TOP

جريدة المدى > أعمدة واراء > مخارج العملية الاقتصادية والصوملة

مخارج العملية الاقتصادية والصوملة

نشر في: 26 يناير, 2013: 08:00 م

ماء شرب وتمور ومشتقات نفطية ما زلنا نمنح إجازات استيراد بغيضة لها رغم أنها كانت هوية الرافدين.
ولذلك العلاقة بين اقتصادنا وسياستنا ملتبسة منذ بداية  (عقد بريمر) فليس هناك علاقة جدلية أو تكاملية أو خطة ترسم ثم تنفذ ولم نلمس فرقاً كمياً أو نوعياً بعد مغادرة القوات الأمريكية من نهاية العام (2011) فالمحاور الاقتصادية الأساسية تراوح في المربع الأول من الكهرباء الى البنك المركزي حتى قانون النفط والغاز مروراً بالنواعم المزمنة (بطاقة التموين، شبكة الحماية والرعاية، العشوائيات مدارس الطين والدوامات المزدوجة ومجلس الخدمة وقانون الانتخابات والأحزاب والمحكمة الاتحادية).  مراوحة هذه الأزمات مرتبطة بالداينمو الأول الذي كان بإطار مجلس الحكم والآن مجلس الأمة  (البرلمان).  امتدت المسألة بجميع إيقاعاتها إلى مجالس المحافظات الطامحة للفدرلة منها خصوصاً.
فرغم التحدي الذي تواجهه الموصل الذي أخذ أشكالاً متعددة القومي والطائفي والإرهاب فأنهم كمجلس محافظة يخفقون في التصويت على إنشاء مصفى استثماري. وعلى بعد كيلو متر واحد عن المظاهرات الاحتجاجية كما يقول الزميل (نوزت شمدين) بجريدة المدى ليوم  23/1/2013  وعكس الإخفاق في جميع تجليات الأزمة السياسية (متنازع عليها، كيديات، مصالح مباشرة) هذا من حيث الاتساع الأفقي.  
أما ما يتعلق بالاقتصاد الكلي فقضية د . مظهر محمد صالح شاهد ونذير في إشكالية البنك المركزي المسيسة كما شخصها بدقة الدكتور (هي التصادم بين اللبرالية والنظام المركزي الريعي) وكما جاء أيضاً في جريدة المدى لنفس اليوم.
            إذن المسألة في (التسييس الفئوي) وليس الطائفي والعنصري  كما يزعم بعض المحللين.
 هذا في ما يتعلق بالبعد الأفقي والعمودي لاقتصادنا بأن الاختلافات الفئوية كانت وراء ذلك والتي زرعت من أيام مجلس الحكم وما زالت تنمو بشكل وبآخر وبرعاية إقلميه ودولية.  ويتحدث البعض عن الجيران في الإقليم أما بصفتهم سلاجقة أو بويهيين في حين الوضع مختلف مع جيران العمر وحاجتنا لعلاقة متوازنة تماماً ومع أخوتنا العرب الذين يقصون أنفسهم في ضوء علاقتنا مع الجيران غير العرب.  وتنعكس بأمانة على ما يجري لمصفى الموصل والمتنازع عليها والبنك المركزي (كما تحدث البعض بأن الأموال تهرب للمحاصرين).
في حين مل وعجز كبار اقتصادي العراق عن التشخيص وإعادة التشخيص من أن تشغيل قطاعاتنا غير النفطية وهي الثلاثة (زراعة، صناعة،  خدمات) تغطي على البطالة وهذا يقلل كثيراً من التضخم النقدي الآتي من الاستيراد العشوائي والقضاء على البطالة بواسطة هذه القطاعات سوف نحتاج كثيراً إلى أبنائنا من ثم إقصائهم وإبعادهم لاعتبارات سياسية وليست جنائية وهذا عكس ما حصل في كردستان العراق الذي يتشرف بتجربته كل عراقي  .   ويحاول أن يقتدي به كل فدرالي مخلص.   مع علمهم التام أن سبب عدم الاستقرار  والاحتجاجات الأخيرة كان السبب الأساسي لها عدم حسم موضوع الاجتثاث أو المسألة وأداته المطبقة عشوائياً المادة (4 إرهاب). وهذا يضعنا ما قبل الخطوة العملاقة الأولى في سكة السلامة وهو تنفيذ ومتابعة ما جاء في التقرير السنوي لعام (2011) لديوان الرقابة المالية الذي يؤشر خصوصاً للمخالفات ذات الاستقواء  السياسي وهي الغالبة. والذي في هذه الحالة بعدها لا نحتاج إلى الأجهزة الاستثنائية (مفتش عام هيئة نزاهة مساءلة  4 إرهاب).
  بل فقط القوي الأمين من الكوادر لكي لا نقع في فخ الصوملة المنصوب لنا .

انضم الى المحادثة

255 حرف متبقي

ملحق ذاكرة عراقية

الأكثر قراءة

العمود الثامن: قمة الإنسان

واشنطن بوست: من ذاكرة الجمهورية إلى قلق الحاضر

العمود الثامن: لكم ملياراتكم ولنا الحصار!

العمود الثامن: تركوا نور زهير وامسكوا بـ "حمدية"

العمود الثامن: الكتاب "حرام" في الناصرية!!

العمود الثامن: قرارات روزخونية !

 علي حسين تأمّل العراقيون أن يكون التغيير بوابتهم لتأسيس دولة القانون والمواطنة، غير أنهم اكتشفوا بعد سنوات من سقوط تمثال صدام أن الأمور تمضي وكأن الذين يحكموننا يكرهون القانون ويحتقرون الحرية، وقصة محافظات...
علي حسين

"عقدة المالكي" بين مباركة ايران ورفض اميركا

د. اياد العنبر بما أننا نعيش في أيام يحكم فيها الولايات المتحدة الأميركية الرئيس دونالد ترمب، فعلينا أن لا نستغرب من أي موقف يعلن عنه أو تصريح له يخص بلداننا في الشرق الأوسط. إلا...
اياد العنبر

الفصام السياسي (الشيزوفرينيا السياسية) في العراق

امجد السواد يُعدّ مفهوم الفصام السياسي أو الشيزوفرينيا السياسية من أكثر المفاهيم قدرةً على توصيف الازدواجية العميقة في الشخصية العراقية، سواء حين يكون الفرد محكومًا أم حين ينتقل إلى موقع الحُكم. فالعراقي، وهو في...
د. امجد السواد

التكامل الاقتصادي الإقليمي كبنية مستدامة للواردات غير النفطية

ثامر الهيمص المرض الهولندي تزامنت شدته علينا بالإضافة لاحادية اقتصاديا كدولة ريعية من خلال تصدير النفط الخام مع ملف المياه وعدم الاستقرار الإقليمي. حيث الاخير عامل حاسم في شل عملية الاستثمار إجمالا حتى الاستثمار...
ثامر الهيمص
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram