هاو من ذي قار.. عشقه لتحنيط الحيوانات يرشده الى تجارب علمية جديدة

هاو من ذي قار.. عشقه لتحنيط الحيوانات يرشده الى تجارب علمية جديدة

منتظر الخرسان

أدوات ومعدات جارحة تستخدم لتقطيع المسامير والاسلاك وكأنك في صالة للعمليات الجراحية الا انها لشاب هاو لفن تحنيط الحيوانات، حسين نعيم اتقن هذا المجال حتى اصبح احد مصادر رزقه.

حسن نعيم العمري البالغ من العمر 29 عام ويسكن قضاء الشطرة شمال ذي قار يهوى تحنيط الحيوانات، بدأ فيه وهو في المرحلة الثانية من الدراسة الجامعية اذ كان ينتظم في كلية الزراعة جامعة سومر.

انطلق في هذا المجال بعد ان اشترك بورشة نظمها احد المراكز البحثية من جامعة بغداد داخل كليته ليومين الا انه تعلق بهذا العلم كثيرا وتمكن في الفترة القصيرة من جذب انتباه المشرف عليه ليستمر بالعمل ويبحث عن اكتشافات جديدة فيه.

تمكن حسن خلال فترة دراسته من تحنيط عشرات الحيوانات والطيور وأصبح عنصرا أساسيا في الكلية في هذا العلم ولشدة تعلقه واتقانه جعله مادته العلمية في بحث التخرج رغم ان تخصصه في علوم التربة ولكن استطاع بمساعدة المشرف على البحث من ووضع مقارنة بين ما تم استخدامه من المواد الطبيعية في التحنيط لدى الانسان عبر مئات السنين وبين ما يستخدمه في الوقت الحاضر. تمكن من خلال البحث ان يعتمد على المواد الطبيعية من التربة في التحنيط والاستغناء عن استخدام المواد الكيمياوية، المواد الطبيعية بحسب "حسن" تحعطي لجثة الحيوان المحنط تماسك اكبر وتمنع جثته من التفسخ واستطاع من نيل درجة الامتياز في بحثه.

رغم انه اكمل دراسته الجامعية عام 2017 ولكن لم يترك التحنيط ولم يفارقه واستمر في ذلك باستغلال احد غرف المنزل التي تتراوح مساحتها ثلاثة امتار مربعة لتكون ورشة له الا انها أصبحت غابة مصغرة تكتظ فيها الحيوانات وبأحجام وأنواع مختلفة.

أضاف حسن مهنة جديدة الى مهنته السابقة وهو صانع الاقفاص واعشاش الطيور اذ يقوم بين فترة وأخرى بصيد بعض الحيوانات او ما يرسله اليه بعض اصدقاءه عندما يذهبون في رحلة صيد ويحنطها ويرسلها لاحد المراكز التجارية في بغداد.

يعتمد في عمله على ما يسمى المشراط وهو اشبه بالسكين الحادة التي تستخدم في العمليات الجراحية وبعض الأدوات القاطعة للاسلاك والمسامير لتكسير العظام.

خلال عمله استطاع من إيجاد بدائل جديدة للتحنيط وترك المواد الكيميائية التي يستخدمها والاكتفاء بمواد طبيعية اذ تقوم على امتصاص السوائل في جسم الحيوانات وتحافظ عليه من العفونة والطفيليات وبالتالي هذه إضافة جديدة الى الاكتشاف الذي حصل عليه من خلال بحثه العلمي في الجامعة.

500 محنط ما بين حيوان وطير وحشرة في غضون أربع سنوات انجزها حسن وكان اكبرها جثة حيوان هو قرد البابون وابن آوى إضافة إلى طيور البومة والصقر والبط والأسماك.

حسن يتطلع الى حلم يراوده منذ فترة طويلة ان تحتضن مدينته لمتحف طبيعي يجمع تلك الحيوانات المحنطة وتكون مركزا سياحيا وعلميا لمن يرغب.

اترك تعليقك

تغيير رمز التحقق

Top