TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > بعبارة أخرى: حلال للاتحاد .. حرام للأولمبية؟!

بعبارة أخرى: حلال للاتحاد .. حرام للأولمبية؟!

نشر في: 10 أغسطس, 2020: 07:25 م

 علي رياح

لا يكفي أن تكون العَـدّاء الوحيد في السباق وتجري لوحدك في الميدان وتنال المركز الأول ، لتقول إنك الأفضل والأحق في ارتقاء منصة التتويج بطلا للسباق! 

القيمة الحقيقية المفقودة هنا هي المنافسة .. من دونها لا يمكن أن يستقيم حال أي سباق في الرياضة أو غير الرياضة .. ما فائدة أن يشقى المنظمون في إقامة سباق لا يخوضه إلا فرد واحد بينما يغيب خصوم مفترضون .. الغياب يعني سحب مفردة المنافسة وجدواها وقيمتها من هذا السباق ، بعد أن جرت تخلية الساحة لمن يراد له أن يكون المشارك الوحيد ، والبطل الأوحد! 

نحن الآن في فترة التحضير الجدّي لانتخابات أهم مرفقين في الرياضة العراقية ، انتخابات اللجنة الأولمبية العراقية ، ثم انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم .. وإذا أردنا أن نجعلها انتخابات حقيقية تستوفي الشروط المتعارف عليها في كل مكان من العالم ، فإن المطلوب هو إفساح المجال أمام كل شخصية أو كفاءة تجد في نفسها القدرة على العمل والقيادة ، ولا يتقاطع وجودها في المخاض الانتخابي مع أية قاعدة قانونية.. 

ولهذا فإن وجود أكثر من اسم على لائحة الانتخابات وخصوصاً في موقع الرئاسة لن يضير الرئيس الحالي رعد حمودي الذي سيُكمل قريباً إحدى عشرة سنة من رئاسة البيت الأولمبي العراقي .. بل على العكس ، سيكون وجود المنافسين على أساس الكفاءة والقدرة والرغبة والقبول تحت شرعية قانونية صريحة ، قوة للانتخابات وتمتيناً للممارسة ، وتكريساً للفوز الذي سيحققه رعد حمودي أو أي مرشح آخر ليكون رئيسا خلال الحقبة الأولمبية المقبلة! 

أرى أن وجود أكثر من مرشح برغبة وجاهزية وقبول ، سيحقق هدفاً مهماً للممارسة الانتخابية وهو وصول الأفضل أو على الأقل من تجد فيه الجمعية العمومية الخيار المناسب الذي ستتحمل الجمعية تبعاته ونتائجه في السلب والإيجاب! 

لهذا أجدّد الدعوة إلى فتح الباب أمام ممارسة انتخابية حقيقية على كل مواقع المكتب التنفيذي الجديد للجنة الأولمبية العراقية ، وألا يكون أمر الترشيح والانتخاب حكراً على أسماء أو شخوص محددة ، بعضها كان نصيبه الفشل الذريع في العمل وبعضها الآخر حقق قدراً من النجاح ، فأمر البقاء أو الرحيل مرهون بثقة أو توافقات الاتحادات الرياضية التي ستحتكم إلى الصندوق الانتخابي لتكون مسؤولة عن الوضع الجديد الذي سيكون عليه المكتب التنفيذي للجنة! 

ولأن المبدأ الديمقراطي لا يُجتزأ أو يتجزأ ، فإن ما ينطبق على انتخابات اللجنة الأولمبية العراقية ، يجب أن ينسحب تماماً على انتخابات اتحاد الكرة العراقي ابتداءً من مواقع العضوية وصولاً إلى موقع الرئيس مع استبعاد من لا يحق لهم قانونياً ، وهنا فقط ستستحق (الانتخابات) هذا التوصيف أو التسمية ، وستكون النتائج مدخلاً إلى الخلاص من أسر الأمس! 

فما فائدة الإصلاح الذي تحقق بجهود كبيرة وطويلة بذلت من أشخاص محددين يتصدرهم الكابتن عدنان درجال ، إذا لم نصل الى التغيير الذي يوصلنا الى القناعة بأن البيت الكروي العراقي على عتبة العمل الصحيح المبني على الوضوح والحرص على وضع اللعبة أكثر من الحرص على المصالح الشخصية الضيّقة! 

هذا المنطلق يجعلنا ندعو إلى مساواة انتخابات اللجنة الأولمبية بانتخابات اتحاد الكرة .. أي أن يكون هنالك مرشحون لا غبار قانونياً عليهم من أجل أن يكون السباق حقيقيا قائما على السعي لتامين فرص المشاركة والمنافسة ، وعندها فقط سيكون مجلس إدارة اتحاد الكرة العراقي الجديد ابتداءً من الرئيس وحتى مواقع العضوية ، اختياراً انتخابياً لا تسري عليه صورة السباق الذي يخضوه منافس واحد مهما كان شأنه أو مكانته أو قيمته التي لا خلاف عليها! 

أن يكون حراماً إجراء انتخابات اللجنة الأولمبية بمرشح أو مرشحين محددين ، لا يجب أن يكون حلالاً لاتحاد الكرة .. فقاعدة المساواة والعدالة والجو الانتخابي المفتوح يجب أن تسري على الجميع ، وينال ثمارها الجميع!

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: الجواهري ونوري سعيد و"الزعاطيط"

العمود الثامن: لماذا غاب الرئيس؟

فرانسو حريري.. سيرة مناضل حمل التعددية في قلبه ومضى

العمود الثامن: لا تطلبوا منه أن يعتذر

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

العمود الثامن: حتمية الشابندر الطائفية

 علي حسين منذ أيام والجميع يدلي بدلوه في شؤون السياسة الاقتصاد واكتشفنا أن هذه البلاد تضم أكثر من "فيلسوف" بوزن السيد عزت الشابندر، الذي اكتشف بعد جهد جهيد أن هناك كتاب لكارل ماركس...
علي حسين

باليت المدى: صانعة السعادة

 ستار كاووش متعة التجول وسط المدينة لا تساويها متعة، حيث المفاجئات تنبثق هنا وهناك مثل أقمار صغيرة. وأنا بدوري أُحب متابعة التفاصيل التي لا تهم الكثير من الناس، وأتوقف عند الأشياء والسلع والبضائع...
ستار كاووش

المعضلة الاقتصادية

محمد حميد رشيد ليست مشكلة العراق الأولى هي إختيار رئيس الوزراء أو رئيس جمهورية بل في أختيار حكومة تستطيع عبور المعضلة الإقتصادية العراقية والتي فشلت كل الحكومات العقائدية منذ 2003م لغاية الأن في تجاوزها...
محمد حميد رشيد

قضية إبستين.. فضيحة تهز أركان السياسة والإعلام

محمد حسن الساعدي تُعد قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في العقدين الأخيرين، ليس فقط بسبب طبيعتها الجنائية المرتبطة بالاتجار الجنسي بالقاصرات، بل لأنها كشفت عن شبكة علاقات واسعة...
محمد حسن الساعدي
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram