اعلان ممول

TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > عودة عصر البرامكة

عودة عصر البرامكة

نشر في: 6 مارس, 2013: 08:00 م

نجدة الملهوف: عبادة. إغاثة المحتاج، إطعام الجائع: واجب شرعي وصدقة. إنقاذ غريق:، شهامة.
تلك وأمثالها من مكارم الأخلاق مطلوبة ومحبذة، ولكن بشروط صارمة، حازمة، اولها  وجوب حفظ نفس المنقذ، المغيث،الشهم من هلاك محدق  محقق، وعدم تعريض حياته للخطر  قبل مد يد العون للآخرين!.
قبيل لحظات التهيؤ لإقلاع الطائرة، ينتصب شخص في مقدمة (كابينة) المسافرين لتوضيح بعض تعاليم السلامة.:
أولا::  عند إحتدام الخطر أثناء الرحلة، او حدوث أزمة ما،  حاول أن تنقذ نفسك بالدرجة الأولى قبل التفكير بإنقاذ غيرك، حتى لو كان هذا الغير إبنك أو أمك او حبيبتك...... يبدو الطلب لأول وهلة أنانيا، لكن تبريره معقول ومنطقي وحكيم.. كيف؟؟ لأنك إن سلمت إستطعت إنقاذ غيرك المهدد. أما إذا تهاويت أنت، فستفقد حياتك، ومن ثم لا تفلح لنجدة  أحد...
بقية التعليمات ليست في معرض الشرح لما تنطوي عليه هذه الحلقة من مطالب،، ففي خضم ما يتوارد من أخبار: واشنطون تخطط لإقناع الحكومة العراقية  تمويل إعادة إعمار سوريا بمبلغ أولي قدره (13)مليون دولار، وقد ابدى العراق إستعداده لدفع  هذا الحجم من التمويل، سيما أزاء التطمينات  لضمان سلامة المراقد المقدسة في سوريا وفي مقدمتها مرقد السيدة زينب.
اللهم إجعل الخبر أعلاه مفبركا مدسوسا،  اللهم وإجعل رديفه الخبر المتواتر الآخر  عن التبرع لليابان بعشرة ملايين دولار، وضعفها للأردن، وضعفها لمصر، شائعات مغرضة   صاغها عميل، او حاقد، لتأجيج الشعور بالغبن والظلم  والضنك والإستلاب في حشاشة العراقي المظلوم، المغبون الحقوق، المستلب الإرادة
لدفعه قسرا  جبرا ليمتعض، ويتذمر، ويثور.
ليس العراقي الطيب ضد مساعدة الغير، سيما الأردن وسوريا التي لها على العراقيين(الغلابة)  اليد العليا، فقد آوتهم حين عز عليهم المأوى في بلدهم، ووزعت عليهم – عبر مؤسسات الإغاثة الإنسا نية الدولية – ما وقاهم من ذل التسول او الموت جوعا،ووقت الكثيرين منهم من الملاحقة والقتل والتنكيل،
لكن العراقيين اليوم ليسوا في معرض التبرع  لأحد، وقد قيل (لا تحل الصدقة وأهل البيت جياع عراة)  مهددين بحيواتهم وأرزاقهم وغبش مستقبلهم،
العراقيون – عامة العراقيين –الذين يعيشون تحت خط الفقر اولى بثروات بلادهم، وكل درهم يتبرع به البرامكة الجدد للأغيار، _ مهما كانت الذرائع _ قبل إكتفاء العراقيين من رغد العيش ومتطلباته ووسائله،، حرام، حرام، حرام.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

جميع التعليقات 2

  1. علي بصري

    مقال جدير بالقراءة حقا , و لكن استوقتني عبارة البرامكة الجدد , فأنا استغرب من كاتبة أعلامية بهذا المستوى من الخبرة و الدراية الصحافية و الحيادية تستخدم هذه العبارة ذات نفس طائفي مستمدة من شعارات متوجسة الكل اتفق على انها ذات رائحة ليست بالطيبة , فعجبي

  2. حسن

    عزيزتنا خياط ... لقد غاب عنك ان العراقيون اللذين رحلوا للدول المجاورة ... اجروا منازلا من اموالهم في العراق وصرفوا اموالا اخذوها او حولت لهم ... ولو كان من متسع لعددت لك الاف التجار ورجال الاعمال واصحاب العقارات استقروا في عمان او دمشق ..اي انهم استفادوا

يحدث الآن

التربية توجه رسالة إلى طلبة السادس الاعدادي

كومو الإيطالي يضم علي جاسم لصفوف فريقه الأول

التربية: 1000 مدرسة ستدخل الخدمة نهاية العام الحالي

يامال: اريد أن أصبح أسطورة في برشلونة

القبض على موظـف في المصرف الزراعي بميسان استولى على 131 مليون دينار

ملحق منارات

الأكثر قراءة

المتفرجون أعلاه

جينز وقبعة وخطاب تحريضي

تأميم ساحة التحرير

زوجة أحمد القبانجي

الخارج ضد "اصلاحات دارون"

العمودالثامن: "فاشوش" جمهوري!!

 علي حسين قبل عام بالتمام والكمال خرج علينا رئيس الجمهورية وراعي الدستور معلناً سحب المرسوم الجمهوري الخاص بتعيين الكاردينال لويس ساكو، بطريركاً على الكنيسة الكلدانية في العراق، وكان فخامته ينوي وضع السيد ريان...
علي حسين

كلاكيت: عن أفلام الطريق

 علاء المفرجي أفلام الطريق كنوع سينمائي، فيما يتعلق بشخصياتها وقصصها وشكلها وأفكارها؟ فأفلام الطريق قاموسيا هي تلك الأفلام التي تغادر فيها الشخصيات مكانها في رحلة على الطريق، وما تصادفه في هذا الطريق من...
علاء المفرجي

برعوشا – بيروسوس: التاريخ دول وأحداث متعاقبة تقودها العناية الإلهية

د. حسين الهنداوي (6)ظلت المعلومات حول الحضارات العراقية القديمة بائسة الى حد مذهل قبل التمكن من فك رموز الكتابة المسمارية على يد هنري رولنسون في منتصف القرن التاسع عشر، والتمكن بالتالي، ولأول مرة بعد...
د. حسين الهنداوي

يا أهل الثَّقافة والإعلام.. رفقاً بالألقاب

رشيد الخيون إن نسيت فلا أنسى اعتراض صاحب سيارة الأجرة، المنطلقة مِن عدن إلى صنعاء(1991)، والعادة تُسجل أسماء المسافرين، خشية السُّقوط مِن الجبال في الوديان، على أحد الرُّكاب وقد كتب «الدُّكتور» فلان. اعترض قائلاً:...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram