TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > الوعي القانوني للكبار والصغار

الوعي القانوني للكبار والصغار

نشر في: 7 يوليو, 2013: 10:01 م

تحرص الدول المتقدمة على أن يكون لدى أفراد مجتمعها حد أدنى من الثقافة القانونية في الجوانب الحياتية اليومية سواء تعلق ذلك بالجانب القضائي أو الأمني أو الاقتصادي ونحو ذلك، وذلك قناعة بأن هذه المعرفة القانونية لا تشكل خطرا بالنسبة لها، بل على العكس تسهم في حصانة المجتمع بمكوناته ومكتسباته ضد أية محاولات غير سوية يستهدف بها جراء النقص الذي تشكل لديه نتيجة لغياب هذا الوعي القانوني، فإذا كان تثقيف المجتمع قانونيا يعد من أبسط حقوق المواطنين على الدولة، فإنه كذلك يجنب الدولة تحمل تبعات غياب هذه الثقافة أياً كان نوعها، ومن ذلك الاستغناء عن الجهود والإجراءات اللازمة لإعادة الحال إلى ما كانت عليه نتيجة للتجاوزات المقترنة غالبا «بالجهل» بالقوانين أو «الإفراط» في حسن النية بسبب فقد الوعي الأمني  والقانوني.
بالنسبة لنا الجهود المبذولة من قبل بعض أجهزة الداخلية والدفاع  في سبيل توعية المجتمع قانونيا بحقوقه وواجباته مازالت متواضعة ودون المأمول، وذلك لأنها غالباً تؤدى على اعتبار أنها من قبيل الواجب التنظيمي، كما أن الخطاب في هذه الجهود موجه للكبار دون الصغار وبالتالي تكون  قد أغفلت حق النشء الذين هم عماد المستقبل والأمل بعد الله في كل ما نتطلع إليه إيجابيا عند الحديث عن إخفاقاتنا، كما أن تلك الجهود المبذولة من ناحية أخرى يشوبها قدر من النقص لأنها تنفذ غالباً بشكل أكثر في بغداد والمحافظات دون المناطق البعيدة كالقرى والأرياف التي تكون أحيانا حاضنة لقوى الإرهاب والعنف.
نحن نحتاج لجهد ستراتيجي جماعي ومنظم نوحد به المبادرات المبذولة لنشر الثقافة القانونية بما في ذلك غرس ثقافة الامتثال للقوانين اختيارياً بشكل وهدف مهني، كي نحظى بمجتمع ليس فقط على قدر مقنع من هذه الثقافة، بل ويعي تصرفاته ويعرف التزاماته القانونية، ومن ثم يدرك النتائج المترتبة عليهما.

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

وزير الداخلية يصدر عفواً خاصاً عن الضباط والمنتسبين والموظفين

الصدر: لن أشارك في انتخابات عرجاء مادام الفساد موجوداً

أكثر من 9 آلاف حالة وفاة سنوياً بسبب التدخين في لبنان

الصحة تحذر من استخدام الألعاب النارية والخطرة خلال العيد

بغداد تحدد تسعيرة أمبير المولدات لشهر نيسان المقبل

ملحق معرض العراق للكتاب

الأكثر قراءة

العمود الثامن: سافرات العبادي

العمود الثامن: غزوة علي الطالقاني

قناطر: البصرة في جذع النخلة.. الطالقاني على الكورنيش

كيف يحرر التفكير النقدي عقولنا من قيود الجهل والتبعية؟

العمود الثامن: العدالة على الطريقة العراقية

العمود الثامن: السعادة على توقيت الإمارات

 علي حسين نحن بلاد نُحكم بالخطابات والشعارات، يصدح المسؤول بصوته ليخفي فشله عن إدارة شؤون الناس.. كل مسؤول يختار طبقة صوتية خاصة به، ليخفي معها سنوات من العجزعن مواجهة واقع يسير بنا إلى...
علي حسين

كلاكيت: عن (السينمائي) وعبد العليم البناء

 علاء المفرجي علاقتي مع (السينمائي) لها حكاية، تبدأ من اختياري لها لكتابة عمودي (كلاكيت) منذ عددها الأول، ولا تنتهي بعددها الأخير. ولئن (السينمائي) تحتفل بعشريتها الأولى، كان لزاما عليّ أن أحتفل معها بهذا...
علاء المفرجي

تركيا تواجه التحول الجيوسياسي الناجم عن عودة دونالد ترامب إلى السلطة

جان ماركو ترجمة: عدوية الهلالي في الأسابيع الأخيرة، ومع ظهور الديناميكيات الجديدة للجغرافيا السياسية لترامب، تركز الاهتمام إلى حد كبير على اللاعبين الرئيسيين في الساحة الدولية، بدلاً من التركيز على دول الطرف الثالث التي...
جان ماركو

منطق القوة وقوة المنطق.. أين يتجه صراع طهران وواشنطن؟

محمد علي الحيدري يبدو أن ملف التفاوض بين إيران والولايات المتحدة دخل مرحلة جديدة من التعقيد، ليس بسبب طبيعة الخلافات القديمة، بل نتيجة تبدّل ميزان القوى الإقليمي والدولي، الذي بات يفرض مقاربة مختلفة عن...
محمد علي الحيدري
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram