الاختناقات المرورية ودرجات الحرارة  تختبر صبر أهالي بغداد

الاختناقات المرورية ودرجات الحرارة تختبر صبر أهالي بغداد

 متابعة المدى

في كل يوم يعيش المواطنون في العاصمة بغداد دوامة الاختناقات المرورية التي تحدث نتيجة أعمال صيانة لبعض الطرق ، وكان آخرها ما يحدث من غلق لشارع محمد القاسم وبعض الشوارع ،

ورغم أهمية ما تقوم به أمانة بغداد والجهات المختصة في إصلاح الشوارع التي تعاني من تخسفات وإهمال ، فان الزحمة المرورية تتشبب في تعطيل أعمال المواطنين ، وأضيف لهذه الاختناقات المرورية درجات الحرارة التي وصلت الى منتصف الغليان جسب بيانات هيئة الأنواء الجوية، التي تؤكد ، إن درجات الحرارة ترتفع الى الـ50 مئوية في بعض الأيام .

يقول المواطن عبد الستار جمعة موظف في شركة أهلية إنه يصل في كل يوم إلى مقره متأخراً وهذا ما عرضه للمحاسبة من مؤسسته مرتين لتأخره عدة مرّات بسبب الازدحام في التقاطعات المؤدية إلى هناك.وأضاف تخرجت من كلية الإدارة منذ أكثر من خمسة عشر عام وطلبت تعييني في دوائر الدولة لكن من دون جدوى إلى أن وجدت عملاً في أحد الشركات الأهلية في منطقة الكرادة ببغداد لكن لعنة الازدحامات لاحقتني إلى باب رزقي، فقد طردوني من العمل للمرة الثانية والأخيرة بعد أن وجهوا لي انذاراً نهائياً في المرة السابقة ويوضح ستار "كنت أغادر من البيت في الساعة السابعة صباحاً وأصل إلى مكان عملي الساعة التاسعة والنصف أي بعد موعد الدوام بساعة كاملة "، متسائلاً "ماذا أفعل؟، هل يعقل أن يخرج الموظف من بيته في الساعة الخامسة صباحاً ليصل إلى عمله بموعده المحدد؟ .وناشد المسؤولين "إيجاد حلول مجدية وسريعة لأن الازدحام أصبح لا يطاق وقد يصيب الناس بآثار سلبية ونفسية سيئة "، مستدركاً أن "الوضع إذا بقي على هذا المنوال فإن الحياة لا محال ستصاب بالشلل من جانبه، يقول سعد قاسم وهو موظف حكومي إن "موجة الاختناقات المرورية و موجة الحر اللتان تعصفان ببغداد هذه الأيام تعد إهداراً للوقت ليس إلا ، مبينا أن "هذه الحالة أثارت استياء جميع المواطنين سواء الموظفين أو الكسبة والعمال بسبب إهدار الوقت الذي أثر سلباً على أعمالهم اليومية بحيث تذمر المواطن من جراء الاختناقات المرورية المستمرة.أما سائق سيارة الأجرة عواد فالح ، فهو يشّبه شوارع بغداد هذه الأيام بمعارض السيارات، ويقول "توجد شوارع في بغداد عندما تمر بها تشعر بأنك في معارض للسيارات، حيث الجميع واقف لا يتحرك، والزحام أصبح شديداً مما أثر على نفسية الناس ;.ويضيف " فكرت مراراً وتكراراً في ترك عملي كسائق أجرة وبيع سيارتي، لكن سرعان ما أعدل عن قراري لأنها مصدر رزق عائلتي الوحيد ويوضح أن "المشوار الذي كنا نقضيه في مدة ربع ساعة لا نستطيع الآن قضاءه بساعة، وهو ما بدأ يوتر أعصاب الركاب وجعلهم في نفور وتذمر وهم يقضون وقتاً طويلاً محاصرين في مقاعد السيارات وسط الشارع

فيما يؤكد أحمد صبار إن انعدام دور الرقابة من قبل الشركة العامة لإدارة النقل الخاص على (الكراجات) وعدم القيام بتنظيمها يساهم بشكل أو بآخر بالكثير من الزحامات الخانقة في العاصمة بغداد. معاناة اشتكى منها أصحاب المركبات العامة ذاتهم نتيجة خرق أقرانهم للقوانين والعمل وسط الشوارع المفتوحة.

من جانب آخر أكد عدد من سائقي المركبات إن قطع الطرقات وخصوصاً في الشارع السريع – محمد القاسم - تسبب باختناقات مرورية في معظم شوارع بغداد وإن تكرار صيانة الطرقات وقت الذروة يتسبب في مشاكل ، 

فيما تؤكد مديرية المرور في معظم بياناتها ، إن من أهم أسباب الاختناق المروري في شوارع العاصمة أعداد السيارات التي دخلت العراق بعد عام 2003، فضلاً عن عدم إعادة تصاميم الشوارع بما يتلاءم مع هذه الأعداد الكبيرة من السيارات التي تزداد كل يوم.

وأكدت المديرية أن العدد الهائل من السيارات لا يمكن أن تستوعبه الشوارع التي خُططت خرائطها في العقود الماضية ولم تطرأ عليها أي توسعة أو تغيير، لذا يجب أن تتم دراسة هذه الحالة وتغيير التصاميم في الشوارع بالإضافة إلى إنشاء طرق جديدة وجسور وأنفاق

وإيجاد حل سريع يتمثل في سحب الموديلات القديمة وإبدالها بموديلات حديثة، فهذا من شأنه أن يسهم في الحد من الأزمة المرورية الحادة. من جانب آخر شكلت الأمانة العامة لمجلس الورزاء، ، لجنة عليا لتطوير مداخل وشوارع العاصمة بغداد، وفك الاختناقات المرورية فيها.

وقال بيان للامانة تلقت المدى ، نسخة منه، إن "اللجنة ستتولى إزالة التعارضات يبن الجهات القطاعية، فيما يخص تطوير مداخل العاصمة، وتشكيل فرق تنفيذية للمشاريع الحيوية، ومنها رفع التجاوزات على المداخل وإنشاء ساحات تبادل تجاري، بالإضافة الى تأهيل الإشارات المرورية، وصيانة وإنشاء أعمدة الإنارة، تخطيط وتأهيل الشوارع الداخلية، وكذلك تفعيل مشروعي القطاع المعلق ومترو بغداد، في ضوء استكمال أمانة بغداد والمحافظة التصاميم الأساسية".

وتابع البيان "ترأس الاجتماع الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، وحضره كل من محافظ بغداد فلاح الجزائري، وأمينة بغداد ذكرى علوش، ووكيل وزير الكهرباء نافع عبد السادة، وجمع من مدراء البلديات في المحافظة والأمانة .

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top