حكايتي ...ماجد درندش: أنا طريق الاحتجاج الذي ستسير عليه من بعدي أجيال

حكايتي ...ماجد درندش: أنا طريق الاحتجاج الذي ستسير عليه من بعدي أجيال

ماس القيسي
طريق معبد بالألغام من اعتقال وتشرد وغربة، فكان لا بد من ان يقابله بالرفض الثوري في أول نص مسرحي أيام صباه، الهمه والده ليحتج ويكسر المألوف في دروب الفن ولولا ذلك لأصبح فتوة العراق الأول!، الفنان ماجد درندش مؤسس المسرح الاحتجاجي في العراق حل ضيفا على (المدى) ليتحدث لنا عن حكايته مع خشبة المسرح.
1- كيف بدأت حياتك الفنية؟
أنا ما بدأت حياتي الفنية، إنما الحياة الفنية هي التي بدأت تجذبني إلى عوالمها الساحرة المجنونة، الفن سلب بصيرتي وقلبي، منذ الطفولة وأنا أميل للموسيقى، الغناء، الرقص، تقليد الشخصيات، حب السينما والمسرح.
2- من هو ملهمك؟
كل المحتجين والخارجين عن السائد والمألوف، وعلى رأسهم معلمي والدي الحاج عبد الرحمن درندش، لأنه كان طريقي إلى الحرية.
3- متى ولد أول نص مسرحي بأناملك؟
أول نص مسرحية (لا)، كتبته وأنا طالب في الخامس إعدادي وقمت بإخراجه للنشاط المدرسي في ميسان الحبيبة.
4- كيف دربتك الحياة؟
عمل شاق، اعتقال سياسي، تشرد، غربة، نساء، مسرات، جوائز، نجاحات، كانت قاسية جدًا، لم ترحمني يومًا، كنت شابًا توفيقيًا ما بين العمل والدراسة والمسرح.
5- دور المطبات في نجاحك؟
الأمة العظيمة هي التي تنهض بعد انتكاسات وحروب وأزمات، المطبات في حياتي جعلت مني إنسانًا قويًا لا يلين.
6- مالفرق بين الهواية والموهبة؟
الهواية هي الفعل الذي يمنحك السعادة الآنية. أما الموهبة هي هبة من الخالق، تولد مع الإنسان، ولا يمكن التخلص منها إلا بصقلها أكاديميًا لتكون عملًا محترفًا.
7- هل التأليف احتراف أم موهبة؟
التأليف من وجهة نظري مس من الجنون، عمل من أعمال السحرة.
8- عمل ترك بروحك أثرا؟
حينما بشروا بي كمؤلف ومخرج واعد من قبل كبار النقاد والأساتذة العراقيين والعرب في مهرجان بغداد المسرحي، حينما كتبت وأخرجت مسرحية (الحلو المر) لفرقة المسرح الفني الحديث.
9- مشهد عالق في ذهنك لم تكتب عنه بعد؟
هناك الكثير من المشاهد عالقة في رأسي كالكابوس. والتخلص منها بكتابتها، إنها كثيرة، توازي حجم المأساة التي يعيشها الإنسان العراقي كل يوم.
10- كيف تصف الطريق بين أول وآخر عمل؟
طريق مزدحم بالحقيقيين والدجالين، طريق مزدحم بالعدم والجدوى، طريق شائك لكنه عذبٌ وقاس مرٌ وحلو.
11- من تذهلك أعماله المسرحية؟
الدكتور صلاح القصب من العراق، عروض فرقة الشمس الفرنسية وفاضل الجعيبي من تونس.
12- هل ندمت على تأليف عمل، ما هو، ولماذا؟
لم أندم في حياتي قط على كل جملة كتبتها، إنها قطعة مني وأنا منها.
13- هل أعمالك تمتلك جواز سفر؟
العمل المسرحي تبدأ تنمو له أجنحة من أول يوم تمرين، قُدمت لي نصوص في مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي، قُدمت لي نصوص عديدة في دول الخليج ومنها أنا أخرجتها، قُدمت لي أعمال في كندا وأمريكا، قُدم لي عمل في ألمانيا.
14- هل تجد لطريقك نهاية؟
أنا طريق الاحتجاج الذي ستسير عليه من بعدي أجيال وأجيال وأجيال. أنا الأسلوب المسرحي الخالد.
15- لو لم تكن كاتبًا ومخرجًا مسرحيًا، ماذا ستكون؟
المسرح أنقذني من الغرق في الطريق المشوه، لأصبح داعية للجمال والمحبة والتسامح.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top