تدعو لخطة طوارئ عاجلة لإنقاذها..مفوضية حقوق الإنسان تصنّف ذي قار ضمن المحافظات المنكوبة 

تدعو لخطة طوارئ عاجلة لإنقاذها..مفوضية حقوق الإنسان تصنّف ذي قار ضمن المحافظات المنكوبة 

 ذي قار / حسين العامل

كشفت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق عن تسجيل انتهاكات واسعة على مستوى تقديم الخدمات الصحية والتعليمية بالإضافة الى انتشار مظاهر عمالة الأطفال والتسوّل وتعاطي المخدرات في محافظة ذي قار ، وفيما صنّفت المحافظة ضمن المحافظات المنكوبة التي تشبه محافظة الموصل من حيث نقص الخدمات الأساسية، دعت الى خطة طوارئ عاجلة لإنقاذها من التدهور الحاصل بالخدمات الأساسية.

وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق زيدان خلف العطواني في مؤتمر صحفي عُقد في مكتب مفوضية حقوق الإنسان في ذي قار وحضرته المدى إنه " إينما تتجه في محافظة ذي قار فإنك تجد نقصاً حاداً في الخدمات وهو ما يتسبب في مأساة كبيرة لسكان المحافظة"، وأردف إن "ذي قار منكوبة نتيجة تردي واقع الخدمات الصحية والبلدية والخدمية وهذا ما ينعكس سلباً على واقع حقوق الإنسان ".
واوضح العطواني "لا يسعنا اليوم إلا أن نقول إن محافظة ذي قار محافظة منكوبة وهي في حالة مشابهة لمحافظة الموصل من حيث نقص الخدمات الأساسية "، مبينا إن "محافظة ذي قار هي اليوم محافظة فقيرة جداً بخدماتها وأخذت تنتشر فيها ظواهر كثيرة كتعاطي المخدرات وعمالة الأطفال والتسوّل والانتهاكات الواسعة على مستوى تقديم الخدمات الصحية والتعليمية".
وأوضح عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق إن" ذي قار للآن فيها 106 مدارس طينية وهذا أمر غير مقبول ونحن ندخل في القرن الحادي والعشرين "، داعياً رئيس الوزراء والسلطة التشريعية الى التعجيل بانتشال محافظة ذي قار من الحال المأساوي الذي تمر به والذي بات يتسبب بمعاناة كبيرة للمواطنين ".
منوهاً الى أن "الحكومة المحلية في ذي قار أشارت خلال لقاءاتنا معها الى أن تردي واقع الخدمات ناجم عن انعدام أو قلة التخصيصات حيث لم يخصص خلال السنوات الخمس المنصرمة أي أموال للمحافظة بحسب ما أبلغتنا ، وإن الأموال المخصصة لعام 2019 لا تتناسب مع حجم النقص بالخدمات الأساسية"، وأردف " دعونا مجلس المحافظة والحكومة المحلية الى أن يكون صوتهم عالياً في مطالبة الحكومة المركزية بالخدمات وتخصيص أموال كافية لإنقاذ المحافظة".
وعن انتشار مظاهر عمالة الأطفال والتسوّل قال عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق إن " الفقر عامل رئيس في انتشار ظاهرتي عمالة الأطفال والتسوّل وحتى إعانات شبكة الحماية الاجتماعية لا توزع بصورة صحيحة على الفقراء "، وأضاف "اقترحنا على مكتب المفوضية في ذي قار أن يكون لديه فرق تفتيشية تتابع عمالة الأطفال ميدانياً". داعياً الجهات والوزارات المعنية الى اعتماد برامج وخطط لمعالجة الفقر والنهوض بالواقع الاقتصادي بالمحافظة ليكونوا الأطفال على مقاعد الدراسة بدلاً من التسوّل في الشوارع.
وكان مركز "تمكين للمشاركة والمساواة"، كشف يوم الأربعاء ( الخامس عشر من شباط 2018 ) ، عن تراجع مستوى الخدمات وارتفاع في معدلات الحرمان في محافظة ذي قار إلى أكثر من 42 بالمئة، ، وفيما أشار إلى تدني مستوى الخدمات التي تقدّمها دوائر البلدية والكهرباء والصحة والتربية، وتباين مستوى رضا المواطنين عنها، أكد أن قدرة تلك الدوائر على إنجاز المعاملات في الموعد المحدّد، باتت تتفاوت ما بين 12 – 22 بالمئة، وذلك بحسب الاستبيان الميداني الذي أعدّه المركز في الدوائر المذكورة.
وكانت الحكومة المحلية في ذي قار دعت يوم الاحد ( 20 أيار 2018 ) نوابها الفائزين بالانتخابات البرلمانية والبالغ عددهم 19 نائباً الى تشكيل كتلة برلمانية خارج إطار الانتماءات الحزبية لغرض تبني مطالب المحافظة بالخدمات والبنى التحتية وضمان تحقيق استحقاقاتها الاقتصادية وتمثيلها بشكل منصف ضمن تشكيلة الحكومة المقبلة.
يذكر أن محكمة استئناف ذي قار الاتحادية ومفوضية حقوق الإنسان في العراق عزت في ( الخامس عشر من نيسان 2019 ) أسباب ارتفاع معدلات الانتحار الى التعنيف الأسري والإحباط بين أوساط الطلبة والشباب ناهيك عن الألعاب الالكترونية والمخدرات ، وفيما أشارت الى أن شريحة الطلبة هم أكثـر ضحايا هذه الظاهرة ، دعت الى معالجة مشكلة الإحباط واليأس بين أوساط الطلبة والشباب ومكافحة المخدرات ومنع الألعاب الالكترونية التي تؤدي الى العنف وتنمي الروح العدوانية لدى أفراد المجتمع.
وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق ومنظمات مجتمعية حذّرت في العاشر من نيسان 2019 ) من مخاطر التفكك الأسري على أفراد الأسرة العراقية ، وفيما أكدوا تسجيل 9500 شكوى قضائية تتعلق بخلافات أسرية خلال عام 2018 ، عزوا الأسباب الى دوافع اقتصادية ونفسية والى ألعاب الالكترونية تستهدف المجتمع العراقي.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top