اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > محليات > التربية النيابية: نحتاج لـ 6 آلاف مدرسة لاستيعاب الطلبة

التربية النيابية: نحتاج لـ 6 آلاف مدرسة لاستيعاب الطلبة

نشر في: 16 أكتوبر, 2012: 06:39 م

  بغداد/ غضنفر العيبي
أعلنت تقارير حكومية صادرة عن وزارة التربية عن وجود نقص كبير في عدد المدارس قدر بــ 6000 مدرسة تحتاج اليها عموم محافظات العراق عدا إقليم كردستان، مشيرة إلى ان عددا كبيرا من المدارس ليس فيها أية مواصفات وهي مجرد بنايات مبنية بطريقة عشوائية تؤثر في مزاج الطلبة وتحد من نسب نجاحهم .وخصصت الوزارة ميزانية مبلغ 455 مليار دينار لإنجاز المشاريع والنهوض بالواقع التربوي وهي بحسب وزارة التربية، لا تكفي لبناء العدد المطلوب من المدارس .

مدارس تشبه الثكنات العسكرية عبد الزهرة آل ماجد تربوي وأكاديمي قال في حديث لــ "المدى"،  ان "بناء المدرسة يجب أن يكون وفق معايير فنية وهندسية خاصة تتلاءم مع متطلبات العصر وما تقتضيه مصلحة الطالب والمدرس لتحقيق المخرجات التربوية والعلمية الصحيحة". وتابع ان "المدارس الحالية مصممة على شكل حرف  Uبالانكليزي (مربع ناقص ضلع) هذا الشكل من البناء يستخدم في الثكنات العسكرية ومن غير المعقول أن يستخدم في بناء المدارس"، مبينا ان "الإبداع في البناء والهندسة بدأ يتلاشى، ولم يتطور بل أخذت نوعية البناء والتصاميم بالتراجع" . واضاف ال ماجد "مدارسنا خالية من القاعات الكبيرة، والمختبرات ويجب وجود ساحات للحركة بحرية ولممارسات أنواع الرياضة، فاجدادنا كانوا يستخدمون جوف الأرض للاستفادة من المساحة، واغلب البنايات كانت تحتوي على سرداب، وهي باردة صيفا وحارة شتاءً، وممكن ان تبنى المدارس بهذه الطريقة. وكانت الجدران اسمك ومعمولة بطريقة هندسية وفنية غاية في الروعة، والترميم في الوقت الحاضر هو تخريب وليس ترميماً". وزاد "في الجزائر المدرسة مبنية بطريقة عصرية جميلة يتوفر بها كل المستلزمات الخاصة بالطالب والمدرس وحتى سكن المدرس ملاصق للمدرسة، وفي بعض الأحيان هو جزء من البناية المدرسية، أما في اليمن التي تعتبر متأخرة في مجال التربية والتعليم فأن كل المدارس تحتوي على حدائق وأشجار ومساحات خضراء وكذلك وجود مصلى للطلبة والمدرسين وبجوارها سكن ملائم للإدارة وللكادر التعليمي" ، اما الإمارات العربية المتحدة فالمدارس مبنية بطرقة مذهلة، وتحتوى على احدث التقنيات الحديثة، ففيها توجد وسائل اتصال حديثة، وفيها ملاعب أفضل من ملاعبنا الدولية في العراق، وعن الولايات المتحدة الأمريكية، فان كل شيء متوفر بالمدرسة، البنايات عبارة عن تحف هندسية، الطالب يدرس ويأكل وينام ويقرأ ويحضر دروسه لليوم التالي داخل المدرسة " . زيد عماد طالب السادس العلمي ذكر في حديث لـ "المدى"، ان " الصف الدراسي صغير جدا وأعدادنا كبيرة، ولا نستطيع ان نفهم الدرس بوجود أعداد كبيرة وعدم توفر الكهرباء خاصة في ايام الحر، وتأتي ايام نعاني فيها من البرد، فنحن 60 طالبا في الصف، أحس في بعض الأحيان أنني سوف اختنق بسبب عدم توفر الأوكسجين" . وأضاف عماد أن " احد أصدقائي يدرس في مدرسة أهلية، وعدد الطلاب في كل صف 20 طالبا، ومدرسته تحتوي على اجهزة تبريد وتكييف ومولدة كهرباء ديزل والكهرباء مستمرة على مدار ساعات الدوام الرسمي، لكنني لا استطيع الالتحاق بالمدارس الأهلية لارتفاع أجورها" .

جحور مدرسية في "سبع قصور" حيدر حمدان من أهالي منطقة سبع قصور في أطراف بغداد، يقول ان " الصفوف المدرسية صغيرة جدا وأعداد المدارس لا تتناسب مع الكثافة السكانية في المنطقة، وأعداد الطلاب لا تتناسب وحجم الغرفة، اذ يتواجد في الصف الواحد في بعض الأحيان أكثر من 85 طالبا، وهو ما يؤثر سلبا على التعليم، والمعلم لا يستطيع ضبط الصف، ولا يستطيع إعطاء المادة الدراسية بشكل صحيح مع وجود هذه الأعداد الكبيرة من الطلبة، نطالب وزارة التربية ببناء مدارس وتوفير كل مستلزمات المدرسة، هذه ليست مدارس إنها أشبه بسجن" . النفايات ترافق جدران المدارس أصبح من النادر ملاحظة سياج مدرسي دون نفايات في العاصمة بعد كسل اغلب المواطنين عن رمي النفايات في اماكنها المخصصة، فشيماء حميد – مدرسة، ذكرت لــ "المدى"، انها " تنقلت على مدى عشرة أعوام في مدارس بغداد ورأيتُ ان أهالي المنطقة يرمون نفاياتهم قرب مدارس أبنائهم"، مضيفة ان  " المدرسة بحاجة الى مساحات خضراء وأشجار وورود قرب المدرسة وبداخلها، ومن المؤسف ان تكون المدارس بهذا الشكل الذي يسيء للطالب والمدرس" .  وبينت حميد ان "موقع المدرسة يجب أن لا يكون ملاصقا للبيوت الى درجة كبيرة بسبب الضجيج ، من الطريف اننا نضطر الى التوقف عن التدريس بسبب الضجيج الذي يحدثه بائع الغاز حين يمر بقرب المدرسة، فبعض الشبابيك تطل على البيوت، وهنالك بعض المدارس لا تدخل لها الشمس نهائيا ما يؤثر في صحة الطالب لعدم توفير الهواء النقي"، مشددة على " و جود مظلة لحماية الطلبة من حر الشمس في الصيف، ومن المطر في الشتاء، خاصة ان هنالك اصطفافا يوميا ورفعة العلم كل خميس من كل أسبوع، يظل الطالب واقفاً تحت أشعة الشمس" . من جانبه يرى المشرف التربوي صادق اللامي ان " البنايات المدرسية من الضروري ان تكون على مواصفات خاصة تتلاءم مع متطلبات الدرس وللأداء الجيد، ويجب ان تحتوي على قاعات دراسية تتوفر بها الشروط الصحية والعلمية ما يمكن الطالب والمدرس من أداء دورهما في العملية التعليمية، فضلا عن وجود ساحة تكفي لحركة الطلاب وتتناسب مع أعدادهم وقاعة للرياضة وقاعة للرسم والفن والأشغال اليدوية، ومشغل للحرف، فضلا عن غرفة الصف التي يجب ان تحتوي على أجهزة تبريد وتكييف، وإنارة مناسبة ووسائل تعليمية، و حجم الغرفة  ينبغي ان يتناسب وعدد الطلاب من اجل السلامة الصحية والابتعاد عن الأمراض الوبائية والانتقالية التي تنتشر في المدارس بسبب اكتظاظها بالطلبة " . ونشر ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك صورة يظهر فيها صف دراسي لمدرسة ابتدائية بعدد من المقاعد المدرسية التي لا يتجاوز عددها الــ 20 مقعدا وعدد الطالبات لا يتناسب تماما مع حجم القاعة حيث بلغ عددهن في الصف ما يقرب من الـ (120) تلميذة. الصورة التي حازت أكثر من 1000 تعليق كانت غالبيتها غاضبة من أداء وزارة التربية والحكومة.

التربية النيابية تريد مدارس! وفي هذا الخصوص قالت عضو لجنة التربية النيابية نسرين انور رشيد "نتمنى أن تبنى كل مدارس العراق وفق المعايير الصحيحة والعلمية، وان تتوفر كل مستلزمات إنجاح العملية التعليمية بالمدرسة أسوة ببقية دول العالم". وأضافت رشيد في تصريح لـ "المدى"، إن "البنايات الموجودة حاليا لا تلبي طموح الطالب والمدرس، ولجنة التربية البرلمانية تعمل أولا لأجل سد النقص الكبير في المدارس وبعدها نحاول أن نصل بمدارسنا إلى الشكل النموذجي والمتطور" . وبخصوص التلكؤ في بناء المدارس المقرر بناؤها في العام 2012 ذكرت رشيد "شكلنا لجنة مصغرة في لجنة التربية البرلمانية مهمتها متابعة العمل مع وزير التربية والشركات المنفذة إذ وضعت وزارة التربية ميزانية كبيرة لبناء المدارس وتعاقدت مع شركات تابعة لوزارة الصناعة، ولكن لحد الان لم نر أي شيء على ارض الواقع وهنا نضع علامة استفهام على وزارة التربية وعلى الشركات المنفذة التي قامت بهدم بعض المدارس ولم تبن مدرسة  واحدة لحد الان " . وذكرت ان " المدارس المقرر أن تبنى ستكون على نوعين الأول المدرسة بشكلها التقليدي، والنوع الآخر سيتم بناؤها وفق مواصفات حديثة". وأكدت "وجود نقص كبير في البنايات المدرسية، فضلا عن البنايات المتهالكة وان حاجة البلد إلى أكثر من 6000 مدرسة مشكلة كبيرة، فضلا عن وجود عدد من المدارس الآيلة للسقوط ولا تصلح أن تكون مكانا للدراسة" .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 2

  1. المهندس ضياء محمد هاشم

    تحياتي الخالصه للمدى موضوع المدارس اصبح (قميص عثمان) لوزارة التربيه و اجراءاتها السقيمه و انا اتابع هذا الموضوع منذ سنتين و على كافة الصحف اجد اجرتءات وزارة التربيه بمديريتها الكلاسيكيه في العمل و المتخمه بالبيرقراطيه تقوم بهدم المدارس بدون خطه سريعه لتام

  2. مؤيد فارس

    تحياتي الخالصه للمدى

ملحق ذاكرة عراقية

مقالات ذات صلة

منظمات مجتمعية تحذر من مخاطر العنف والتسرب والاستغلال الجنسي للأطفال
محليات

منظمات مجتمعية تحذر من مخاطر العنف والتسرب والاستغلال الجنسي للأطفال

 ذي قار / حسين العامل بالتزامن مع يوم الطفل العراقي حذرت منظمات مجتمعية مهتمة بشؤون الاسرة والطفل في ذي قار من مخاطر العنف الاسري والمجتمعي والتسرب من مقاعد الدراسة والاستغلال الجنسي على الاطفال،...
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram