياسية ويجب أن تُعاد".
وأوضح السعدون أن "القانون يتفق مع كل المعايير الدستورية والقانونية، وهناك الكثير من المواطنين ينتمون لمحافظة، والبطاقة التموينية تُشير لمحافظة أخرى، وإعادتها تفيد في الكثير من الأمور ومن ضمنها المادة (140) وتتوضح الامور من خلال الحدود الإدارية عندما يتم الاستفتاء على تلك المادة"، وتابع ان "وقوف بعض الكتل ضد إقرار القانون بسبب دوافع سياسية، ولا توجد أي مخاطر على وحدة البلاد من خلال هذا القانون مثلما سمعنا من بعض السياسيين عن حديثهم حول تشبيه القانون بانفجار قنبلة كبيرة، بينما الكل يعرف بأن الأقضية والنواحي استقطعت بقرار من مجلس قيادة الثورة المنحل، وهذه القرارات بموجب الدستور يجب أن تلغى وهذه الأقضية تعود لطبيعتها ومكانها الأول".
من جهته أكد النائب حسن جهاد إن "القانون هو استحقاق دستوري، ويوم أمس تم الاتفاق عليه من قبل اللجنة القانونية وتقديمه إلى مجلس النواب، وإذا كانت هناك أي ردة فعل مغايرة للقانون او مناقشة أو عدم قبل فيجب أن تناقش تحت قبة البرلمان، والمناقشة حق طبيعي بخصوص اي موضوع، ولا أعتقد بأن مشروع القانون سيسبب أي مشكلة سياسية".
من جانبه اعتبر النائب عن القائمة العراقية عمر الجبوري ان القانون سيفتح "أبواب جهنم على البلاد"، مشيراً إلى انه "من المستحيل تنفيذ المادة 58 المرحلة الى المادة 140، من دون تعديل دستوري يتم بموجبه تعيين الجهة البديلة عن مجلس الرئاسة".
وقال الجبوري في بيان له تلقت "المدى" نسخة منه أمس الاثنين انه "مرة أخرى تحاول قوى سياسية فتح أبواب جهنم على العراق مستغلة تداعيات المرحلة الراهنة، ففي الأول من أمس رفعت اللجنة القانونية إلى رئاسة مجلس النواب واحداً من اخطر القوانين على وحدة البلاد، وهو مشروع قانون تعديل الحدود الإدارية، هذا القانون الذي سيربك الوضع العام وقد يتسبب بفوضى عارمة في الدولة اذا ما مرر، لأنه لا توجد وحدة إدارية لم تتعرض للتعديل في حدودها الإدارية من نشوء الدولة العراقية وحتى الآن".
وأشار الى ان "واضعي القانون كان عليهم أن يدركوا انه فقط خلال حقبة النظام السابق صدر 237 بين قرار ومرسوم ونظام جميعها تتعلق بإجراء تغييرات على الحدود الإدارية فأي من تلك القرارات يقصدها واضعو القانون بالإلغاء وأي من تلك التغييرات غير عادلة، وما هو المعيار الذي سيعتمد للتعامل مع هذه الأحوال الشائكة".
وأوضح الجبوري أن "مشروع القانون واجب الرد والرفض لأسباب عديدة في مقدمتها غموض نصوصه حيث جاءت عامة ومبهمة لا تصلح ان تكون نصوصا قانونية، وإذا كانت الفقرة (ب من المادة 58) من قانون المرحلة الانتقالية هي المادة الدستورية الوحيدة التي تتيح إجراء تعديل على الحدود الإدارية، فأن رئيس الجمهورية ليس هو الجهة المخولة بتقديم التوصيات الخاصة بذلك حسب أحكامها، والتي حصرت تلك المهمة بمجلس الرئاسة وحددت صلاحياته بهذا الأمر من خلال أتباع أحد الآليات الثلاث التي حددتها نفس المادة".
وأضاف أن “هذا المجلس الذي انتهى العمل به في هذه المرحلة الدستورية حسب نص المادة (138/أولاً) من الدستور، لهذا سيكون من المستحيل تنفيذ المادة 58 المرحلة إلى المادة 140، من دون تعديل دستوري يتم بموجبه تعيين الجهة البديلة عن مجلس الرئاسة ويعالج موضوع التأريخ المضروب كأجل نهائي لتنفيذ المادة 140، أما التعامل غير الدستوري مع المادة 140 وحسب أهواء السياسيين يعتبر غير صحيح ويعد وسيلة للابتزاز السياسي وإرهاق للدولة ومن غير الممكن بناء الدولة بهذه الكيفية، وهو إسقاط متعمد لنصوص الدستور قد يقود إلى كوارث سياسية، وهذه العقيدة الخاطئة في التعامل مع الدستور هي التي حملت رئيس الجمهورية إلى التقدم بمشروع قانون تعديل الحدود الإدارية الذي جاء مخالف لأحكامه لاحتوائه على آليات تخالف الآليات الدستورية التي نصت عليها المادة (58)".
ودعا الجبوري جميع القوى السياسية لـ"الوقوف بوجه هذا المشروع والتصدي له وإسقاطه في مجلس النواب وان السكوت عليه جريمة لا تغتفر، والتسالم بالحدود القائمة حفاظاً على استقرار الأوضاع السائدة واستقرار معاملات المواطنين وعلينا ان نعتبر الموضوع برمته جزءا من الماضي وجزءا من التاريخ السياسي والاداري للدولة. ولا يوجد أي ضرر يلحق بالمواطنين من جراء بقاء الحدود الإدارية على حالها إذا ما عمل الجميع ضمن أطار الحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعباً”.
وكان قد قدم رئيس الجمهورية جلال طالباني في شهر تشرين الأول من عام 2011، مشروع القانون إلى البرلمان لإعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور إلى ما كانت عليه قبل تغييرها. وينص المقترح على إلغاء جميع مراسيم النظام السابق بشأن الحدود الإدارية للمدن والقصبات وإعادتها إلى سابق عهدها إي قبل العام 1968، وهو العام الذي جاء فيه حزب البعث إلى السلطة.
وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب قد أعلنت، في وقت سابق من يوم الأول من أمس الأحد، عن موافقتها على مسودة قانون إعادة ترسيم الحدود الإدارية للمحافظات المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي الذي قدمه رئيس الجمهورية جلال طالباني في شهر تشرين الأول من العام الماضي، وأكدت أن القانون سيشمل مناطق النخيب والرحالية وعين التمر في محافظة الانبار، مبينة أن هذا القانون سيعيد حدود تلك المحافظات إلى ما كانت عليه قبل العام 1968.
أما المادة 140 الدستورية فتنص على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مهلة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007 لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما لم يجر تنفيذ أهمها وهو الاستفتاء على مصير المدينة.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

وفد عسكري برئاسة يارالله يزور واشنطن قريبا.. وانسحاب الأمريكان قد يحتاج من 3 إلى 5 سنوات
سياسية

وفد عسكري برئاسة يارالله يزور واشنطن قريبا.. وانسحاب الأمريكان قد يحتاج من 3 إلى 5 سنوات

بغداد/ تميم الحسنلم تعلق بغداد حتى الان على محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، فيما وصف مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، ما جرى بانه "مقطع من فيلم".وتخوض بغداد والولايات المتحدة منذ مطلع العام...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram