TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > لماذا غاب التعاون والتنسيق مع السيطرة النوعية؟

لماذا غاب التعاون والتنسيق مع السيطرة النوعية؟

نشر في: 24 ديسمبر, 2012: 08:00 م

عقد الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية ندوة للمستوردين والمنتجين لمناقشة المعوقات في العمل بين هذا الجهاز والجهات ذات العلاقة وذلك يوم  19/12/2012  وطرحت المعوقات والإشكالات الخاصة بعملهم  .   وقد أعلن الجهاز عن التعاقد مع شركة دنماركية ( بالتك كونترول ) لغرض تنفيذ برنامج التفتيش والفحص المسبق في بلد المنشأ بهدف حماية المستهلك والبيئة ودعم الاقتصاد الوطني وتنمية قدراته ومنع إغراق الأسواق المحلية بالبضائع ذات النوعية المتدنية وغير المطابقة للمواصفات المعتمدة باعتماد برنامج دولي لمنح شهادات المطابقة.  هذا ما جاء في إعلانهم في  4/10/2012.  
وبما أن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية كانت بدايته منذ  خمسين عاماً تقريباً وله تقاليده في علاقاته الدولية أو المحلية  .   فلا شك أنه لحد الآن يعاني من علاقاته الداخلية أولاً  .  فلديه كما معلوم علاقة مع وزارة التجارة والصحة وشبكة الإعلام العراقية.
فمثلاً يقال أن المنتج المحلي خاضع للسيطرة النوعية مثلاً ماء الشرب أو الألبان غير مطابق للمواصفات التي يعدها الجهاز ولم تأخذ وزارة الصحة أو التجارة  دورهما في غلق أو إنذار صاحب المنتج  او المستورد وهذه مشكلة لها تداعيات كثيرة على الصحة الوقائية والعلاجية،  ندفع ثمنه ضحايا ومصاريف علاج في الداخل والخارج  .  لأن بعض المواد الضارة مسرطنة كما تثبت ذلك السيطرة النوعية ولم تأخذ طريقها للتنفيذ سواء كانت المشكلة في المادة أو العبوات.
كما أن الشكوى من قبل الجهاز المركزي جزء منها تتحمله وزارة التجارة عند منحها إجازة الاستيراد. حيث لم تحدد المواصفات منها ليتسنى للشركة الفاحصة المطابقة في ضوئها أو على الأقل تطابق الكمارك أو أي رقابة داخلية بموجبها  .  بحيث أصبح الاستيراد لكل من هب ودب وبدون خبرة في المواد التي يستوردها. في حين من أبرز واجبات الجهاز هو (حماية المستهلك).
وكل هذه العملية التي تخص الصحة أو التجارة كما يدعي الجهاز لم يستجَب لها بالشكل الذي ينسجم مع مهام  الجهاز وغياب العملية التنسيقية لها نتائج وخيمة وتكون هناك مهمة الإعلان أساسية جداً في تسليط الضوء على المخالفات أولاً سواء من قبل دوائر الدولة غير المستجيبة أو التجار أو المعامل غير الملتزمة بالمواصفة. وقد اشتكى الجهاز المركزي للتقييس  والسيطرة النوعية من الفضائية العراقية الحكومية بعدم استجابتها نهائياً لأي إعلان أو بيان لهم و أفلام تثقيفية أو تسليط ضوء على المخالفات مثلاً في خطورة أغذية أو مشروبات معينة رغم الكتب والمراسلات معهم.  
فهل هذا صحيح ياشبكة الإعلام العراقية على الأقل فيه أجر ثواب للعاملين على رفع الضرر عن الناس ناهيك عن تداعيات الخطورة على أبنائكم وأهليكم من العراقيين.
ولا شك أن هذه الظاهرة أي عدم التنسيق بين الوزارات والدوائر هي غير محدودة بحيث يكون بديلها هي التنافس. والظهور على حساب فشل الآخرين، وهذا التوجه ليس جديدا ولكن الذي يحسمه لصالح البلد المفروض هو رئاسة مجلس الوزارة أو الأمانة العامة له بدفع الوزارات بالتنسيق والتعاون وتبادل الخبرة وتصريف المنتجات بدل من استيرادها ويتم ذلك عبر لجان مشتركة لها برامج واضحة وأهداف محددة من خلال الأرقام التي تعد بها الخطط السنوية أو الخمسية. وإلا لا تفسير لعدم التنسيق أما الجهل أو الإهمال أو الأجندة والفساد.   
وفي الختام أين منظمات المجتمع المدني ذات العلاقة لحماية المستهلك من هذا التردي والتراجع؟

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

يحدث الآن

القضاء الأعلى: معتقلو داعش تحت سلطة القضاء العراقي

التجارة: 1000 دينار فقط بدل الحصة التموينية وتوزيع الطحين كاملاً

أكثر من 8 ملايين طفل في السودان محرومون من التعليم بسبب الحرب

التخطيط: تسجيل أكثر من 4 ملايين موظف ضمن مشروع «البنك الوظيفي»

ارتفاع النفط مع تراجع مخاوف الحرب التجارية

ملحق عراقيون

الأكثر قراءة

العمود الثامن: راتب عالية وتقاعد لؤلؤة

إستعادة المعنى المُغيَّب للبحث العلمي

العمود الثامن: انقلاب الفتلاوي

العمود الثامن: لماذا تزعجهم بغداد؟

العمود الثامن: الصيهود قبل وبعد.. وبعد

العمود الثامن: مئوية سليم البصري ومحنتنا

 علي حسين في كل مرة وأنا أشاهد السباق اللاهث من مسلسلات درامية مضحكة وساذجة في نفس الوقت ، أتذكر الرجل النحيل بكتفيه الهزيلتين وهو يطل من الشاشة الصغيرة بلا فذلكات ولا خطب ،...
علي حسين

كلاكيت: إنها القاصة بثينة الناصري

 علاء المفرجي لا أريد أن اتحدث عن (إشكالية) المرأة في السينما، وهنا أقول إشكالية لأننا بالضبط لا نعرف ما مناسبة الحديث عن سينما المرأة أو المرأة في السينما، ولا ندري أيضًا، هل ذلك...
علاء المفرجي

هل يمكن للثقافة أن تنهض في ظل الطائفية؟

جورج منصور إن سؤال الثقافة في العراق لا ينتمي إلى فضاء التنظير المجرد ولا إلى رفاه النقاشات المغلقة، ولا يقتصر على همّ جمالي أو نخبوية معزولة، بل يتخذ بعداً وجودياً ومصيرياً، يتشابك مع السياسة...
جورج منصور

الإسلام السياسي.. خسارة السّياسة والدِّين أيضاً

رشيد الخيون أخذ الإسلام السّياسي، في أكثر مِن بلاد، وقته ودوره في السُّلطة، بعد تقديم شعاراته في المعارضة، أنه سيحقق العدل الإلهيّ على الأرض، ويثبّت الدِّين في قلوب الزائغين، لكن لو حقق العدالة، مثلما...
رشيد الخيون
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram